السبت، 13 يونيو 2026

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَاجٌ فِي السَّمَاءِ؟


السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَاجٌ فِي السَّمَاءِ؟

الْإِجَابَةُ: كَلَّا، لِأَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه قَدْ أَجَابَ عَلَى هَذَا السُّؤَالِ بِنَفْسِهِ حِينَمَا سُئِلَ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ، وَمِنْ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالْعِشْرِينَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الثَّلَاثِينَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {٢٣ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ جَاءَ إِلَيْهِ صَدُّوقِيُّونَ، الَّذِينَ يَقُولُونَ لَيْسَ قِيَامَةٌ، فَسَأَلُوهُ ٢٤ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، قَالَ مُوسَى: إِنْ مَاتَ أَحَدٌ وَلَيْسَ لَهُ أَوْلاَدٌ، يَتَزَوَّجْ أَخُوهُ بِامْرَأَتِهِ وَيُقِمْ نَسْلاً لأَخِيهِ. ٢٥ فَكَانَ عِنْدَنَا سَبْعَةُ إِخْوَةٍ، وَتَزَوَّجَ الأَوَّلُ وَمَاتَ. وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسْلٌ تَرَكَ امْرَأَتَهُ لأَخِيهِ. ٢٦ وَكَذلِكَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ إِلَى السَّبْعَةِ. ٢٧ وَآخِرَ الْكُلِّ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ أَيْضًا. ٢٨ فَفِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ مِنَ السَّبْعَةِ تَكُونُ زَوْجَةً؟ فَإِنَّهَا كَانَتْ لِلْجَمِيعِ!» ٢٩ فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللهِ. ٣٠ لأَنَّهُمْ فِي الْقِيَامَةِ لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يَتَزَوَّجُونَ، بَلْ يَكُونُونَ كَمَلاَئِكَةِ اللهِ فِي السَّمَاءِ.} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى٢٢: ٢٣-٣٠).
فَهَذِهِ الآيَاتُ تُبَيِّنُ لَنَا أَنَّهُ لَا يُوجَدُ هُنَاكَ زَوَاجٌ فِي السَّمَاءِ، بَلِ البَشَرُ يَكُونُونَ كَالْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ. وَلَكِنَّ هَذَا لَا يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ لَا يَعْرِفَانِ أَحَدَهُمَا الآخَرَ فِي السَّمَاءِ إذَا دَخَلَا كِلَاهُمَا السَّمَاءَ طَبْعًا، وَلَا يَعْنِي أَيْضًا أَنَّ الزَّوْجَيْنِ لَنْ يَكُونَ لَهُمَا عَلَاقَةٌ وَثِيقَةٌ فِي السَّمَاءِ. وَلَكِنَّ مَا نَفْهَمُهُ مِنْ هَذِهِ الآيَاتِ هُوَ أَنَّ عَلَاقَةَ الزَّوَاجِ لَنْ تَكُونَ قَائِمَةً فِي السَّمَاءِ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ هُنَاكَ حَاجَةٌ لِتِلْكَ العَلَاقَةِ؛ لِأَنَّ يَهْوَه (الْخَالِقَ) لَـ(الـمَجْد)ـه أَسَّسَ عَلَاقَةَ الزَّوَاجِ لِتَسْدِيدِ احْتِيَاجَاتٍ مُعَيَّنَةٍ، وَكَانَتِ الاحْتِيَاجَاتُ كَالتَّالِي:
