السُّؤَالُ: مَا هُوَ مَفْهُومُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ؟
الإِجَابَةُ: الْحُرِّيَّةُ حَسَبَ مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، لَا تَعْنِي أَنَّ يَمَارِسَ الْإِنْسَانُ الْخَطِيئَةَ، كَالزِّنَى وَالْقَتْلِ وَالسُّكْرِ وَالْخَلَاعَةِ وَالسَّبِّ وَالْقَذْفِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ، تَحْتَ مَسْمَى الْحُرِّيَّةِ. بَلِ الْحُرِّيَّةُ تَعْنِي: أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ حُرًّا مِنَ الْخَطِيئَةِ (أَيْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَحْتَ سُلْطَانِ الْخَطِيئَةِ)، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةِ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَتَيْنِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ وَالسَّادِسَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {١٥ لِأَنَّ هَكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللَّهِ: أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الْأَغْبِيَاءِ. ١٦ كَأَحْرَارٍ، وَلَيْسَ كَالَّذِينَ الْحُرِّيَّةُ عِنْدَهُمْ سُتْرَةٌ لِلشَّرِّ، بَلْ كَعَبِيدِ اللَّهِ} (رِسَالَةُ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى ٢: ١٥-١٦).
فَإِنَّ الَّذِي يَمَارِسُ الْخَطِيئَةَ بِاسْمِ الْحُرِّيَّةِ أَوْ تَحْتَ أَيِّ مَسْمَى آخَرَ (أَيْ الَّذِي لَا يَعِيشُ بِقَدَاسَةٍ) حَسَبَ الْمَفْهُومِ الْكِتَابِيِّ (مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) فَلَنْ يَرَى اللَّهَ إِطْلَاقًا، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةٍ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {اِتْبَعُوا السَّلَامَ مَعَ الْجَمِيعِ، وَالْقَدَاسَةَ الَّتِي بِدُونِهَا لَنْ يَرَى أَحَدٌ الرَّبَّ} (رِسَالَةُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ ١٢: ١٤).
بَلْ مَصِيرُهُ سَيَكُونُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ الرُّؤْيَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ، وَفِي الْآيَةِ الثَّامِنَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَأَمَّا الْخَائِفُونَ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالرَّجِسُونَ وَالْقَاتِلُونَ وَالزُّنَاةُ وَالسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ الْأَوْثَانِ وَجَمِيعُ الْكَذَبَةِ، فَنَصِيبُهُمْ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي} (سِفْرُ الرُّؤْيَا ٢١: ٨).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق