السبت، 13 يونيو 2026

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) حَوْلَ الْأَيْقُوناتِ؟


السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) حَوْلَ الْأَيْقُوناتِ؟

الإِجَابَةُ: قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، دَعُونَا أَنْ نُعَرِّفَ مَا هِيَ الْأَيْقُوناتُ، وَبَعْدَ ذَلِكَ نَتَكَلَّمُ عَنْ مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (أَيْ مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) حَوْلَ هَذَا الْمَوْضُوعِ.
الْأَيْقُوناتُ: مُفْرَدُهَا هُوَ أَيْقُونَةٌ، وَالْأَيْقُونَةُ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ صُورَةٍ عَادِيَّةٍ لِأَحَدِ الْقِدِّيسِينَ أَوْ لِأَحَدَى الْقِدِّيسَاتِ، أَوْ صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ الْمَنْسُوبَةِ لِلْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه. يُتِمُّ تَدْشِينُهَا (تَكْرِيسُهَا) بِمَسْحِهَا بِزَيْتِ الْمَيْرُونِ. وَبَعْدَ مَسْحِهَا بِالزَّيْتِ، تَصِيرُ مَكَانَ سُكْنَى لِلرُّوحِ الْقُدُسِ لَـ(الـمَجْد)ـه (أَيْ يَحِلُّ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا). فَتَتَحَوَّلُ مِنْ صُورَةٍ عَادِيَّةٍ إِلَى صُورَةٍ مُقَدَّسَةٍ تَجْلِبُ الْبَرَكَةَ، فَتُدْعَى أَيْقُونَةً. وَهَذَا الْمَفْهُومُ تَتَبَنَّاهُ طَائِفَةٌ مِنْ طَوَائِفِ الْمَسِيحِيَّةِ.
وَلَكِنْ هَلْ هَذَا الْمَفْهُومُ هُوَ مَفْهُومٌ صَحِيحٌ؟ هَلْ هَذَا الْمَفْهُومُ يَتَمَاشَى مَعَ تَعَالِيمِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ؟ الْإِجَابَةُ: كَلَّا، إِطْلَاقًا. لِأَنَّ هَذَا الْمَفْهُومَ هُوَ مَفْهُومٌ خَاطِئٌ، لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِتَعَالِيمِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ. لِأَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ يُخْبِرُنَا وَبِكُلِّ وُضُوحٍ، بِأَنَّ رُوحَ يَهْوَهْ (الْخَالِقِ) الْقُدُّوسَ لَـ(الـمَجْد)ـه، أَيْ أُقْنُومَ الرُّوحِ الْقُدُسِ لَـ(الـمَجْد)ـه لَا يَسْكُنُ فِي هَيَاكِلَ مَصْنُوعَةٍ بِالْأَيَادِي (أَيْ لَا يَسْكُنُ فِي تِمْثَالٍ أَوْ فِي صُورَةٍ أَوْ فِي أَيْقُونَةٍ، وَلَا بِأَيِّ شَيْءٍ آخَرَ مَصْنُوعٍ بِأَيَادِي الْبَشَرِ). كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ أَعْمَالِ الرُّسُلِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعَ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {الْإِلَهُ الَّذِي خَلَقَ الْعَالَمَ وَكُلَّ مَا فِيهِ، هَذَا، إِذْ هُوَ رَبُّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَا يَسْكُنُ فِي هَيَاكِلَ مَصْنُوعَةٍ بِالْأَيَادِي} ( سِفْرُ أَعْمَالِ الرُّسُلِ ١٧ : ٢٤ ).
أَمَّا بِخُصُوصِ الْبَرَكَةِ، فَالْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ لَمْ يُخْبِرْنَا إِطْلَاقًا بِأَنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِي مِنْ التَّمَاثِيلِ أَوْ مِنْ الصُّوَرِ أَوْ مِنْ الْأَيْقُوناتِ أَوْ حَتَّى مِنْ مَصْنُوعَاتٍ أُخْرَى. بَلِ الْبَرَكَةُ تَأْتِي مِنْ الرَّبِّ مُبَاشَرَةً. فَعِنْدَمَا نُحِبُّ الرَّبَّ وَنَحْفَظُ وَصَايَاهُ وَنَسْلُكُ فِي طُرُقِهِ يُبَارِكُنَا الرَّبُّ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ التَّثْنِيَةِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّلَاثِينَ، وَفِي الْآيَةِ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {بِمَا أَنِّي أَوْصَيْتُكَ الْيَوْمَ أَنْ تُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَسْلُكَ فِي طُرُقِهِ وَتَحْفَظَ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضَهُ وَأَحْكَامَهُ لِكَيْ تَحْيَا وَتَنْمُوَ، وَيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكَهَا} (سِفْرُ التَّثْنِيَةِ ٣٠: ١٦).
وَأَيْضًا يُخْبِرُنَا الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ بِأَنَّنَا نَنَالُ الْبَرَكَةَ إِذِ اتَّكَلْنَا عَلَى الرَّبِّ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ إِرْمِيَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعَ عَشَرَ، وَفِي الْآيَتَيْنِ السَّابِعَةِ وَالثَّامِنَةِ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {٧ مُبَارَكٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ، وَكَانَ الرَّبُّ مُتَّكَلَهُ، ٨ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مِيَاهٍ، وَعَلَى نَهْرٍ تَمُدُّ أُصُولَهَا، وَلاَ تَرَى إِذَا جَاءَ الْحَرُّ، وَيَكُونُ وَرَقُهَا أَخْضَرَ، وَفِي سَنَةِ الْقَحْطِ لاَ تَخَافُ، وَلاَ تَكُفُّ عَنِ الإِثْمَارِ} (سِفْرُ إِرْمِيَا ١٧: ٧-٨).
وَأَيْضًا مَذْكُورٌ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، إِذْ رَفَضْنَا نَحْنُ السُّجُودَ وَالْعِبَادَةَ لِآلِهَةِ الْأُمَمِ، وَعَبَدْنَا الْإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ (يَهْوَهْ) لَـ(الـمَجْد)ـه فَسَنَتَبَارَكُ. كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ أَيْضًا فِي سِفْرِ الْخُرُوجِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَالْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {٢٤ لَا تَسْجُدْ لِآلِهَتِهِمْ، وَلَا تَعْبُدْهَا، وَلَا تَعْمَلْ كَأَعْمَالِهِمْ، بَلْ تُبِيدُهُمْ وَتَكْسِرُ أَنْصَابَهُمْ. ٢٥ وَتَعْبُدُونَ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ، فَيُبَارِكُ خُبْزَكَ وَمَاءَكَ، وَأُزِيلُ الْمَرَضَ مِنْ بَيْنِكُمْ} (سِفْرُ الْخُرُوجِ ٢٣: ٢٤-٢٥).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَاجٌ فِي السَّمَاءِ؟

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَا...