السبت، 13 يونيو 2026

السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ حَدُّ الرِّدَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ، أَيْ قَتْلُ الْمُرْتَدِّينَ عَنْ الْإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه؟

 


السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ حَدُّ الرِّدَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ، أَيْ قَتْلُ الْمُرْتَدِّينَ عَنْ الْإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه؟

الْإِجَابَةُ: كَلَّا، لَا يُوجَدُ أَبَدًا. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ، نَحْنُ إِنْ ذَهَبْنَا إِلَى الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَإِلَى الْإِصْحَاحِ السَّادِسِ، وَمِنْ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ وَالسِّتِّينَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ التَّاسِعَةِ وَالسِّتِّينَ، سَنَجِدُ أَنَّ بَعْضًا مِنْ أَتْبَاعِ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه قَدْ تَرَكُوهُ، وَهُوَ لَمْ يَفْعَلْ مَعَهُمْ شَيْئًا، فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {٦٤ وَلَكِنْ مِنْكُمْ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ». لِأَنَّ يَسُوعَ مِنَ الْبَدْءِ عَلِمَ مَنْ هُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُهُ. ٦٥ فَقَالَ: «لِهَذَا قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يُعْطَ مِنْ أَبِي». ٦٦ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ رَجَعَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلَامِيذِهِ إِلَى الْوَرَاءِ، وَلَمْ يَعُودُوا يَمْشُونَ مَعَهُ. ٦٧ فَقَالَ يَسُوعُ لِلِاثْنَيْ عَشَرَ: «أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا تُرِيدُونَ أَنْ تَمْضُوا؟». ٦٨ فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَارَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كَلَامُ الْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ، ٦٩ وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ٦: ٦٤-٦٩).
فَالْمَسِيحُ لَـ(الـمَجْد)ـه لَمْ يَأْتِ لِكَيْ يَحْمِلَ سَيْفًا أَوْ يَقْتُلَ مُرْتَدًّا عَنْهُ، وَلَمْ يَأْتِ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَلَمْ يَأْتِ لِكَيْ يَسْبِيَ النِّسَاءَ أَوْ يَغْزُوَ دُوَلًا مِنْ أَجْلِ نَشْرِ رِسَالَتِهِ أَبَدًا، بَلْ جَاءَ الْمَسِيحُ لَـ(الـمَجْد)ـه لِيُعْطِيَ حَيَاةً لِلْبَشَرِ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْعَاشِرِ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الْعَاشِرَةِ وَالْحَادِيَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {١٠ السَّارِقُ لَا يَأْتِي إِلَّا لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. ١١ أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يُبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ١٠: ١٠-١١).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: لِمَاذَا لَا يَقُولُ الْمَسِيحِيُّونَ عِبَارَةَ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ يَسُوعُ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟


السُّؤَالُ: لِمَاذَا لَا يَقُولُ الْمَسِيحِيُّونَ عِبَارَةَ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ يَسُوعُ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟

الإِجَابَةُ: نَحْنُ الْمَسِيحِيُّونَ لَا نَقُولُ الْمَسِيحَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ يَسُوعَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِأَنَّ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه هُوَ رَئِيسُ السَّلَامِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ إِشَعْيَاءَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ التَّاسِعِ، وَفِي الْآيَةِ السَّادِسَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {لِأَنَهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا وَتَكُونُ الرِّئَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا مُشِيرًا إِلَهًا قَدِيرًا أَبًا أَبَدِيًّا رَئِيسَ السَّلَامِ} (سِفْرُ إِشَعْيَاءَ ٩: ٦).
وَلِأَنَّ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه مِنْهُ السَّلَامُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الرَّابِعَ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ السَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ١٤: ٢٧).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: مَا هُوَ مَفْهُومُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ؟


السُّؤَالُ: مَا هُوَ مَفْهُومُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ؟

الإِجَابَةُ: الْحُرِّيَّةُ حَسَبَ مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، لَا تَعْنِي أَنَّ يَمَارِسَ الْإِنْسَانُ الْخَطِيئَةَ، كَالزِّنَى وَالْقَتْلِ وَالسُّكْرِ وَالْخَلَاعَةِ وَالسَّبِّ وَالْقَذْفِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ، تَحْتَ مَسْمَى الْحُرِّيَّةِ. بَلِ الْحُرِّيَّةُ تَعْنِي: أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ حُرًّا مِنَ الْخَطِيئَةِ (أَيْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَحْتَ سُلْطَانِ الْخَطِيئَةِ)، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةِ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَتَيْنِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ وَالسَّادِسَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {١٥ لِأَنَّ هَكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللَّهِ: أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الْأَغْبِيَاءِ. ١٦ كَأَحْرَارٍ، وَلَيْسَ كَالَّذِينَ الْحُرِّيَّةُ عِنْدَهُمْ سُتْرَةٌ لِلشَّرِّ، بَلْ كَعَبِيدِ اللَّهِ} (رِسَالَةُ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى ٢: ١٥-١٦).
فَإِنَّ الَّذِي يَمَارِسُ الْخَطِيئَةَ بِاسْمِ الْحُرِّيَّةِ أَوْ تَحْتَ أَيِّ مَسْمَى آخَرَ (أَيْ الَّذِي لَا يَعِيشُ بِقَدَاسَةٍ) حَسَبَ الْمَفْهُومِ الْكِتَابِيِّ (مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) فَلَنْ يَرَى اللَّهَ إِطْلَاقًا، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةٍ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {اِتْبَعُوا السَّلَامَ مَعَ الْجَمِيعِ، وَالْقَدَاسَةَ الَّتِي بِدُونِهَا لَنْ يَرَى أَحَدٌ الرَّبَّ} (رِسَالَةُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ ١٢: ١٤).
بَلْ مَصِيرُهُ سَيَكُونُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ الرُّؤْيَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ، وَفِي الْآيَةِ الثَّامِنَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَأَمَّا الْخَائِفُونَ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالرَّجِسُونَ وَالْقَاتِلُونَ وَالزُّنَاةُ وَالسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ الْأَوْثَانِ وَجَمِيعُ الْكَذَبَةِ، فَنَصِيبُهُمْ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي} (سِفْرُ الرُّؤْيَا ٢١: ٨).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: كَيْفَ يَخْلُقُ اللَّهُ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَعْمَى؟ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي (سِفْرُ الْخُرُوجِ ٤: ١١)؟


السُّؤَالُ: كَيْفَ يَخْلُقُ اللَّهُ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَعْمَى؟ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ الْخُرُوجِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الرَّابِعِ، وَالْآيَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: مَنْ صَنَعَ لِلْإِنْسَانِ فَمًا؟ أَوْ مَنْ يَصْنَعُ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى؟ أَمَا هُوَ أَنَا الرَّبُّ؟} (سِفْرُ الْخُرُوجِ ٤: ١١)؟