أَوَّلًا: لَقَدْ رَأَى يَهْوَه (الْخَالِقَ) لَـ(الـمَجْد)ـه أَنَّ آدَمَ بِحَاجَةٍ إِلَى رَفِيقٍ وَمُعِينٍ، كَمَا هُوَ مُذْكُورٌ فِي سِفْرِ التَّكْوِينِ، وَفِي الإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الآيَةِ الثَّامِنَةِ عَشْرَ. فَالآيَةُ تَقُولُ: {وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ».} (سِفْرِ التَّكْوِينِ ٢: ١٨).
لِذَلِكَ خَلَقَ يَهْوَه (الْخَالِقَ) لَـ(الـمَجْد)ـه حَوَّاءَ لِتَكُونَ هِيَ الحَلَ لِمُشْكِلَةِ الشُّعُورِ بِالوَحْدَةِ الَّتِي كَانَ يُعَانِي مِنْهَا آدَمُ، وَأَيْضًا لَقَدْ خَلَقَ يَهْوَه (الْخَالِقَ) لَـ(الـمَجْد)ـه حَوَّاءَ مُسَاوِيَةً لِآدَمَ فِي القِيمَةِ لِتَكُونَ لَهُ مُعِينًا فِي الحَيَاةِ، لِأَنَّ آدَمَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَ كُلَّ شَيْءٍ لِوَحْدِهِ.
وَلَكِنْ فِي السَّمَاءِ لَنْ نُعَانِيَ مِنَ الشُّعُورِ بِالوَحْدَةِ وَلَنْ تَكُونَ هُنَاكَ حَاجَةٌ إِلَى مُعِينٍ، لِأَنَّهُ مُذْكُورٌ فِي سِفْرِ الرُّؤْيَا، وَفِي الإِصْحَاحِ السَّابِعِ،
وَفِي الآيَةِ التَّاسِعَةِ: {بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْخَرُوفِ، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ } (سِفْرِ الرُّؤْيَا ٧: ٩).
ثَانِيًا: لَقَدْ أَسَّسَ يَهْوَه (الْخَالِقَ) لَـ(الـمَجْد)ـه الزَّوَاجَ كَوَسِيلَةٍ لِلتَّكَاثُرِ وَمِلْءِ الأَرْضِ بِالكَائِنَاتِ البَشَرِيَّةِ، كَمَا هُوَ مُذْكُورٌ فِي سِفْرِ التَّكْوِينِ، وَفِي الإِصْحَاحِ الأَوَّلِ، وَفِي الآيَةِ الثَّامِنَةِ وَالعِشْرِينَ. فَالآيَةُ تَقُولُ: {وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ».} (سِفْرِ التَّكْوِينِ ١: ٢٨)
وَلَكِنَّ السَّمَاءَ لَنْ تَمْتَلِئَ عَنْ طَرِيقِ التَّكَاثُرِ، لِأَنَّهُ هُنَاكَ سَتَكُونُ لَنَا أَجْسَادٌ مُمَجَّدَةٌ، وَالَّذِينَ يَذْهَبُونَ إِلَى السَّمَاءِ سَيَذْهَبُونَ إِلَى هُنَاكَ بِنَاءً عَلَى إِيمَانِهِمْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه وَلَنْ يَكُونُوا هُنَاكَ عَنْ طَرِيقِ التَّكَاثُرِ أَوِ التَّنَاسُلِ، لِذَلِكَ لَيْسَتْ هُنَاكَ الْحَاجَةُ لِلزَّوَاجِ!
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: هَلْ خَطَفَ إِبْلِيسُ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه أَثْنَاءَ التَجْرِبَةِ فِي الْبَرِيَّةِ؟


السُّؤَالُ: هَلْ خَطَفَ إِبْلِيسُ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه أَثْنَاءَ التَجْرِبَةِ فِي الْبَرِيَّةِ؟ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَى، وَفِي الإِصْحَاحِ الرَّابِعِ، وَفِي الآيَةِ الأُولَى. فَالآيَةُ تَقُولُ: {ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ} (الإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَى ٤: ١)؟ 

الإِجَابَةُ: كَلَا، فَالرُّوحُ الْمَقْصُودُ بِهِ هُنَا فِي هَذِهِ الآيَةِ هُوَ الرُّوحُ الْقُدُسُ لَـ(الـمَجْد)ـه وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ بِهِ إِبْلِيسَ. لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ أَنَّ الرُّوحَ هُوَ إِبْلِيسُ، لَكَانَتِ الآيَةُ تَقُولُ: {ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرِّبَهُ}، وَلَيْسَ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ. فَهُنَاكَ فَرْقٌ فِي الْمَعْنَى.
فَالآيَةُ تَتَكَلَّمُ هُنَا بِكُلِّ وُضُوحٍ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ: يَسُوعُ لَـ(الـمَجْد)ـه وَالرُّوحُ (أَيْ الرُّوحُ الْقُدُسُ) لَـ(الـمَجْد)ـه وَإِبْلِيسُ. وَهَدَفُ إِصْعَادِ الرُّوحِ الْقُدُسِ لِيَسُوعَ الإِنْسَانِ لِمُوَاجَهَةِ إِبْلِيسَ فِي الْبَرِيَّةِ هُوَ لِكَيْ يَنْتَصِرَ يَسُوعُ الإِنْسَانُ عَلَى إِبْلِيسَ، حَتَّى نَتَعَلَّمَ نَحْنُ أَيْضًا مِنْ هَذِهِ الْمُوَاجَهَةِ أَنَّنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَنْتَصِرَ عَلَى إِبْلِيسَ فِي تَجَارِبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَـ(الـمَجْد)ـه السَّاكِنِ فِينَا.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَال: هَلْ يَعْقِلُ أَنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ إِذْنًا مِنْ مُوسَى النَّبِيِّ حَتَّى يُبِيدَ الشَّعْبَ؟


السُّؤَال: هَلْ يَعْقِلُ أَنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ إِذْنًا مِنْ مُوسَى النَّبِيِّ حَتَّى يُبِيدَ الشَّعْبَ؟ بِمَعْنَى آخَرَ، كَيْفَ يَأْخُذُ اللَّهُ الْإِذْنَ مِنْ إِنْسَانٍ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سَفْرِ التَّثْنِيَةِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ التَّاسِعِ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ عَشْرَةَ، فَالْآيَةُ تَقُولُ: {أَتْرُكْنِي فَأُبِيدَهُمْ وَأَمْحُ اسْمَهُمْ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ وَأَجْعَلُكَ شَعْبًا أَعْظَمَ وَأَكْثَرَ مِنْهُمْ} (سَفْرِ التَّثْنِيَةِ ٩: ١٤)؟

الْإِجَابَةُ: كَلَّا، فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ مُوسَى أَعْظَمُ مِنْ اللَّهِ أَوْ أَنَّ اللَّهَ أَقَلُّ شَأْنًا مِنْ النَّبِيِّ مُوسَى، حَاشَا لِلَّهِ. بَلِ الْمَقْصُودُ مِنْ كَلِمَةِ (أَتْرُكْنِي) الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِمُوسَى النَّبِيِّ: لَا تُلِحُّ عَلَيَّ بِالصَّلَاةِ مِنْ أَجْلِ هَذَا الشَّعْبِ لِكَيْ أُسَامِحَهُمْ. لِأَنَّ مُوسَى النَّبِيَّ كَانَ رَجُلَ صَلَاةٍ، فَكَانَ دَائِمًا يَقِفُ فِي الثَّغْرِ مِنْ أَجْلِ شَعْبِهِ، أَيْ كَانَ يُصَلِّي وَيَتَضَرَّعُ لِلَّهِ حِينَمَا كَانَ شَعْبُ إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ بِحَقِّ اللَّهِ، حَتَّى يَرْفَعَ اللَّهُ غَضَبَهُ عَنْهُمْ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سَفْرِ الْخُرُوجِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ، وَفِي الْآيَةِ الْحَادِيَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {فَتَضَرَّعَ مُوسَى أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَقَالَ: «لِمَاذَا يَا رَبُّ يَحْمَى غَضَبُكَ عَلَى شَعْبِكَ الَّذِي أَخْرَجْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَيَدٍ شَدِيدَةٍ؟} (سَفْرِ الْخُرُوجِ ٣٢: ١١).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: فَهَلْ يُوجَدُ فِي الْمَسِيحِيَّةِ عَقِيدَةُ قَتْلِ الْكُفَّارِ أَوِ الْمُشْرِكِينَ؟


السُّؤَالُ: فَهَلْ يُوجَدُ فِي الْمَسِيحِيَّةِ عَقِيدَةُ قَتْلِ الْكُفَّارِ أَوِ الْمُشْرِكِينَ؟

