‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرد على شبهة وجود خطأ أو تحريف في سلسلة نسب يسوع المسيح ما بين إنجيل متى ( 1: 22_26 ) وإنجيل لوقا ( 3: 23_31 ).. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرد على شبهة وجود خطأ أو تحريف في سلسلة نسب يسوع المسيح ما بين إنجيل متى ( 1: 22_26 ) وإنجيل لوقا ( 3: 23_31 ).. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 5 يناير 2025

الرد على شبهة وجود خطأ أو تحريف في سلسلة نسب يسوع المسيح ما بين إنجيل متى ( 1: 22_26 ) وإنجيل لوقا ( 3 : 23_31 ).




 


الرد على شبهة على إن هناك خطأ أو تحريف في نسب يسوع المسيح ما بين إنجيل متى في الإصحاح الأول وإنجيل لوقا في الإصحاح الثالث؟

السؤال / هل هناك خطأ أو تحريف في سلسلة نسب يسوع المسيح, لأن الأسماء المذكورة في سلسلة نسب يسوع المسيح في إنجيل متى وفي الإصحاح الأول ومن الآية الثانية ولغاية الآية السادسة والعشرين ليست هي نفس الأسماء المذكورة في سلسلة نسب يسوع المسيح في إنجيل لوقا وفي الإصحاح الثالث ومن الآية الثالثة والعشرين ولغاية الآية الواحدة والثلاثين ؟

الأجابة : كلا, لا يوجد خطأ أو تحريف إطلاقاً, والرد على هذا الاختلاف الموجود ما بين الأسماء المذكورة في سلسلة نسب يسوع المسيح في إنجيل متى والأسماء المذكورة في سلسلة نسب يسوع المسيح في إنجيل لوقا هو كالتالي:
أولا": فهناك نسبين ليسوع المسيح ( له كل المجد ) في الكتاب المقدس.
الأول هو النسب الطبيعي ( أي من حيث الناسوت )
والثاني هو النسب الشرعي ( أي حسب الشريعة )
فيسوع المسيح ( له كل المجد ) لم يكن له أي أب بشري, أي يوسف النجار لم يكن أبوه, لأن القديسة مريم العذراء حبلت به بالروح القدس, كما هو مذكور في إنجيل متى وفي الإصحاح الأول ومن الآية الثامنة عشر ولغاية الآية الخامسة والعشرين, فالآيات تقول: ( ١٨ أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. ١٩ فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارًّا، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا، أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرًّا. ٢٠ وَلكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. ٢١ فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». ٢٢ وَهذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: ٢٣ «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا. ٢٤ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. ٢٥ وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ )
إنجيل متى ( ١: ١٨-٢٥).
فعندما ولد يسوع المسيح ( له كل المجد ) فتبناه يوسف النجار فسجل في السجلات اليهودية بإسم يوسف النجار ( أي قد نسب ليوسف ), فلذلك فإن نسب يسوع المسيح ( له كل المجد ) المذكور في إنجيل متى, هو نسبه الشرعي ( أي حسب السجلات اليهودية ) من جهة يوسف النجار, لأنه قد تبناه, وليس من جهة القديسة مريم العذراء.
أما نسب يسوع المسيح ( له كل المجد ) المذكور في إنجيل لوقا, فهو نسبه الطبيعي ( أي حسب الناسوت ) من جهة القديسة مريم العذراء, لأنها أمه التي ولدته, وليس من جهة يوسف النجار.
فلذلك من الطبيعي جداً أن نرى الاختلاف في الأسماء ما بين سلسلة النسب المذكورة في إنجيل متى وسلسلة النسب المذكورة في إنجيل لوقا, لأن أجداد يوسف النجار ليسوا بأجداد القديسة مريم العذراء إلى أن يلتقيا عند جدهم الأكبر والأكثر شهرة في الكتاب المقدس وهو الملك داود.
فيوسف النجار هو من نسل داود الملك عن طريق إبنه سليمان, كما هو مذكور في إنجيل متى وفي الإصحاح الأول وفي الآية السادسة, فالآية تقول: ( وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ الْمَلِكَ. وَدَاوُدُ الْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ الَّتِي لأُورِيَّا ) إنجيل متى ( ١: ٦ ) أما القديسة مريم العذراء فهي أيضاً من نسل داود الملك, ولكن عن طريق إبنه ناثان, كما هو مذكور في إنجيل لوقا وفي الإصحاح الثالث وفي الآية الواحدة والثلاثين, فالآية تقول: ( بْنِ مَلَيَا، بْنِ مَيْنَانَ، بْنِ مَتَّاثَا، بْنِ نَاثَانَ، بْنِ دَاوُدَ ) إنجيل لوقا ( ٣: ٣١ ).
ثانياً: أما بخصوص اختلاف إسم والد يوسف النجار ما بين إنجيل متى وإنجيل لوقا, الذي دعي في إنجيل متى أبنا" ليعقوب ودعي في إنجيل لوقا أبنا" لهالي, هو أن متى البشير قد نسب يوسف لأبوه البيولوجي ( الأب الحقيقي ) الذي هو يعقوب, وأما لوقا البشير قد نسب يوسف لأبو زوجته الذي هو هالي.
لأن من عادة اليهود آنذاك أن ينسب إسم الرجل إلى والد زوجته,
كما هو مذكور في سفر عزرا وفي الإصحاح الثاني وفي الآية الواحدة والستين, فالآية تقول: ( وَمِنْ بَنِي الْكَهَنَةِ: بَنُو حَبَايَا، بَنُو هَقُّوصَ، بَنُو بَرْزِلاَّيَ الَّذِي أَخْذَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ بَرْزِلاَّيَ الْجِلْعَادِيِّ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِمْ ) سفر عزرا ( ٢: ٦١ ),
ولقد جاء ذكر ذلك أيضاً في سفر نحميا وفي الإصحاح السابع وفي الآية الثالثة والستين, فالآية تقول: ( وَمِنَ الْكَهَنَةِ: بَنُو حَبَابَا، بَنُو هَقُّوصَ، بَنُو بَرْزِلاَيَ، الَّذِي أَخَذَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ بَرْزِلاَيَ الْجِلْعَادِيِّ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِمْ ) سفر نحميا ( ٧: ٦٣ ).
ثالثاً: أما بخصوص ذكر متى البشير سلسلة نسب يسوع المسيح ( له كل المجد ) من يوسف لغاية ابراهيم, وذكر لوقا البشير سلسلة نسب يسوع المسيح ( له كل المجد ) من يوسف لغاية آدم, ففي إنجيل متى أراد الوحي المقدس أن يقدم المسيح كملك, اي هو من نسل ملوكي ( أي من نسل داود الملك ) والذي سوف يملك إلى الأبد, حسب ما ذكرت عنه نبؤات العهد القديم, على سبيل المثال لا الحصر, فالآيات تقول: ( ٦ لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ. ٧ لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ، وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ، لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ، مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هذَا ) سفر إشعياء ( ٩: ٦-٧ ).
وأيضاً لقد ذكر في سفر صموئيل الثاني وفي الإصحاح السابع وفي الآية الثانية عشر والثالثة عشر على أن يسوع المسيح ( له كل المجد ) هو الذي سيأتي من نسل داود الملك والذي سيملك إلى الأبد, فالآيات تقول: ( ١٢ مَتَى كَمُلَتْ أَيَّامُكَ وَاضْطَجَعْتَ مَعَ آبَائِكَ، أُقِيمُ بَعْدَكَ نَسْلَكَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ وَأُثَبِّتُ مَمْلَكَتَهُ. ١٣ هُوَ يَبْنِي بَيْتًا لاسْمِي، وَأَنَا أُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِهِ إِلَى الأَبَدِ ) سفر صموئيل الثاني( ٧: ١٢- ١٣ ).
أما في إنجيل لوقا أراد الوحي المقدس أن يقدم المسيح كإنسان, أي هو الإنسان الكامل ( أي آدم الأخير ) الذي سيخلص البشر من جميع خطاياهم, حسب ما ذكر عنه في رسالة كورنثوس الأولى وفي الإصحاح الخامس عشر وفي الآيات الحادية والعشرين والثانية والعشرين, فالآيات تقول: ( ٢١ فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ، بِإِنْسَانٍ أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ. ٢٢ لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ )
رسالة كورنثوس الأولى ( ١٥: ٢١- ٢٢).
وأيضاً لقد ذكر ذلك, في رسالة كورنثوس الأولى وفي الإصحاح الخامس عشر وفي الآية الخامسة والأربعين
فالآية تقول: ( هكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا: «صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا» )
رسالة كورنثوس الأولى ( ١٥: ٤٥ ).




الرد على شبهة وجود خطأ أو تحريف في سلسلة نسب يسوع المسيح ما بين إنجيل متى ( 1: 22_26 ) وإنجيل لوقا ( 3 : 23_31 ).

  الرد على شبهة على إن هناك خطأ أو تحريف في نسب يسوع المسيح ما بين إنجيل متى في الإصحاح الأول وإنجيل لوقا في الإصحاح الثالث؟ السؤال / هل هنا...