الإِجَابَةُ: نَحْنُ إِنْ رَجَعْنَا وَقَرَأْنَا الْآيَةَ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ، أَيْ الْآيَةَ الْعَاشِرَةَ، وَالْآيَةَ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ، أَيْ الْآيَةَ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {فَقَالَ مُوسَى لِلرَّبِّ: اسْتَمِعْ أَيُّهَا السَّيِّدُ، لَسْتُ أَنَا صَاحِبَ كَلَامٍ مُنْذُ أَمْسِ وَلَا أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ، وَلَا مِنْ حِينِ كَلَّمْتَ عَبْدَكَ، بَلْ أَنَا ثَقِيلُ الْفَمِ وَاللِّسَانِ». فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «مَنْ صَنَعَ لِلْإِنْسَانِ فَمًا؟ أَوْ مَنْ يَصْنَعُ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى؟ أَمَا هُوَ أَنَا الرَّبُّ؟. فَالْآنَ اذْهَبْ وَأَنَا أَكُونُ مَعَ فَمِكَ وَأُعَلِّمُكَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ} (سِفْرُ الْخُرُوجِ ٤: ١٠-١٢).
فَسَنَرَى بِأَنَّ مُوسَى النَّبِيَّ فِي الْآيَةِ الْعَاشِرَةِ، كَانَ يَعْتَرِضُ عَلَى دَعْوَةِ يَهْوَهَ (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه لِأَنَّهُ كَانَ غَيْرَ وَاثِقٍ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْكَلَامِ، لِأَنَّهُ كَانَ ثَقِيلَ اللِّسَانِ. وَفِي الْآيَةِ الْحَادِيَةِ عَشْرَةَ، الَّتِي يَدُورُ حَوْلَهَا الْجَدَلُ، سَنَجِدُ بِأَنَّ يَهْوَهَ (الْخَالِقَ) لَـ(الـمَجْد)ـه قَدْ أَعْلَنَ لِمُوسَى عَبْدِهِ، بِأَنَّهُ الْخَالِقُ، وَلَدَيْهِ السُّلْطَانُ عَلَى الْفَمِ وَالْأَذْنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ. فَالرَّبُّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَمْ يَكُنْ يَقْصِدُ بِأَنَّهُ إِلَهٌ شِرِّيرٌ أَوْ أَنَّهُ إِلَهٌ غَيْرُ صَالِحٍ أَوْ أَنَّهُ يَخْلُقُ الْإِنْسَانَ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَعْمَى إِطْلَاقًا. بَلْ قَصَدَ الرَّبُّ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي قَالَهُ لِعَبْدِهِ مُوسَى أَنَّهُ كَمَا خَلَقَ هُوَ بِسُلْطَانِهِ لِلْإِنْسَانِ فَمًا وَأُذُنَيْنِ وَعَيْنَيْنِ، فَهَكَذَا يَسْتَطِيعُ هُوَ بِسُلْطَانِهِ أَيْضًا أَنْ يَجْعَلَ الْإِنْسَانَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ أَوْ يَسْمَعَ أَوْ يَرَى، أَيْ هُوَ الْمُتَحَكِّمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
وَفِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ عَشْرَةَ، نَرَى بِأَنَّ يَهْوَهَ (الْخَالِقَ) لَـ(الـمَجْد)ـه كَانَ يُشَجِّعُ مُوسَى وَيَقُولُ لَهُ: اذْهَبْ وَتَكَلَّمْ مَعَ فِرْعَوْنَ، وَأَنَا سَوْفَ أَكُونُ مَعَكَ وَأُعَلِّمُكَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ. فَقَصَدَ يَهْوَهَ (الْخَالِقُ) لَـ(الـمَجْد)ـه مِنْ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ مَعَ عَبْدِهِ مُوسَى، هُوَ أَنْ يُعْلِنَ عَنْ قُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَدَعْمِهِ لِمُوسَى، لِكَيْ يَذْهَبَ مُوسَى وَيَتَكَلَّمْ مَعَ فِرْعَوْنَ مِنْ أَجْلِ تَحْرِيرِ شَعْبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي عَاشَهَا لِمُدَّةِ أَرْبَعِ مِئَةِ عَامٍ.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: هَلْ يَعْبُدُ الْمَسِيحِيُّونَ الصَّلِيبَ؟


السُّؤَالُ: هَلْ يَعْبُدُ الْمَسِيحِيُّونَ الصَّلِيبَ؟

الإِجَابَةُ: كَلَّا، إِطْلَاقًا. فَنَحْنُ الْمَسِيحِيُّونَ لَا نَعْبُدُ الصَّلِيبَ، بَلِ الْمَصْلُوبَ. فَالصَّلِيبُ هُوَ رَمْزٌ يُشَارُ بِهِ إِلَى عَمَلِ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه الْكَفَارِيِّ مِنْ أَجْلِ مَغْفِرَةِ الْخَطَايَا. فَنَحْنُ الْمَسِيحِيُّونَ نَفْتَخِرُ بِالصَّلِيبِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ يُعَلِّمُنَا بِأَنْ نَفْتَخِرَ بِالصَّلِيبِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةٍ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَةَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّادِسِ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلَّا بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ} (رِسَالَةٍ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَةَ ٦: ١٤). لِأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى مَحَبَّةِ يَهْوَهَ (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه لِلْبَشَرِ. وَكَمَا يُوجَدُ لِكُلِّ مُعْتَقَدٍ أَوْ دِينٍ أَوْ إِيمَانٍ رَمْزًا، هَكَذَا يُوجَدُ لِلْإِيمَانِ الْمَسِيحِيِّ رَمْزًا، وَهُوَ الصَّلِيبُ.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ الرُمُوزِ فِي الْأَدْيَانِ:
- فِي الدِيَانَةِ الْيَهُودِيَّةِ، يُوجَدُ رَمْزٌ وَهُوَ (النَّجْمَةُ السِّدَاسِيَّةُ) أَوِ الْمُسَمَّاةُ (بِنَجْمَةِ دَاوُدَ)، الَّتِي تُشِيرُ إِلَى أَيَّامِ الْخَلْقِ السِّتَّةِ، وَلِأَيَّامِ الْعَمَلِ السِّتَّةِ.
- وَفِي الدِيَانَةِ الصَّابِئِيَّةِ الْمَنْدَائِيَّةِ، يُوجَدُ رَمْزٌ، وَهُوَ (دَرْفَشْ) أَوِ الْمُسَمَّى أَيْضًا (دِرَافْشَا آد يَهْيَا يَهَانَا)، الَّذِي يُرْمِزُ إِلَى عَالَمِ النُّورِ.
- وَفِي الدِيَانَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، يُوجَدُ رَمْزًا، وَهُوَ (الْهِلَالُ) الَّذِي يُشِيرُ إِلَى أَوْقَاتٍ، يَعْرِفُونَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ، مَتَى يَبْدَأُ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَمَتَى يَبْدَأُ الْعِيدُ عِنْدَهُمْ وَالْخ...
- وَفِي الدِيَانَةِ الْبُوذِيَّةِ، يُوجَدُ رَمْزٌ، وَهُوَ (عَجَلَةُ دَارْمَا).
- وَفِي الدِيَانَةِ الْهِنْدُوسِيَّةِ، يُوجَدُ رَمْزٌ، وَهُوَ (الْأَوْمُ).
- وَفِي الدِيَانَةِ السِيخِيَّةِ يُوجَدُ رَمْزٌ، وَهُوَ (مَانْجَا).
- وَأَيْضًا يُوجَدُ لِلْمُلْحِدِينَ رَمْزٌ، وَهُوَ (اللاَّأُلُوهِيَّةِ).
فَسُؤَالُنَا هُوَ: فَهَلْ يَعْبُدُ الْيَهُودُ (النَّجْمَةَ السِّدَاسِيَّةَ) بِاعْتِبَارِهَا رَمْزًا لِدِينِهِمْ؟
أَوْ يَعْبُدُ الْمُسْلِمُونَ (الْهِلَالَ) بِاعْتِبَارِهِ رَمْزًا لِدِينِهِمْ؟
أَوْ يَعْبُدُ أَتْبَاعُ الدَّيَانَاتِ الْأُخْرَى رُمُوزَهُمُ الدِّينِيَّةَ؟
الْجَوَابُ: كَلَّا، فَإِذَا لِمَاذَا الْغَيْرُ مَسِيحِيِّينَ يَتَّهِمُونَنَا نَحْنُ كَمَسِيحِيِّينَ بِعِبَادَةِ الصَّلِيبِ؟
وَنَوَدُّ أَنْ نَقُولَ أَيْضًا، حَتَّى وَإِنْ وُجِدَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الدَّيَانَاتِ الْمَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ، بِأَنَّهُ يَعْبُدُ رَمْزَهُ الدِّينِيَّ، فَنَحْنُ الْمَسِيحِيُّونَ فَلَنْ نَعْبُدَ الصَّلِيبَ أَبَدًا، بَلْ سَنَبْقَى نَعْبُدُ الْمَصْلُوبَ، أَيْ أُقْنُومَ الْإِبْنِ، أَيْ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه مَعَ أُقْنُومِ الْآبِ لَـ(الـمَجْد)ـه وَمَعَ أُقْنُومِ الرُّوحِ الْقُدُسِ لَـ(الـمَجْد)ـه أَيْ نَعْبُدُ إِلَوِهَيْمَ (الْخَالِقَ) ذَاتَ وَحْدَانِيَّةٍ جَامِعَةٍ لَـ(الـمَجْد)ـه.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) حَوْلَ الْأَيْقُوناتِ؟


السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) حَوْلَ الْأَيْقُوناتِ؟

الإِجَابَةُ: قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، دَعُونَا أَنْ نُعَرِّفَ مَا هِيَ الْأَيْقُوناتُ، وَبَعْدَ ذَلِكَ نَتَكَلَّمُ عَنْ مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (أَيْ مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) حَوْلَ هَذَا الْمَوْضُوعِ.
الْأَيْقُوناتُ: مُفْرَدُهَا هُوَ أَيْقُونَةٌ، وَالْأَيْقُونَةُ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ صُورَةٍ عَادِيَّةٍ لِأَحَدِ الْقِدِّيسِينَ أَوْ لِأَحَدَى الْقِدِّيسَاتِ، أَوْ صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ الْمَنْسُوبَةِ لِلْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه. يُتِمُّ تَدْشِينُهَا (تَكْرِيسُهَا) بِمَسْحِهَا بِزَيْتِ الْمَيْرُونِ. وَبَعْدَ مَسْحِهَا بِالزَّيْتِ، تَصِيرُ مَكَانَ سُكْنَى لِلرُّوحِ الْقُدُسِ لَـ(الـمَجْد)ـه (أَيْ يَحِلُّ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا). فَتَتَحَوَّلُ مِنْ صُورَةٍ عَادِيَّةٍ إِلَى صُورَةٍ مُقَدَّسَةٍ تَجْلِبُ الْبَرَكَةَ، فَتُدْعَى أَيْقُونَةً. وَهَذَا الْمَفْهُومُ تَتَبَنَّاهُ طَائِفَةٌ مِنْ طَوَائِفِ الْمَسِيحِيَّةِ.
وَلَكِنْ هَلْ هَذَا الْمَفْهُومُ هُوَ مَفْهُومٌ صَحِيحٌ؟ هَلْ هَذَا الْمَفْهُومُ يَتَمَاشَى مَعَ تَعَالِيمِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ؟ الْإِجَابَةُ: كَلَّا، إِطْلَاقًا. لِأَنَّ هَذَا الْمَفْهُومَ هُوَ مَفْهُومٌ خَاطِئٌ، لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِتَعَالِيمِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ. لِأَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ يُخْبِرُنَا وَبِكُلِّ وُضُوحٍ، بِأَنَّ رُوحَ يَهْوَهْ (الْخَالِقِ) الْقُدُّوسَ لَـ(الـمَجْد)ـه، أَيْ أُقْنُومَ الرُّوحِ الْقُدُسِ لَـ(الـمَجْد)ـه لَا يَسْكُنُ فِي هَيَاكِلَ مَصْنُوعَةٍ بِالْأَيَادِي (أَيْ لَا يَسْكُنُ فِي تِمْثَالٍ أَوْ فِي صُورَةٍ أَوْ فِي أَيْقُونَةٍ، وَلَا بِأَيِّ شَيْءٍ آخَرَ مَصْنُوعٍ بِأَيَادِي الْبَشَرِ). كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ أَعْمَالِ الرُّسُلِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعَ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {الْإِلَهُ الَّذِي خَلَقَ الْعَالَمَ وَكُلَّ مَا فِيهِ، هَذَا، إِذْ هُوَ رَبُّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَا يَسْكُنُ فِي هَيَاكِلَ مَصْنُوعَةٍ بِالْأَيَادِي} ( سِفْرُ أَعْمَالِ الرُّسُلِ ١٧ : ٢٤ ).
أَمَّا بِخُصُوصِ الْبَرَكَةِ، فَالْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ لَمْ يُخْبِرْنَا إِطْلَاقًا بِأَنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِي مِنْ التَّمَاثِيلِ أَوْ مِنْ الصُّوَرِ أَوْ مِنْ الْأَيْقُوناتِ أَوْ حَتَّى مِنْ مَصْنُوعَاتٍ أُخْرَى. بَلِ الْبَرَكَةُ تَأْتِي مِنْ الرَّبِّ مُبَاشَرَةً. فَعِنْدَمَا نُحِبُّ الرَّبَّ وَنَحْفَظُ وَصَايَاهُ وَنَسْلُكُ فِي طُرُقِهِ يُبَارِكُنَا الرَّبُّ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ التَّثْنِيَةِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّلَاثِينَ، وَفِي الْآيَةِ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {بِمَا أَنِّي أَوْصَيْتُكَ الْيَوْمَ أَنْ تُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَسْلُكَ فِي طُرُقِهِ وَتَحْفَظَ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضَهُ وَأَحْكَامَهُ لِكَيْ تَحْيَا وَتَنْمُوَ، وَيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكَهَا} (سِفْرُ التَّثْنِيَةِ ٣٠: ١٦).
وَأَيْضًا يُخْبِرُنَا الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ بِأَنَّنَا نَنَالُ الْبَرَكَةَ إِذِ اتَّكَلْنَا عَلَى الرَّبِّ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ إِرْمِيَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعَ عَشَرَ، وَفِي الْآيَتَيْنِ السَّابِعَةِ وَالثَّامِنَةِ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {٧ مُبَارَكٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ، وَكَانَ الرَّبُّ مُتَّكَلَهُ، ٨ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مِيَاهٍ، وَعَلَى نَهْرٍ تَمُدُّ أُصُولَهَا، وَلاَ تَرَى إِذَا جَاءَ الْحَرُّ، وَيَكُونُ وَرَقُهَا أَخْضَرَ، وَفِي سَنَةِ الْقَحْطِ لاَ تَخَافُ، وَلاَ تَكُفُّ عَنِ الإِثْمَارِ} (سِفْرُ إِرْمِيَا ١٧: ٧-٨).
وَأَيْضًا مَذْكُورٌ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، إِذْ رَفَضْنَا نَحْنُ السُّجُودَ وَالْعِبَادَةَ لِآلِهَةِ الْأُمَمِ، وَعَبَدْنَا الْإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ (يَهْوَهْ) لَـ(الـمَجْد)ـه فَسَنَتَبَارَكُ. كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ أَيْضًا فِي سِفْرِ الْخُرُوجِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَالْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {٢٤ لَا تَسْجُدْ لِآلِهَتِهِمْ، وَلَا تَعْبُدْهَا، وَلَا تَعْمَلْ كَأَعْمَالِهِمْ، بَلْ تُبِيدُهُمْ وَتَكْسِرُ أَنْصَابَهُمْ. ٢٥ وَتَعْبُدُونَ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ، فَيُبَارِكُ خُبْزَكَ وَمَاءَكَ، وَأُزِيلُ الْمَرَضَ مِنْ بَيْنِكُمْ} (سِفْرُ الْخُرُوجِ ٢٣: ٢٤-٢٥).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: فَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) عَنْ تَبَادُلِ الزَّوْجَاتِ؟


السُّؤَالُ: فَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) عَنْ تَبَادُلِ الزَّوْجَاتِ؟

الإِجَابَةُ: قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، نَوَدُّ أَنْ نَقُولَ: بِأَنَّنَا قَدْ اضْطُرِرْنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ عَنْ الْمَوْضُوعِ الَّذِي لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالِنَا إِطْلَاقًا، بِسَبَبِ الِافْتِرَاءِ الْمُسْتَمِرِّ مِنْ قِبَلِ أَتْبَاعِ إِبْلِيسَ عَلَى تَعَالِيمِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَبِسَبَبِ الِافْتِرَاءِ عَلَيْنَا نَحْنُ كَأَتْبَاعِ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - لِغَرَضِ التَّشْكِيكِ فِي صِحَّةِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَأَيْضًا لِغَرَضِ تَشْوِيهِ سُمْعَتِنَا نَحْنُ كَمَسِيحِيِّينَ. فَمِنْ ضِمْنِ هَذِهِ الِافْتِرَاءَاتِ مِنْ قِبَلِ أَتْبَاعِ إِبْلِيسَ عَلَى تَعَالِيمِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَعَلَيْنَا نَحْنُ كَمَسِيحِيِّينَ، هِيَ أَنَّ فِي الْمَسِيحِيَّةِ (أَيْ فِي تَعَالِيمِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لَا يُوجَدُ شَيْءٌ اسْمُهُ حَرَامٌ أَوْ مُحَرَّمٌ، أَوْ يَلِيقُ أَوْ لَا يَلِيقُ، بَلْ فِي الْمَسِيحِيَّةِ كُلُّ شَيْءٍ مُبَاحٌ، أَيْ يَسْتَطِيعُ الرَّجُلُ الْمَسِيحِيُّ أَنْ يُبَدِّلَ زَوْجَتَهُ بِزَوْجَةِ رَجُلٍ آخَرَ. وَلَكِنْ بِنِعْمَةِ الْمَسِيحِ "لَهُ الْمَجْدُ" سَيَكُونُ رَدُّنَا عَلَى هَذَا الِافْتِرَاءِ الْمَزْعُومِ مِنَ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَمِنْ سِفْرِ الْأَمْثَالِ. فَفِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ نَجِدُ بِأَنَّ يَهْوَهْ (الْخَالِقَ) - لَهُ الْمَجْدُ - يُحَرِّمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُبَدِّلَ زَوْجَتَهُ بِزَوْجَةِ رَجُلٍ آخَرَ (أَيْ يُحَرِّمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ زَوْجَتَهُ لِلْآخَرِينَ وَيَأْخُذُ هُوَ زَوْجَاتِهِمْ). كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ الْأَمْثَالِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ، وَمِنْ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ السَّابِعَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {اِشْرَبْ مِيَاهًا مِنْ جُبِّكَ وَمِيَاهًا جَارِيَةً مِنْ بِئْرِكَ. لَا تَفْضِ يَنَابِيعَكَ إِلَى الْخَارِجِ سَوَاقِيَ مِيَاهٍ فِي الشَّوَارِعِ، لِتَكُنْ لَكَ وَحْدَكَ وَلَيْسَ لِأَجَانِبَ مَعَكَ} (سِفْرُ الْأَمْثَالِ ٥: ١٥-١٧). التَّفْسِيرُ لِهَذِهِ الْآيَاتِ هُوَ:
كَلِمَةُ جُبِّكَ أَوْ بِئْرِكَ: هُوَ تَعْبِيرٌ مَجَازِيٌّ يُقْصَدُ بِهِ الزَّوْجَةُ الشَّرْعِيَّةُ، وَأَنَّ الْوَحْيَ الْإِلَهِيَّ شَبَّهَ الزَّوْجَةَ بِالْجُبِّ وَالْبِئْرِ إِكْرَامًا لَهَا، لِكَيْ يُعْطِيَهَا مَكَانَةً عَالِيَةً لَدَى زَوْجِهَا، لِأَنَّ الْجُبَّ وَالْبِئْرَ كَانَا يُعْتَبَرَانِ فِي الْبِلَادِ الصَّحْرَاوِيَّةِ مِنْ أَهَمِّ مَا يَكُونُ لَدَى الْعَائِلَةِ.
فَمَعْنَى اِشْرَبْ مِيَاهًا مِنْ جُبِّكَ وَمِيَاهًا جَارِيَةً مِنْ بِئْرِكَ: هُوَ الْحَثُّ عَلَى الْأَمَانَةِ الزَّوْجِيَّةِ، أَيْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَرْتَوِيَ مِنْ زَوْجَتِهِ فَقَطْ.
وَتَفْسِيرُ لَا تَفْضِ يَنَابِيعَكَ إِلَى الْخَارِجِ: يَنَابِيعَكَ: هُنَا تَعْبِيرٌ مَجَازِيٌّ، يُشِيرُ لِلْقُوَّةِ الْبَشَرِيَّةِ وَبِالذَّاتِ الْقُوَّةِ الْجِنْسِيَّةِ، أَيْ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُمَارِسَ الْعَلَاقَةَ الْحَمِيمَةَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَقَطْ (أَيْ يُصْرِفُ قُوَّتَهُ الْجِنْسِيَّةَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَقَطْ، لَا مَعَ نِسَاءٍ أُخْرِيَاتٍ).
وَتَفْسِيرُ سَوَاقِيَ مِيَاهٍ فِي الشَّوَارِعِ: سَوَاقِيَ مِيَاهٍ: تَعْبِيرٌ مَجَازِيٌّ يُقْصَدُ بِهِ الْأَطْفَالُ.
فِي الشَّوَارِعِ: تَعْنِي إِذَا مَارَسَ الرَّجُلُ الْعَلَاقَةَ الْحَمِيمَةَ مَعَ نِسَاءٍ آخَرَاتٍ، فَالْأَطْفَالُ الَّذِينَ سَيُولَدُونَ مِنْهُنَّ، فَلَنْ يَكُونُوا فِي الْبَيْتِ، بَلْ سَيَتَرَبَّوْنَ بَعِيدًا عَنْهُ، وَسَوْفَ لَا يَعْلَمُ أَيَّ شَيْءٍ عَنْهُمْ.
وَتَعْنِي أَيْضًا بِأَنَّ النِّسَاءَ اللَّوَاتِي مَارَسَ مَعَهُنَّ الْجِنْسَ بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ، رُبَّمَا سَيُمَارِسْنَ الْجِنْسَ أَيْضًا مَعَ رِجَالٍ آخَرِينَ بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ، أَوْ سَيَتَزَوَّجْنَ بِرِجَالٍ آخَرِينَ، فَيَحْبَلْنَ وَيَنْجِبْنَ أَطْفَالًا، فَيَضِيعُ نَسْلُهُ مَعَ الْأَنْسَالِ الْأُخْرَى، فَهَذَا هُوَ مَعْنَى سَوَاقِيَ مِيَاهٍ فِي الشَّوَارِعِ.
وَتَفْسِيرُ لِتَكُنْ لَكَ وَحْدَكَ: أَيْ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الْمُتَزَوِّجِ أَنْ يُعْطِيَ زَوْجَتَهُ لِشَخْصٍ آخَرَ، أَوْ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ شَخْصٌ آخَرُ إِطْلَاقًا، بَلْ تَكُونُ لَهُ وَحْدَهُ، وَأَنْ لَا يُشَارِكَهُ بِزَوْجَتِهِ أَحَدٌ.
وَلَيْسَ لِأَجَانِبَ مَعَكَ: وَالْأَجَانِبُ هُمْ الْأَشْخَاصُ غَيْرُ الزَّوْجِ، فَأَيُّ شَخْصٍ غَيْرُ الزَّوْجِ يُعْتَبَرُ أَجْنَبِيًّا بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجَةِ، أَيْ غَيْرُ شَرْعِيٍّ (مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا).
وَفِي النِّهَايَةِ نَقُولُ: فَإِنَّ الَّذِي قَالَ: {قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لَا تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ لِأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلَا يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ} ( كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَى ٥: ٢٧-٢٩) كَيْفَ سَيُحَلِّلُ لِأَتْبَاعِهِ بِتَبَادُلِ الزَّوْجَاتِ؟!!!
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَاجٌ فِي السَّمَاءِ؟

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَا...