الأحد، 22 ديسمبر 2024

الرد على شبهات في إنجيل متى ( 15: 26 ) وإنجيل مرقس ( 7: 27 )

 




السؤال / فهل شتم المسيح المرأة الكنعانية ودعاها بالكلبة ؟ كما هو مذكور في إنجيل متى وفي الأصحاح الخامس عشر وفي الآية السادسة والعشرين, فالآية تقول : ( ٢٦ فَأَجَابَ وَقَالَ: «لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ ٱلْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلَابِ ) إنجيل متى ( 15: 26 )

ولقد ذكر أيضاً في إنجيل مرقس وفي الأصحاح السابع وفي الآية السابعة والعشرين, فالآية تقول : ( وَأَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ لَهَا: «دَعِي ٱلْبَنِينَ أَوَّلًا يَشْبَعُونَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ ٱلْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلَابِ ) إنجيل مرقس ( 7: 27 ).


الإجابة : كلا, المسيح لم يشتمها أطلاقاً.

فالمسيح له كل المجد لم يشتمها لكونها أمرأة, بل لم يشتمها من الأساس, فهو لم يقل لها أنتي كلبة, بل قال ليس حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ ٱلْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلَابِ.

فالمسيح له كل المجد, حينما تكلم مع هذه المرأة الكنعانية ( الأممية ) لم يتكلم معها على الأنفراد, بل تكلم معها أمام اليهود.

وحينما كلمها كلمها بعقلية اليهود, فاليهود كانوا ينظرون إلى هذه المرأة الكنعانية ( الأممية ) وإلى كل الأمم الوثنية على إنهم كلاب, لأن هذه الأمم كانت لديهم عبادات قريبة جداً من بعض والهة مشتركة, حيث كان يوجد إله مشترك فيما بينهم يدعى ( نبحز ) وكان هذا الإله بهيئة رجل وبرأس كلب, حيث كان يعبد في مناطق سوريا وبيروت وطرابلس وفي أماكن أخرى.


وهدف المسيح له كل المجد من ذكر مصطلح الكلاب, حينما تكلم مع هذه المرأة الكنعانية, هو أنه أراد إيصال رسالة لليهود المتواجدين, بأن هذه المرأة الأممية التي تظنون بأنها كالكلب 

تحتاج للشفقة وللرحمة أيضاً, لأنها جاءت إليه طالبتاً منه أن يشفي ٱبْنَتُهَا, وأيضاً أراد المسيح له كل المجد أن يقول لهم: بأن إيمان هذه المرأة الأممية هو أعظم من إيمانهم, أي أراد أن يغير مفاهيم اليهود الخاطئة الذين كانوا يظنون بأن الأمم لا يستحقون الرحمة أو الشفقة من الله, بل هم فقط كشعب أسرائيل ( كشعب الله المختار ) من يستحقون الرحمة والشفقة من الله , لأنهم أفضل من الأمم الوثنية.

فالمسيح له كل المجد لم يشتم المرأة أطلاقاً, بل نجد نحن في نهاية القصة التي حدثت بين المسيح والمرأة الكنعانية, بأنه قد لبى طلبها بشفائه لإبنتها المجنونة بسبب الشيطان الذي كان فيها, وليس ذلك فحسب, بل مدحها أيضاً بسبب أصرارها على الطلبة وأيمانها به. كما هو مذكور في إنجيل متى وفي الأصحاح الخامس عشر وفي الآية الثامنة والعشرين, فالآية تقول : (  ٢٨ حِينَئِذٍ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا: «يَا ٱمْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ». فَشُفِيَتِ ٱبْنَتُهَا مِنْ تِلْكَ ٱلسَّاعَةِ ) إنجيل متى ( 15: 28 ).

وقد ذكر أيضاً ذلك, في إنجيل مرقس وفي الأصحاح السابع وفي الآية التاسعة والعشرين والثلاثين, فالآيات تقول : 

٢٩ فَقَالَ لَهَا: «لِأَجْلِ هَذِهِ ٱلْكَلِمَةِ، ٱذْهَبِي. قَدْ خَرَجَ ٱلشَّيْطَانُ مِنِ ٱبْنَتِكِ». ٣٠ فَذَهَبَتْ إِلَى بَيْتِهَا وَوَجَدَتِ ٱلشَّيْطَانَ قَدْ خَرَجَ، وَٱلِٱبْنَةَ مَطْرُوحَةً عَلَى ٱلْفِرَاشِ ) إنجيل مرقس ( 7: 29_30 ). 


ولقد ذكر أيضاً عن المسيح له كل المجد في الكتاب المقدس, بأن المسيح لم يكن يشتم حتى الذين كانوا يشتمونه,كما هو مذكور في رسالة بطرس الرسول الاولى وفي الأصحاح الثاني ومن الآية الواحدة والعشرين لغاية الآية الثالثة والعشرين, فالآيات تقول : 

٢١ لِأَنَّكُمْ لِهَذَا دُعِيتُمْ. فَإِنَّ ٱلْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ لِأَجْلِنَا، تَارِكًا لَنَا مِثَالًا لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ. ٢٢ «ٱلَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلَا وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ»، ٢٣ ٱلَّذِي إِذْ شُتِمَ لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضًا، وَإِذْ تَأَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ بَلْ كَانَ يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْلٍ ) رسالة بطرس الرسول الأولى ( 2: 21_ 23 ).






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرد على شبهة وجود خطأ أو تحريف في سلسلة نسب يسوع المسيح ما بين إنجيل متى ( 1: 22_26 ) وإنجيل لوقا ( 3 : 23_31 ).

  الرد على شبهة على إن هناك خطأ أو تحريف في نسب يسوع المسيح ما بين إنجيل متى في الإصحاح الأول وإنجيل لوقا في الإصحاح الثالث؟ السؤال / هل هنا...