الْإِجَابَةُ: كَلَّا، فَفِي الْمَسِيحِيَّةِ لَا يُوجَدُ أَصْلًا مُصْطَلَحُ كُفَّارٍ أَوْ مُشْرِكِينَ، بَلْ يُوجَدُ مُصْطَلَحُ مَسِيحِيِّينَ (أَيْ مُؤْمِنِينَ بِالْمَسِيحِ)، وَمُصْطَلَحُ غَيْرِ مَسِيحِيِّينَ (أَيْ غَيْرِ مُؤْمِنِينَ بِالْمَسِيحِ). فَالْغَيْرُ مَسِيحِيِّينَ حَسَبَ الْإِيمَانِ الْمَسِيحِيِّ لَا يُقْتَلُوا، لِأَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ يُخْبِرُنَا بِأَنَّ اللَّهَ لَا يَفْرَحُ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سَفْرِ حِزْقِيَالَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ، وَفِي الْآيَةِ الْحَادِيَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {قُلْ لَهُمْ. حَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ إِنِّي لَا أَسُرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ بَلْ بِأَنْ يَرْجِعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا....} (سَفْرِ حِزْقِيَالَ ٣٣: ١١).
وَأَيْضًا يُخْبِرُنَا الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ بِأَنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ هِيَ خَلَاصُ الْإِنْسَانِ وَلَيْسَتْ قَتْلَهُ أَوْ إِهْلَاكَهُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَتَيْنِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {لِأَنَّ هَذَا حَسَنٌ وَمَقْبُولٌ لَدَى مُخَلِّصِنَا اللَّهِ، الَّذِي يُرِيدُ أَنْ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يَقْبَلُونَ} (رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ ٢: ٣-٤).
وَأَيْضًا يُخْبِرُنَا الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ بِأَنَّ السَّمَاءَ تَفْرَحُ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ السَّابِعَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {هَكَذَا أَقُولُ لَكُمْ يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلَائِكَةِ اللَّهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا ١٥: ٧).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ حَدُّ الرِّدَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ، أَيْ قَتْلُ الْمُرْتَدِّينَ عَنْ الْإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه؟

 


السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ حَدُّ الرِّدَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ، أَيْ قَتْلُ الْمُرْتَدِّينَ عَنْ الْإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه؟

الْإِجَابَةُ: كَلَّا، لَا يُوجَدُ أَبَدًا. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ، نَحْنُ إِنْ ذَهَبْنَا إِلَى الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَإِلَى الْإِصْحَاحِ السَّادِسِ، وَمِنْ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ وَالسِّتِّينَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ التَّاسِعَةِ وَالسِّتِّينَ، سَنَجِدُ أَنَّ بَعْضًا مِنْ أَتْبَاعِ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه قَدْ تَرَكُوهُ، وَهُوَ لَمْ يَفْعَلْ مَعَهُمْ شَيْئًا، فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {٦٤ وَلَكِنْ مِنْكُمْ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ». لِأَنَّ يَسُوعَ مِنَ الْبَدْءِ عَلِمَ مَنْ هُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُهُ. ٦٥ فَقَالَ: «لِهَذَا قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يُعْطَ مِنْ أَبِي». ٦٦ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ رَجَعَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلَامِيذِهِ إِلَى الْوَرَاءِ، وَلَمْ يَعُودُوا يَمْشُونَ مَعَهُ. ٦٧ فَقَالَ يَسُوعُ لِلِاثْنَيْ عَشَرَ: «أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا تُرِيدُونَ أَنْ تَمْضُوا؟». ٦٨ فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَارَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كَلَامُ الْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ، ٦٩ وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ٦: ٦٤-٦٩).
فَالْمَسِيحُ لَـ(الـمَجْد)ـه لَمْ يَأْتِ لِكَيْ يَحْمِلَ سَيْفًا أَوْ يَقْتُلَ مُرْتَدًّا عَنْهُ، وَلَمْ يَأْتِ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَلَمْ يَأْتِ لِكَيْ يَسْبِيَ النِّسَاءَ أَوْ يَغْزُوَ دُوَلًا مِنْ أَجْلِ نَشْرِ رِسَالَتِهِ أَبَدًا، بَلْ جَاءَ الْمَسِيحُ لَـ(الـمَجْد)ـه لِيُعْطِيَ حَيَاةً لِلْبَشَرِ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْعَاشِرِ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الْعَاشِرَةِ وَالْحَادِيَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {١٠ السَّارِقُ لَا يَأْتِي إِلَّا لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. ١١ أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يُبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ١٠: ١٠-١١).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: لِمَاذَا لَا يَقُولُ الْمَسِيحِيُّونَ عِبَارَةَ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ يَسُوعُ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟


السُّؤَالُ: لِمَاذَا لَا يَقُولُ الْمَسِيحِيُّونَ عِبَارَةَ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ يَسُوعُ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟

الإِجَابَةُ: نَحْنُ الْمَسِيحِيُّونَ لَا نَقُولُ الْمَسِيحَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ يَسُوعَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِأَنَّ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه هُوَ رَئِيسُ السَّلَامِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ إِشَعْيَاءَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ التَّاسِعِ، وَفِي الْآيَةِ السَّادِسَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {لِأَنَهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا وَتَكُونُ الرِّئَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا مُشِيرًا إِلَهًا قَدِيرًا أَبًا أَبَدِيًّا رَئِيسَ السَّلَامِ} (سِفْرُ إِشَعْيَاءَ ٩: ٦).
وَلِأَنَّ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه مِنْهُ السَّلَامُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الرَّابِعَ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ السَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ١٤: ٢٧).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: مَا هُوَ مَفْهُومُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ؟


السُّؤَالُ: مَا هُوَ مَفْهُومُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ؟

الإِجَابَةُ: الْحُرِّيَّةُ حَسَبَ مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، لَا تَعْنِي أَنَّ يَمَارِسَ الْإِنْسَانُ الْخَطِيئَةَ، كَالزِّنَى وَالْقَتْلِ وَالسُّكْرِ وَالْخَلَاعَةِ وَالسَّبِّ وَالْقَذْفِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ، تَحْتَ مَسْمَى الْحُرِّيَّةِ. بَلِ الْحُرِّيَّةُ تَعْنِي: أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ حُرًّا مِنَ الْخَطِيئَةِ (أَيْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَحْتَ سُلْطَانِ الْخَطِيئَةِ)، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةِ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَتَيْنِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ وَالسَّادِسَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {١٥ لِأَنَّ هَكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللَّهِ: أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الْأَغْبِيَاءِ. ١٦ كَأَحْرَارٍ، وَلَيْسَ كَالَّذِينَ الْحُرِّيَّةُ عِنْدَهُمْ سُتْرَةٌ لِلشَّرِّ، بَلْ كَعَبِيدِ اللَّهِ} (رِسَالَةُ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى ٢: ١٥-١٦).
فَإِنَّ الَّذِي يَمَارِسُ الْخَطِيئَةَ بِاسْمِ الْحُرِّيَّةِ أَوْ تَحْتَ أَيِّ مَسْمَى آخَرَ (أَيْ الَّذِي لَا يَعِيشُ بِقَدَاسَةٍ) حَسَبَ الْمَفْهُومِ الْكِتَابِيِّ (مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) فَلَنْ يَرَى اللَّهَ إِطْلَاقًا، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةٍ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {اِتْبَعُوا السَّلَامَ مَعَ الْجَمِيعِ، وَالْقَدَاسَةَ الَّتِي بِدُونِهَا لَنْ يَرَى أَحَدٌ الرَّبَّ} (رِسَالَةُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ ١٢: ١٤).
بَلْ مَصِيرُهُ سَيَكُونُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ الرُّؤْيَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ، وَفِي الْآيَةِ الثَّامِنَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَأَمَّا الْخَائِفُونَ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالرَّجِسُونَ وَالْقَاتِلُونَ وَالزُّنَاةُ وَالسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ الْأَوْثَانِ وَجَمِيعُ الْكَذَبَةِ، فَنَصِيبُهُمْ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي} (سِفْرُ الرُّؤْيَا ٢١: ٨).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَاجٌ فِي السَّمَاءِ؟

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَا...