السبت، 13 يونيو 2026

السُّؤَال: هَلْ يَعْقِلُ أَنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ إِذْنًا مِنْ مُوسَى النَّبِيِّ حَتَّى يُبِيدَ الشَّعْبَ؟


السُّؤَال: هَلْ يَعْقِلُ أَنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ إِذْنًا مِنْ مُوسَى النَّبِيِّ حَتَّى يُبِيدَ الشَّعْبَ؟ بِمَعْنَى آخَرَ، كَيْفَ يَأْخُذُ اللَّهُ الْإِذْنَ مِنْ إِنْسَانٍ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سَفْرِ التَّثْنِيَةِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ التَّاسِعِ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ عَشْرَةَ، فَالْآيَةُ تَقُولُ: {أَتْرُكْنِي فَأُبِيدَهُمْ وَأَمْحُ اسْمَهُمْ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ وَأَجْعَلُكَ شَعْبًا أَعْظَمَ وَأَكْثَرَ مِنْهُمْ} (سَفْرِ التَّثْنِيَةِ ٩: ١٤)؟

الْإِجَابَةُ: كَلَّا، فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ مُوسَى أَعْظَمُ مِنْ اللَّهِ أَوْ أَنَّ اللَّهَ أَقَلُّ شَأْنًا مِنْ النَّبِيِّ مُوسَى، حَاشَا لِلَّهِ. بَلِ الْمَقْصُودُ مِنْ كَلِمَةِ (أَتْرُكْنِي) الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِمُوسَى النَّبِيِّ: لَا تُلِحُّ عَلَيَّ بِالصَّلَاةِ مِنْ أَجْلِ هَذَا الشَّعْبِ لِكَيْ أُسَامِحَهُمْ. لِأَنَّ مُوسَى النَّبِيَّ كَانَ رَجُلَ صَلَاةٍ، فَكَانَ دَائِمًا يَقِفُ فِي الثَّغْرِ مِنْ أَجْلِ شَعْبِهِ، أَيْ كَانَ يُصَلِّي وَيَتَضَرَّعُ لِلَّهِ حِينَمَا كَانَ شَعْبُ إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ بِحَقِّ اللَّهِ، حَتَّى يَرْفَعَ اللَّهُ غَضَبَهُ عَنْهُمْ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سَفْرِ الْخُرُوجِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ، وَفِي الْآيَةِ الْحَادِيَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {فَتَضَرَّعَ مُوسَى أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَقَالَ: «لِمَاذَا يَا رَبُّ يَحْمَى غَضَبُكَ عَلَى شَعْبِكَ الَّذِي أَخْرَجْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَيَدٍ شَدِيدَةٍ؟} (سَفْرِ الْخُرُوجِ ٣٢: ١١).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: فَهَلْ يُوجَدُ فِي الْمَسِيحِيَّةِ عَقِيدَةُ قَتْلِ الْكُفَّارِ أَوِ الْمُشْرِكِينَ؟


السُّؤَالُ: فَهَلْ يُوجَدُ فِي الْمَسِيحِيَّةِ عَقِيدَةُ قَتْلِ الْكُفَّارِ أَوِ الْمُشْرِكِينَ؟

الْإِجَابَةُ: كَلَّا، فَفِي الْمَسِيحِيَّةِ لَا يُوجَدُ أَصْلًا مُصْطَلَحُ كُفَّارٍ أَوْ مُشْرِكِينَ، بَلْ يُوجَدُ مُصْطَلَحُ مَسِيحِيِّينَ (أَيْ مُؤْمِنِينَ بِالْمَسِيحِ)، وَمُصْطَلَحُ غَيْرِ مَسِيحِيِّينَ (أَيْ غَيْرِ مُؤْمِنِينَ بِالْمَسِيحِ). فَالْغَيْرُ مَسِيحِيِّينَ حَسَبَ الْإِيمَانِ الْمَسِيحِيِّ لَا يُقْتَلُوا، لِأَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ يُخْبِرُنَا بِأَنَّ اللَّهَ لَا يَفْرَحُ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سَفْرِ حِزْقِيَالَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ، وَفِي الْآيَةِ الْحَادِيَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {قُلْ لَهُمْ. حَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ إِنِّي لَا أَسُرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ بَلْ بِأَنْ يَرْجِعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا....} (سَفْرِ حِزْقِيَالَ ٣٣: ١١).
وَأَيْضًا يُخْبِرُنَا الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ بِأَنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ هِيَ خَلَاصُ الْإِنْسَانِ وَلَيْسَتْ قَتْلَهُ أَوْ إِهْلَاكَهُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَتَيْنِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {لِأَنَّ هَذَا حَسَنٌ وَمَقْبُولٌ لَدَى مُخَلِّصِنَا اللَّهِ، الَّذِي يُرِيدُ أَنْ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يَقْبَلُونَ} (رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ ٢: ٣-٤).
وَأَيْضًا يُخْبِرُنَا الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ بِأَنَّ السَّمَاءَ تَفْرَحُ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ السَّابِعَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {هَكَذَا أَقُولُ لَكُمْ يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلَائِكَةِ اللَّهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا ١٥: ٧).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ حَدُّ الرِّدَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ، أَيْ قَتْلُ الْمُرْتَدِّينَ عَنْ الْإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه؟

 


السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ حَدُّ الرِّدَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ، أَيْ قَتْلُ الْمُرْتَدِّينَ عَنْ الْإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه؟

الْإِجَابَةُ: كَلَّا، لَا يُوجَدُ أَبَدًا. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ، نَحْنُ إِنْ ذَهَبْنَا إِلَى الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَإِلَى الْإِصْحَاحِ السَّادِسِ، وَمِنْ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ وَالسِّتِّينَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ التَّاسِعَةِ وَالسِّتِّينَ، سَنَجِدُ أَنَّ بَعْضًا مِنْ أَتْبَاعِ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه قَدْ تَرَكُوهُ، وَهُوَ لَمْ يَفْعَلْ مَعَهُمْ شَيْئًا، فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {٦٤ وَلَكِنْ مِنْكُمْ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ». لِأَنَّ يَسُوعَ مِنَ الْبَدْءِ عَلِمَ مَنْ هُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُهُ. ٦٥ فَقَالَ: «لِهَذَا قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يُعْطَ مِنْ أَبِي». ٦٦ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ رَجَعَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلَامِيذِهِ إِلَى الْوَرَاءِ، وَلَمْ يَعُودُوا يَمْشُونَ مَعَهُ. ٦٧ فَقَالَ يَسُوعُ لِلِاثْنَيْ عَشَرَ: «أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا تُرِيدُونَ أَنْ تَمْضُوا؟». ٦٨ فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَارَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كَلَامُ الْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ، ٦٩ وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ٦: ٦٤-٦٩).
فَالْمَسِيحُ لَـ(الـمَجْد)ـه لَمْ يَأْتِ لِكَيْ يَحْمِلَ سَيْفًا أَوْ يَقْتُلَ مُرْتَدًّا عَنْهُ، وَلَمْ يَأْتِ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَلَمْ يَأْتِ لِكَيْ يَسْبِيَ النِّسَاءَ أَوْ يَغْزُوَ دُوَلًا مِنْ أَجْلِ نَشْرِ رِسَالَتِهِ أَبَدًا، بَلْ جَاءَ الْمَسِيحُ لَـ(الـمَجْد)ـه لِيُعْطِيَ حَيَاةً لِلْبَشَرِ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْعَاشِرِ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الْعَاشِرَةِ وَالْحَادِيَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {١٠ السَّارِقُ لَا يَأْتِي إِلَّا لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. ١١ أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يُبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ١٠: ١٠-١١).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: لِمَاذَا لَا يَقُولُ الْمَسِيحِيُّونَ عِبَارَةَ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ يَسُوعُ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟


السُّؤَالُ: لِمَاذَا لَا يَقُولُ الْمَسِيحِيُّونَ عِبَارَةَ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ يَسُوعُ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟

الإِجَابَةُ: نَحْنُ الْمَسِيحِيُّونَ لَا نَقُولُ الْمَسِيحَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ يَسُوعَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِأَنَّ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه هُوَ رَئِيسُ السَّلَامِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ إِشَعْيَاءَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ التَّاسِعِ، وَفِي الْآيَةِ السَّادِسَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {لِأَنَهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا وَتَكُونُ الرِّئَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا مُشِيرًا إِلَهًا قَدِيرًا أَبًا أَبَدِيًّا رَئِيسَ السَّلَامِ} (سِفْرُ إِشَعْيَاءَ ٩: ٦).
وَلِأَنَّ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه مِنْهُ السَّلَامُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الرَّابِعَ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ السَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ١٤: ٢٧).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: مَا هُوَ مَفْهُومُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ؟


السُّؤَالُ: مَا هُوَ مَفْهُومُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ؟

الإِجَابَةُ: الْحُرِّيَّةُ حَسَبَ مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، لَا تَعْنِي أَنَّ يَمَارِسَ الْإِنْسَانُ الْخَطِيئَةَ، كَالزِّنَى وَالْقَتْلِ وَالسُّكْرِ وَالْخَلَاعَةِ وَالسَّبِّ وَالْقَذْفِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ، تَحْتَ مَسْمَى الْحُرِّيَّةِ. بَلِ الْحُرِّيَّةُ تَعْنِي: أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ حُرًّا مِنَ الْخَطِيئَةِ (أَيْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَحْتَ سُلْطَانِ الْخَطِيئَةِ)، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةِ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَتَيْنِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ وَالسَّادِسَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {١٥ لِأَنَّ هَكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللَّهِ: أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الْأَغْبِيَاءِ. ١٦ كَأَحْرَارٍ، وَلَيْسَ كَالَّذِينَ الْحُرِّيَّةُ عِنْدَهُمْ سُتْرَةٌ لِلشَّرِّ، بَلْ كَعَبِيدِ اللَّهِ} (رِسَالَةُ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى ٢: ١٥-١٦).
فَإِنَّ الَّذِي يَمَارِسُ الْخَطِيئَةَ بِاسْمِ الْحُرِّيَّةِ أَوْ تَحْتَ أَيِّ مَسْمَى آخَرَ (أَيْ الَّذِي لَا يَعِيشُ بِقَدَاسَةٍ) حَسَبَ الْمَفْهُومِ الْكِتَابِيِّ (مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) فَلَنْ يَرَى اللَّهَ إِطْلَاقًا، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةٍ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {اِتْبَعُوا السَّلَامَ مَعَ الْجَمِيعِ، وَالْقَدَاسَةَ الَّتِي بِدُونِهَا لَنْ يَرَى أَحَدٌ الرَّبَّ} (رِسَالَةُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ ١٢: ١٤).
بَلْ مَصِيرُهُ سَيَكُونُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ الرُّؤْيَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ، وَفِي الْآيَةِ الثَّامِنَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَأَمَّا الْخَائِفُونَ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالرَّجِسُونَ وَالْقَاتِلُونَ وَالزُّنَاةُ وَالسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ الْأَوْثَانِ وَجَمِيعُ الْكَذَبَةِ، فَنَصِيبُهُمْ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي} (سِفْرُ الرُّؤْيَا ٢١: ٨).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: كَيْفَ يَخْلُقُ اللَّهُ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَعْمَى؟ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي (سِفْرُ الْخُرُوجِ ٤: ١١)؟


السُّؤَالُ: كَيْفَ يَخْلُقُ اللَّهُ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَعْمَى؟ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ الْخُرُوجِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الرَّابِعِ، وَالْآيَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: مَنْ صَنَعَ لِلْإِنْسَانِ فَمًا؟ أَوْ مَنْ يَصْنَعُ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى؟ أَمَا هُوَ أَنَا الرَّبُّ؟} (سِفْرُ الْخُرُوجِ ٤: ١١)؟

الإِجَابَةُ: نَحْنُ إِنْ رَجَعْنَا وَقَرَأْنَا الْآيَةَ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ، أَيْ الْآيَةَ الْعَاشِرَةَ، وَالْآيَةَ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ، أَيْ الْآيَةَ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {فَقَالَ مُوسَى لِلرَّبِّ: اسْتَمِعْ أَيُّهَا السَّيِّدُ، لَسْتُ أَنَا صَاحِبَ كَلَامٍ مُنْذُ أَمْسِ وَلَا أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ، وَلَا مِنْ حِينِ كَلَّمْتَ عَبْدَكَ، بَلْ أَنَا ثَقِيلُ الْفَمِ وَاللِّسَانِ». فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «مَنْ صَنَعَ لِلْإِنْسَانِ فَمًا؟ أَوْ مَنْ يَصْنَعُ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى؟ أَمَا هُوَ أَنَا الرَّبُّ؟. فَالْآنَ اذْهَبْ وَأَنَا أَكُونُ مَعَ فَمِكَ وَأُعَلِّمُكَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ} (سِفْرُ الْخُرُوجِ ٤: ١٠-١٢).
فَسَنَرَى بِأَنَّ مُوسَى النَّبِيَّ فِي الْآيَةِ الْعَاشِرَةِ، كَانَ يَعْتَرِضُ عَلَى دَعْوَةِ يَهْوَهَ (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه لِأَنَّهُ كَانَ غَيْرَ وَاثِقٍ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْكَلَامِ، لِأَنَّهُ كَانَ ثَقِيلَ اللِّسَانِ. وَفِي الْآيَةِ الْحَادِيَةِ عَشْرَةَ، الَّتِي يَدُورُ حَوْلَهَا الْجَدَلُ، سَنَجِدُ بِأَنَّ يَهْوَهَ (الْخَالِقَ) لَـ(الـمَجْد)ـه قَدْ أَعْلَنَ لِمُوسَى عَبْدِهِ، بِأَنَّهُ الْخَالِقُ، وَلَدَيْهِ السُّلْطَانُ عَلَى الْفَمِ وَالْأَذْنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ. فَالرَّبُّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَمْ يَكُنْ يَقْصِدُ بِأَنَّهُ إِلَهٌ شِرِّيرٌ أَوْ أَنَّهُ إِلَهٌ غَيْرُ صَالِحٍ أَوْ أَنَّهُ يَخْلُقُ الْإِنْسَانَ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَعْمَى إِطْلَاقًا. بَلْ قَصَدَ الرَّبُّ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي قَالَهُ لِعَبْدِهِ مُوسَى أَنَّهُ كَمَا خَلَقَ هُوَ بِسُلْطَانِهِ لِلْإِنْسَانِ فَمًا وَأُذُنَيْنِ وَعَيْنَيْنِ، فَهَكَذَا يَسْتَطِيعُ هُوَ بِسُلْطَانِهِ أَيْضًا أَنْ يَجْعَلَ الْإِنْسَانَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ أَوْ يَسْمَعَ أَوْ يَرَى، أَيْ هُوَ الْمُتَحَكِّمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
وَفِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ عَشْرَةَ، نَرَى بِأَنَّ يَهْوَهَ (الْخَالِقَ) لَـ(الـمَجْد)ـه كَانَ يُشَجِّعُ مُوسَى وَيَقُولُ لَهُ: اذْهَبْ وَتَكَلَّمْ مَعَ فِرْعَوْنَ، وَأَنَا سَوْفَ أَكُونُ مَعَكَ وَأُعَلِّمُكَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ. فَقَصَدَ يَهْوَهَ (الْخَالِقُ) لَـ(الـمَجْد)ـه مِنْ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ مَعَ عَبْدِهِ مُوسَى، هُوَ أَنْ يُعْلِنَ عَنْ قُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَدَعْمِهِ لِمُوسَى، لِكَيْ يَذْهَبَ مُوسَى وَيَتَكَلَّمْ مَعَ فِرْعَوْنَ مِنْ أَجْلِ تَحْرِيرِ شَعْبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي عَاشَهَا لِمُدَّةِ أَرْبَعِ مِئَةِ عَامٍ.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: هَلْ يَعْبُدُ الْمَسِيحِيُّونَ الصَّلِيبَ؟


السُّؤَالُ: هَلْ يَعْبُدُ الْمَسِيحِيُّونَ الصَّلِيبَ؟

الإِجَابَةُ: كَلَّا، إِطْلَاقًا. فَنَحْنُ الْمَسِيحِيُّونَ لَا نَعْبُدُ الصَّلِيبَ، بَلِ الْمَصْلُوبَ. فَالصَّلِيبُ هُوَ رَمْزٌ يُشَارُ بِهِ إِلَى عَمَلِ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه الْكَفَارِيِّ مِنْ أَجْلِ مَغْفِرَةِ الْخَطَايَا. فَنَحْنُ الْمَسِيحِيُّونَ نَفْتَخِرُ بِالصَّلِيبِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ يُعَلِّمُنَا بِأَنْ نَفْتَخِرَ بِالصَّلِيبِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةٍ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَةَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّادِسِ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلَّا بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ} (رِسَالَةٍ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَةَ ٦: ١٤). لِأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى مَحَبَّةِ يَهْوَهَ (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه لِلْبَشَرِ. وَكَمَا يُوجَدُ لِكُلِّ مُعْتَقَدٍ أَوْ دِينٍ أَوْ إِيمَانٍ رَمْزًا، هَكَذَا يُوجَدُ لِلْإِيمَانِ الْمَسِيحِيِّ رَمْزًا، وَهُوَ الصَّلِيبُ.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ الرُمُوزِ فِي الْأَدْيَانِ:
- فِي الدِيَانَةِ الْيَهُودِيَّةِ، يُوجَدُ رَمْزٌ وَهُوَ (النَّجْمَةُ السِّدَاسِيَّةُ) أَوِ الْمُسَمَّاةُ (بِنَجْمَةِ دَاوُدَ)، الَّتِي تُشِيرُ إِلَى أَيَّامِ الْخَلْقِ السِّتَّةِ، وَلِأَيَّامِ الْعَمَلِ السِّتَّةِ.
- وَفِي الدِيَانَةِ الصَّابِئِيَّةِ الْمَنْدَائِيَّةِ، يُوجَدُ رَمْزٌ، وَهُوَ (دَرْفَشْ) أَوِ الْمُسَمَّى أَيْضًا (دِرَافْشَا آد يَهْيَا يَهَانَا)، الَّذِي يُرْمِزُ إِلَى عَالَمِ النُّورِ.
- وَفِي الدِيَانَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، يُوجَدُ رَمْزًا، وَهُوَ (الْهِلَالُ) الَّذِي يُشِيرُ إِلَى أَوْقَاتٍ، يَعْرِفُونَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ، مَتَى يَبْدَأُ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَمَتَى يَبْدَأُ الْعِيدُ عِنْدَهُمْ وَالْخ...
- وَفِي الدِيَانَةِ الْبُوذِيَّةِ، يُوجَدُ رَمْزٌ، وَهُوَ (عَجَلَةُ دَارْمَا).
- وَفِي الدِيَانَةِ الْهِنْدُوسِيَّةِ، يُوجَدُ رَمْزٌ، وَهُوَ (الْأَوْمُ).
- وَفِي الدِيَانَةِ السِيخِيَّةِ يُوجَدُ رَمْزٌ، وَهُوَ (مَانْجَا).
- وَأَيْضًا يُوجَدُ لِلْمُلْحِدِينَ رَمْزٌ، وَهُوَ (اللاَّأُلُوهِيَّةِ).
فَسُؤَالُنَا هُوَ: فَهَلْ يَعْبُدُ الْيَهُودُ (النَّجْمَةَ السِّدَاسِيَّةَ) بِاعْتِبَارِهَا رَمْزًا لِدِينِهِمْ؟
أَوْ يَعْبُدُ الْمُسْلِمُونَ (الْهِلَالَ) بِاعْتِبَارِهِ رَمْزًا لِدِينِهِمْ؟
أَوْ يَعْبُدُ أَتْبَاعُ الدَّيَانَاتِ الْأُخْرَى رُمُوزَهُمُ الدِّينِيَّةَ؟
الْجَوَابُ: كَلَّا، فَإِذَا لِمَاذَا الْغَيْرُ مَسِيحِيِّينَ يَتَّهِمُونَنَا نَحْنُ كَمَسِيحِيِّينَ بِعِبَادَةِ الصَّلِيبِ؟
وَنَوَدُّ أَنْ نَقُولَ أَيْضًا، حَتَّى وَإِنْ وُجِدَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الدَّيَانَاتِ الْمَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ، بِأَنَّهُ يَعْبُدُ رَمْزَهُ الدِّينِيَّ، فَنَحْنُ الْمَسِيحِيُّونَ فَلَنْ نَعْبُدَ الصَّلِيبَ أَبَدًا، بَلْ سَنَبْقَى نَعْبُدُ الْمَصْلُوبَ، أَيْ أُقْنُومَ الْإِبْنِ، أَيْ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه مَعَ أُقْنُومِ الْآبِ لَـ(الـمَجْد)ـه وَمَعَ أُقْنُومِ الرُّوحِ الْقُدُسِ لَـ(الـمَجْد)ـه أَيْ نَعْبُدُ إِلَوِهَيْمَ (الْخَالِقَ) ذَاتَ وَحْدَانِيَّةٍ جَامِعَةٍ لَـ(الـمَجْد)ـه.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَاجٌ فِي السَّمَاءِ؟

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَا...