السُّؤَالُ: فَهَلْ يُوجَدُ فِي الْمَسِيحِيَّةِ عَقِيدَةُ قَتْلِ الْكُفَّارِ أَوِ الْمُشْرِكِينَ؟
الْإِجَابَةُ: كَلَّا، فَفِي الْمَسِيحِيَّةِ لَا يُوجَدُ أَصْلًا مُصْطَلَحُ كُفَّارٍ أَوْ مُشْرِكِينَ، بَلْ يُوجَدُ مُصْطَلَحُ مَسِيحِيِّينَ (أَيْ مُؤْمِنِينَ بِالْمَسِيحِ)، وَمُصْطَلَحُ غَيْرِ مَسِيحِيِّينَ (أَيْ غَيْرِ مُؤْمِنِينَ بِالْمَسِيحِ). فَالْغَيْرُ مَسِيحِيِّينَ حَسَبَ الْإِيمَانِ الْمَسِيحِيِّ لَا يُقْتَلُوا، لِأَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ يُخْبِرُنَا بِأَنَّ اللَّهَ لَا يَفْرَحُ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سَفْرِ حِزْقِيَالَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ، وَفِي الْآيَةِ الْحَادِيَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {قُلْ لَهُمْ. حَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ إِنِّي لَا أَسُرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ بَلْ بِأَنْ يَرْجِعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا....} (سَفْرِ حِزْقِيَالَ ٣٣: ١١).
وَأَيْضًا يُخْبِرُنَا الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ بِأَنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ هِيَ خَلَاصُ الْإِنْسَانِ وَلَيْسَتْ قَتْلَهُ أَوْ إِهْلَاكَهُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَتَيْنِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {لِأَنَّ هَذَا حَسَنٌ وَمَقْبُولٌ لَدَى مُخَلِّصِنَا اللَّهِ، الَّذِي يُرِيدُ أَنْ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يَقْبَلُونَ} (رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ ٢: ٣-٤).
وَأَيْضًا يُخْبِرُنَا الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ بِأَنَّ السَّمَاءَ تَفْرَحُ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ السَّابِعَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {هَكَذَا أَقُولُ لَكُمْ يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلَائِكَةِ اللَّهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا ١٥: ٧).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق