الجمعة، 12 يونيو 2026

السُّؤَالُ: مَنْ هِيَ الإِلَهَةُ عِشْتَارُ؟


السُّؤَالُ: مَنْ هِيَ الإِلَهَةُ عِشْتَارُ؟

الإِجَابَةُ: عِشْتَارُ: هِيَ إِلَهَةُ الشَّهْوَةِ وَالْجِنْسِ وَالدِعَارَةِ، وَلَقَدْ كَانَتْ عِبَادَتُهَا مُنْتَشِرَةً عِنْدَ كُلِّ الشُّعُوبِ الْقَدِيمَةِ. وَلَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهَا بِاخْتِلَافِ الْأُمَمِ الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدُهَا. فَأَطْلَقَ عَلَيْهَا السُّومَرِيُّونَ إِنَانَا، وَالْبَابِلِيُّونَ وَالْأَشُورِيُّونَ عِشْتَارَ، وَالْفِينِيقِيُّونَ عَشِيرَةَ أَوْ أَثِيرَةَ، وَالْعِبْرَانِيُّونَ عِشْتَرُوتَ، وَالْإِغْرِيقُ أَفْرُودِيتَ، وَالرُّومَانُ فِينُوسَ، وَالْمِصْرِيُّونَ إِيزِيسَ، وَالْفُرْسُ أَنَاهِيدَ، وَالْعَرَبُ الزُّهَرَةَ أَوِ الْعُزَّى. وَلَقَدْ كَانَ أَتْبَاعُهَا يَعْتَقِدُونَ بِأَنَّ نَجْمَةَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ (أَيْ كَوْكَبَ الزُّهَرَةِ) هُوَ عِشْتَارُ، وَكَانَ يُرْمَزُ إِلَيْهَا بِالنَّجْمَةِ الثَّمَانِيَةِ. وَكَانَتْ عِشْتَارُ حَسَبَ الْأَسَاطِيرِ ابْنَةَ لِلْإِلَهِ سِينَ (إِلَهِ الْقَمَرِ) وَأُخْتَ لِلْإِلَهِ شَمْشٍ (إِلَهِ الشَّمْسِ) وَأُخْتَ لِلْإِلَهِةِ أَرْشَكِيجَالَ (إِلَهِةِ الْعَالَمِ السُّفْلِيِّ، أَيْ إِلَهِةِ عَالَمِ الْأَمْوَاتِ).
أَلْقَابُهَا:
لَقَدْ كَانَ لِعِشْتَارَ أَلْقَابٌ كَثِيرَةٌ، كَ (إِلَهَةِ الشَّهْوَةِ، إِلَهَةِ الْجِنْسِ، إِلَهَةِ الْحَرْبِ، إِلَهَةِ الْخُصُوبَةِ، إِلَهَةِ الْجِنْسِ الْجَمَاعِيِّ، إِلَهَةِ الْإِلَهَاتِ، إِلَهَةِ الْعَاهِرَاتِ، أُمِّ الزَّوَاني، مَلِكَةِ السَّمَاءِ، الْأُمِّ الْمُرْضِعَةِ، الْأَرْضِ الْأُمِّ).
نَوْعُ جِنْسِهَا:
لَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ الْإِلَهِةِ عِشْتَارَ فِي أَغْلَبِ الْأَسَاطِيرِ عَلَى أَنَّهَا إِلَهَةٌ (أَيْ أُنْثَى) وَكَانَتْ تُجَسَّدُ فِي تَمَاثِيلِهَا بِهَيْئَةِ امْرَأَةٍ عَارِيَةٍ، وَلَكِنْ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ لَقَدْ ذَكَرَتْهَا الْأَسَاطِيرُ عَلَى أَنَّهَا إِلَهٌ (أَيْ ذَكَرٌ). أَيْ أَنَّ الْإِلَهِةَ عِشْتَارَ كَانَتْ خُنْثَى (نِصْفُ رَجُلٍ وَنِصْفُ امْرَأَةٍ).
مَعَابِدُهَا:
لَقَدْ كَانَ لِلْإِلَهِةِ عِشْتَارَ مَعَابِدُ عَدِيدَةٌ فِي الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، وَلَكِنْ مَرْكِزُ عِبَادَتِهَا كَانَ يَقَعُ فِي مَدِينَةِ أُورُوكِ (الْوَرَكَاءِ) الَّتِي تُسَمَّى حَالِيًّا بِمُحَافَظَةِ الْمُثَنَى فِي جَنُوبِ الْعِرَاقِ.
أَمَاكِنُ عِبَادَةِ عِشْتَارَ وَكَيْفِيَّةُ التَّعَبُّدِ لَهَا:
لَقَدْ ذَكَرَ الْمُؤَرِّخُ الْيُونَانِيُّ الْقَدِيمُ الْمُسَمَّى هِيرُودُوتَ وَالْمُلَقَّبُ بِأَبِي التَّارِيخِ فِي كِتَابِهِ (تَارِيخُ هِيرُودُوتَ وَتَحْدِيدًا فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَفِي الْفَصْلِ ١٩٩) بِأَنَّ عِشْتَارَ كَانَتْ تُعْبَدُ لَا فَقَطْ فِي دَاخِلِ مَعَابِدِهَا، بَلْ فِي خَارِجِ مَعَابِدِهَا أَيْضًا، وَأَنَّ الْعِبَادَةَ الَّتِي كَانَتْ تُقَدَّمُ لَهَا كَانَتْ تُسَمَّى بِـ (الدِعَارَةِ الْمُقَدَّسَةِ) وَكَانَتْ تَحْدُثُ كَالَتَالِي:
أَوَّلًا: عِبَادَةُ عِشْتَارَ فِي الْمَعْبِدِ:
لَقَدْ كَانَتْ تَتِمُّ عِبَادَةُ عِشْتَارَ فِي الْمَعْبِدِ، فَقَطْ مِنْ قِبَلِ كَهَنَتِهَا وَكَاهِنَاتِهَا وَمِنْ قِبَلِ الْمَلِكِ.
عِبَادَةُ عِشْتَارَ مِنْ قِبَلِ كَهَنَتِهَا وَكَاهِنَاتِهَا:
لَقَدْ كَانُوا كَهَنَةُ عِشْتَارَ وَكَاهِنَاتُهَا يَمْارِسُونَ الْجِنْسَ الْجَمَاعِيَّ مَعَ بَعْضِهِمْ الْبَعْضَ فِي الْمَعْبِدِ تَكْرِيمًا وَإِجْلَالًا لَهَا.
عِبَادَةُ عِشْتَارَ مِنْ قِبَلِ الْمَلِكِ:
كَانَ يَتَوَجَّبُ عَلَى الْمَلِكِ الْجَدِيدِ قَبْلَ تَتْوِيجِهِ كَمَلِكٍ لِيَحْكُمَ الْبِلَادَ، أَنْ يَخْتَارَ كَاهِنَةً مِنْ كَاهِنَاتِ عِشْتَارَ، لِيَقُومَ بِمُمَارَسَةِ الْجِنْسِ مَعَهَا فِي الْمَعْبِدِ، لِكَيْ يَتَمَكَّنَ مِنْ صُعُودِهِ الْعَرْشَ. وَيَأْتِي أَصْلُ هَذِهِ الْمُمَارَسَةِ مِنْ أُسْطُورَةِ عِشْتَارَ وَزَوْجِهَا دُومُوزِي (تَمُوز)، الَّذِي أَصْبَحَ مَلِكًا بَعْدَ أَنْ مَارَسَ الْجِنْسَ مَعَهَا.
ثَانِيًا عِبَادَةُ عِشْتَارَ خَارِجَ الْمَعْبِدِ:
لَقَدْ كَانَتْ تُعْبَدُ عِشْتَارُ خَارِجَ الْمَعْبِدِ مِنْ قِبَلِ عَامَّةِ الشَّعْبِ، وَكَانَتْ تَحْدُثُ كَالَتَالِي: حَيْثُ كَانَ يَتَوَجَّبُ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ يَذْهَبْنَ إِلَى الْمَعْبِدِ وَيَجْلِسْنَ عَلَى أَرْضِهِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَنْ لَا يَعُودْنَ إِلَى مَنَازِلِهِنَّ أَبَدًا، إِلَى أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُ الرِّجَالِ الْغُرَبَاءِ إِلَيْهِنَّ، لِكَيْ يَخْتَارَ إِحْدَاهُنَّ، فَيَرْمِي فِي حِجْرِهَا الْمَالَ، وَيَقُولُ لَهَا أَدْعُوكِ بِأَسْمِ عِشْتَارَ، ثُمَّ يَأْخُذُهَا وَيُخْرِجُهَا مِنْ الْمَعْبِدِ، وَيُمَارِسُ الْجِنْسَ مَعَهَا. وَكَانَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَبَدًا، أَنْ تَرْفُضَ طَلَبَ الرَّجُلِ الَّذِي أَخْتَارَهَا، لِغَرَضِ مُمَارَسَةِ الْجِنْسِ مَعَهَا، لِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ، لِأَنَّ هَذِهِ الْمُمَارَسَةَ كَانَتْ تُقَدَّمُ لِلْإِلَهِةِ عِشْتَارَ كَعِبَادَةٍ، الْمُسَمَّى (بِالدِعَارَةِ الْمُقَدَّسَةِ). وَبِسَبَبِ هَذِهِ الْمُمَارَسَةِ، كَانَ يَتَوَجَّبُ عَلَى النِّسَاءِ أَحْيَانًا، أَنْ يَبْقَيْنَ فِي الْمَعْبِدِ لِفَتَرَاتٍ طَوِيلَةٍ إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُنَّ الرِّجَالُ وَيَخْتَارُوهُنَّ.
نِهَايَةُ عِبَادَةِ عِشْتَارَ:
لَقَدْ انْتَهَتْ عِبَادَةُ عِشْتَارَ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ الْعَالَمِ فِي الْقُرُونِ الْأُولَى لِلْمِيلَادِ، بِسَبَبِ الَانْتِشَارِ الْوَاسِعِ لِلْمَسِيحِيَّةِ. وَلَقَدْ تَمَّ هَدْمُ آخِرِ مَعَابِدِهَا، الَّذِي كَانَ يَقَعُ فِي جَبَلِ لُبْنَانَ، عَلَى يَدِ الْأَمْبِرَاطُورِ الْمَسِيحِيِّ قُسْطَنْطِينَ، بِسَبَبِ الطُّقُوسِ الْجِنْسِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تُمَارَسُ بِدَاخِلِهِ الْمُسَمَّاةِ (بِالدِعَارَةِ الْمُقَدَّسَةِ).
عِشْتَارُ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ:
لَقَدْ ذُكِرَتِ الإِلَهَةُ عِشْتَارُ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ بِاسْمِ مَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ، وَكَانَتْ تُعْبَدُ مَعَ آلِهَةٍ أُخْرَى مِنْ قِبَلِ الشَّعْبِ الْيَهُودِيِّ فِي زَمَنِ إِرْمِيَا النَّبِيِّ. وَكَانَتْ عِبَادَتُهَا سَائِدَةً فِي أُورُشَلِيمَ، عَاصِمَةِ مَمْلَكَةِ يَهُوذَا، وَفِي مُدُنٍ أُخْرَى فِي مَمْلَكَةِ يَهُوذَا، مِثْلِ بَيْتِ لَحْمٍ وَالْخَلِيلِ (حَبْرُونٍ)، وَأَيْضًا فِي مِصْرَ.
حَيْثُ كَانَ الْأَبْنَاءُ يَلْتَقِطُونَ الْحَطَبَ، وَالْآبَاءُ يُوقِدُونَ النَّارَ، وَالنِّسَاءُ يَعْجِنَّ الْعَجِينَ لِصُنْعِ الْكَعْكِ لَهَا، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ إِرْمِيَا النَّبِيِّ، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعِ، وَفِي الْآيَتَيْنِ السَّابِعَةِ عَشْرَةَ وَالثَّامِنَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: { ١٧ «أَمَا تَرَى مَاذَا يَعْمَلُونَ فِي مُدُنِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ؟ ١٨ الأَبْنَاءُ يَلْتَقِطُونَ حَطَبًا، وَالآبَاءُ يُوقِدُونَ النَّارَ، وَالنِّسَاءُ يَعْجِنَّ الْعَجِينَ، لِيَصْنَعْنَ كَعْكًا لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ، وَلِسَكْبِ سَكَائِبَ لآلِهَةٍ أُخْرَى لِكَيْ يُغِيظُونِي.} (سِفْرِ إِرْمِيَا ٧: ١٧- ١٨).
وَأَيْضًا، لَقَدْ كَانُوا يُبَخِّرُونَ لَهَا (أَيْ يُشْعِلُونَ الْبَخُورَ) وَيَسْكُبُونَ لَهَا السَّكَائِبَ (أَيْ يَسْكُبُونَ الْخَمْرَ وَالْعُطُورَ عَلَى مَذَابِحِهَا) كَتَقْدِمَةٍ أَوْ كَقُرْبَانٍ لَهَا، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ إِرْمِيَا النَّبِيِّ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الرَّابِعِ وَالْأَرْبَعِينَ، وَمِنْ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ وَلَغَايَةِ الْآيَةِ التَّاسِعَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: { ١٥ فَأَجَابَ إِرْمِيَا كُلُّ الرِّجَالِ الَّذِينَ عَرَفُوا أَنَّ نِسَاءَهُمْ يُبَخِّرْنَ لآلِهَةٍ أُخْرَى، وَكُلُّ النِّسَاءِ الْوَاقِفَاتِ، مَحْفَلٌ كَبِيرٌ، وَكُلُّ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِي أَرْضِ مِصْرَ فِي فَتْرُوسَ قَائِلِينَ: ١٦ «إِنَّنَا لاَ نَسْمَعُ لَكَ الْكَلِمَةَ الَّتِي كَلَّمْتَنَا بِهَا بِاسْمِ الرَّبِّ، ١٧ بَلْ سَنَعْمَلُ كُلَّ أَمْرٍ خَرَجَ مِنْ فَمِنَا، فَنُبَخِّرُ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ، وَنَسْكُبُ لَهَا سَكَائِبَ. كَمَا فَعَلْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا وَمُلُوكُنَا وَرُؤَسَاؤُنَا فِي أَرْضِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ، فَشَبِعْنَا خُبْزًا وَكُنَّا بِخَيْرٍ وَلَمْ نَرَ شَرًّا. ١٨ وَلكِنْ مِنْ حِينَ كَفَفْنَا عَنِ التَّبْخِيرِ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ وَسَكْبِ سَكَائِبَ لَهَا، احْتَجْنَا إِلَى كُلٍّ، وَفَنِينَا بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ. ١٩ وَإِذْ كُنَّا نُبَخِّرُ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ وَنَسْكُبُ لَهَا سَكَائِبَ، فَهَلْ بِدُونِ رِجَالِنَا كُنَّا نَصْنَعُ لَهَا كَعْكًا لِنَعْبُدَهَا وَنَسْكُبُ لَهَا السَّكَائِبَ؟».} (سِفْرِ إِرْمِيَا ٤٤: ١٥-١٩).
وَلَقَدْ ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ بِأَنَّ يَهْوَه (الْخَالِقَ) لَـ(الـمَجْد)ـه قَدْ غَضِبَ عَلَى الشَّعْبِ الْيَهُودِيِّ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَبَدُوا مَلِكَةَ السَّمَاوَاتِ (عِشْتَارَ) وَاعْتَبَرَ ذَلِكَ خِيَانَةً لَهُ. وَأَمَرَ النَّبِيُّ أَرْمِيَا أَنْ لَا يُصَلِّيَ مِنْ أَجْلِ الشَّعْبِ الْيَهُودِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ بِسَبَبِ خَطَايَاهُمْ وَعِبَادَاتِهِمْ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ (عِشْتَارَ)، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ أَرْمِيَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعِ. وَمِنْ الْآيَةِ السَّادِسَةِ عَشْرَةَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ التَّاسِعَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {١٦ وَأَنْتَ فَلاَ تُصَلِّ لأَجْلِ هذَا الشَّعْبِ وَلاَ تَرْفَعْ لأَجْلِهِمْ دُعَاءً وَلاَ صَلاَةً، وَلاَ تُلِحَّ عَلَيَّ لأَنِّي لاَ أَسْمَعُك. ١٧ «أَمَا تَرَى مَاذَا يَعْمَلُونَ فِي مُدُنِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ؟ ١٨ الأَبْنَاءُ يَلْتَقِطُونَ حَطَبًا، وَالآبَاءُ يُوقِدُونَ النَّارَ، وَالنِّسَاءُ يَعْجِنَّ الْعَجِينَ، لِيَصْنَعْنَ كَعْكًا لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ، وَلِسَكْبِ سَكَائِبَ لآلِهَةٍ أُخْرَى لِكَيْ يُغِيظُونِي. ١٩ أَفَإِيَّايَ يُغِيظُونَ، يَقُولُ الرَّبُّ؟ أَلَيْسَ أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ خِزْيِ وُجُوهِهِمْ؟} (سِفْرِ أَرْمِيَا ٧: ١٦-١٩).
وَكَمَا هُوَ مَذْكُورٌ أَيْضًا فِي سِفْرِ أَرْمِيَا النَّبِيِّ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْحَادِي عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَأَنْتَ فَلاَ تُصَلِّ لأَجْلِ هذَا الشَّعْبِ، وَلاَ تَرْفَعْ لأَجْلِهِمْ دُعَاءً وَلاَ صَلاَةً، لأَنِّي لاَ أَسْمَعُ فِي وَقْتِ صُرَاخِهِمْ إِلَيَّ مِنْ قِبَلِ بَلِيَّتِهِمْ.} (سِفْرِ أَرْمِيَا ١١: ١٤).
وَلَقَدْ أَخْبَرَ يَهْوَهْ (الْخَالِقُ) لَـ(الـمَجْد)ـه أَرْمِيَا النَّبِيَّ بِأَنَّهُ سَيُعَاقِبُهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَسَيَسْمَحُ لِلْبَابِلِيِّينَ بِأَنْ يَجْعَلُوهُمْ غَنِيمَةً لَهُمْ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ أَرْمِيَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الرَّابِعِ وَالْأَرْبَعِينَ، وَمِنْ الْآيَةِ الْأُولَى وَلَغَايَةِ الْآيَةِ الثَّلَاثِينَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: { ١ اَلْكَلِمَةُ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ جِهَةِ كُلِّ الْيَهُودِ السَّاكِنِينَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، السَّاكِنِينَ فِي مَجْدَلَ وَفِي تَحْفَنْحِيسَ، وَفِي نُوفَ وَفِي أَرْضِ فَتْرُوسَ قَائِلَةً: ٢ «هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: أَنْتُمْ رَأَيْتُمْ كُلَّ الشَّرِّ الَّذِي جَلَبْتُهُ عَلَى أُورُشَلِيمَ، وَعَلَى كُلِّ مُدُنِ يَهُوذَا، فَهَا هِيَ خَرِبَةٌ هذَا الْيَوْمَ وَلَيْسَ فِيهَا سَاكِنٌ، ٣ مِنْ أَجْلِ شَرِّهِمِ الَّذِي فَعَلُوهُ لِيُغِيظُونِي، إِذْ ذَهَبُوا لِيُبَخِّرُوا وَيَعْبُدُوا آلِهَةً أُخْرَى لَمْ يَعْرِفُوهَا هُمْ وَلاَ أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ. ٤ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ كُلَّ عَبِيدِي الأَنْبِيَاءِ مُبَكِّرًا وَمُرْسِلاً قَائِلاً: لاَ تَفْعَلُوا أَمْرَ هذَا الرِّجْسِ الَّذِي أَبْغَضْتُهُ. ٥ فَلَمْ يَسْمَعُوا وَلاَ أَمَالُوا أُذْنَهُمْ لِيَرْجِعُوا عَنْ شَرِّهِمْ فَلاَ يُبَخِّرُوا لآلِهَةٍ أُخْرَى. ٦ فَانْسَكَبَ غَيْظِي وَغَضَبِي، وَاشْتَعَلاَ في مُدُنِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ، فَصَارَتْ خَرِبَةً مُقْفِرَةً كَهذَا الْيَوْمِ. ٧ فَالآنَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ، إِلهُ إِسْرَائِيلَ: لِمَاذَا أَنْتُمْ فَاعِلُونَ شَرًّا عَظِيمًا ضِدَّ أَنْفُسِكُمْ لانْقِرَاضِكُمْ رِجَالاً وَنِسَاءً أَطْفَالاً وَرُضَّعًا مِنْ وَسْطِ يَهُوذَا وَلاَ تَبْقَى لَكُمْ بَقِيَّةٌ؟ ٨ لإِغَاظَتِي بِأَعْمَالِ أَيَادِيكُمْ، إِذْ تُبَخِّرُونَ لآلِهَةٍ أُخْرَى فِي أَرْضِ مِصْرَ الَّتِي أَتَيْتُمْ إِلَيْهَا لِتَتَغَرَّبُوا فِيهَا، لِكَيْ تَنْقَرِضُوا وَلِكَيْْ تَصِيرُوا لَعْنَةً وَعَارًا بَيْنَ كُلِّ أُمَمِ الأَرْضِ. ٩ هَلْ نَسِيتُمْ شُرُورَ آبَائِكُمْ وَشُرُورَ مُلُوكِ يَهُوذَا وَشُرُورَ نِسَائِهِمْ، وَشُرُورَكُمْ وَشُرُورَ نِسَائِكُمُ الَّتِي فُعِلَتْ فِي أَرْضِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ؟ ١٠ لَمْ يُذَلُّوا إِلَى هذَا الْيَوْمِ، وَلاَ خَافُوا وَلاَ سَلَكُوا فِي شَرِيعَتِي وَفَرَائِضِي الَّتِي جَعَلْتُهَا أَمَامَكُمْ وَأَمَامَ آبَائِكُمْ. ١١ «لِذلِكَ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا أَجْعَلُ وَجْهِي عَلَيْكُمْ لِلشَّرِّ، وَلأَقْرِضَ كُلَّ يَهُوذَا. ١٢ وَآخُذُ بَقِيَّةَ يَهُوذَا الَّذِينَ جَعَلُوا وُجُوهَهُمْ لِلدُّخُولِ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ لِيَتَغَرَّبُوا هُنَاكَ، فَيَفْنَوْنَ كُلُّهُمْ فِي أَرْضِ مِصْرَ. يَسْقُطُونَ بِالسَّيْفِ وَبِالْجُوعِ. يَفْنَوْنَ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ. يَمُوتُونَ وَيَصِيرُونَ حَلْفًا وَدَهَشًا وَلَعْنَةً وَعَارًا. ١٣ وَأُعَاقِبُ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، كَمَا عَاقَبْتُ أُورُشَلِيمَ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ. ١٤ وَلاَ يَكُونُ نَاجٍ وَلاَ بَاق لِبَقِيَّةِ يَهُوذَا الآتِينَ لِيَتَغَرَّبُوا هُنَاكَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، لِيَرْجِعُوا إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا الَّتِي يَشْتَاقُونَ إِلَى الرُّجُوعِ لأَجْلِ السَّكَنِ فِيهَا، لأَنَّهُ لاَ يَرْجعُ مِنْهُمْ إِلاَّ الْمُنْفَلِتُونَ». ١٥ فَأَجَابَ إِرْمِيَا كُلُّ الرِّجَالِ الَّذِينَ عَرَفُوا أَنَّ نِسَاءَهُمْ يُبَخِّرْنَ لآلِهَةٍ أُخْرَى، وَكُلُّ النِّسَاءِ الْوَاقِفَاتِ، مَحْفَلٌ كَبِيرٌ، وَكُلُّ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِي أَرْضِ مِصْرَ فِي فَتْرُوسَ قَائِلِينَ: ١٦ «إِنَّنَا لاَ نَسْمَعُ لَكَ الْكَلِمَةَ الَّتِي كَلَّمْتَنَا بِهَا بِاسْمِ الرَّبِّ، ١٧ بَلْ سَنَعْمَلُ كُلَّ أَمْرٍ خَرَجَ مِنْ فَمِنَا، فَنُبَخِّرُ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ، وَنَسْكُبُ لَهَا سَكَائِبَ. كَمَا فَعَلْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا وَمُلُوكُنَا وَرُؤَسَاؤُنَا فِي أَرْضِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ، فَشَبِعْنَا خُبْزًا وَكُنَّا بِخَيْرٍ وَلَمْ نَرَ شَرًّا. ١٨ وَلكِنْ مِنْ حِينَ كَفَفْنَا عَنِ التَّبْخِيرِ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ وَسَكْبِ سَكَائِبَ لَهَا، احْتَجْنَا إِلَى كُلٍّ، وَفَنِينَا بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ. ١٩ وَإِذْ كُنَّا نُبَخِّرُ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ وَنَسْكُبُ لَهَا سَكَائِبَ، فَهَلْ بِدُونِ رِجَالِنَا كُنَّا نَصْنَعُ لَهَا كَعْكًا لِنَعْبُدَهَا وَنَسْكُبُ لَهَا السَّكَائِبَ؟». ٢٠ فَكَلَّمَ إِرْمِيَا كُلَّ الشَّعْبِ، الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَكُلَّ ٱلشَّعْبِ الَّذِينَ جَاوَبُوهُ بِهذَا الْكَلاَمِ قَائِلاً: ٢١ «أَلَيْسَ الْبَخُورُ الَّذِي بَخَّرْتُمُوهُ فِي مُدُنِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ، أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ وَمُلُوكُكُمْ وَرُؤَسَاؤُكُمْ وَشَعْبُ الأَرْضِ، هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّبُّ وَصَعِدَ عَلَى قَلْبِهِ. ٢٢ وَلَمْ يَسْتَطِعِ الرَّبُّ أَنْ يَحْتَمِلَ بَعْدُ مِنْ أَجْلِ شَرِّ أَعْمَالِكُمْ، مِنْ أَجْلِ الرَّجَاسَاتِ الَّتِي فَعَلْتُمْ، فَصَارَتْ أَرْضُكُمْ خَرِبَةً وَدَهَشًا وَلَعْنَةً بِلاَ سَاكِنٍ كَهذَا الْيَوْمِ. ٢٣ مِنْ أَجْلِ أَنَّكُمْ قَدْ بَخَّرْتُمْ وَأَخْطَأْتُمْ إِلَى الرَّبِّ، وَلَمْ تَسْمَعُوا لِصَوْتِ الرَّبِّ، وَلَمْ تَسْلُكُوا فِي شَرِيعَتِهِ وَفَرَائِضِهِ وَشَهَادَاتِهِ مِنْ أَجِلِ ذلِكُمْ قَدْ أَصَابَكُمْ هذَا الشَّرُّ كَهذَا الْيَوْمِ». ٢٤ ثُمَّ قَالَ إِرْمِيَا لِكُلِّ الشَّعْبِ وَلِكُلِّ النِّسَاءِ: «اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا جَمِيعَ يَهُوذَا الَّذِينَ فِي أَرْضِ مِصْرَ. ٢٥ هكَذَا تَكَلَّمَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: أَنْتُمْ وَنِسَاؤُكُمْ تَكَلَّمْتُمْ بِفَمِكُمْ وَأَكْمَلْتُمْ بِأَيَادِيكُمْ قَائِلِينَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نُتَمِّمُ نُذُورَنَا الَّتِي نَذَرْنَاهَا، أَنْ نُبَخِّرَ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ وَنَسْكُبُ لَهَا سَكَائِبَ، فَإِنَّهُنَّ يُقِمْنَ نُذُورَكُمْ، وَيُتَمِّمْنَ نُذُورَكُمْ. ٢٦ لِذلِكَ اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا جَمِيعَ يَهُوذَا السَّاكِنِينَ فِي أَرْضِ مِصْرَ: هأَنَذَا قَدْ حَلَفْتُ بِاسْمِي الْعَظِيمِ، قَالَ الرَّبُّ، إِنَّ اسْمِي لَنْ يُسَمَّى بَعْدُ بِفَمِ إِنْسَانٍ مَا مِنْ يَهُوذَا فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً: حَيٌّ السَّيِّدُ الرَّبُّ. ٢٧ هأَنَذَا أَسْهَرُ عَلَيْهِمْ لِلشَّرِّ لاَ لِلْخَيْرِ، فَيَفْنَى كُلُّ رِجَالِ يَهُوذَا الَّذِينَ فِي أَرْضِ مِصْرَ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ حَتَّى يَتَلاَشَوْا. ٢٨ وَالنَّاجُونَ مِنَ السَّيْفِ يَرْجِعُونَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا نَفَرًا قَلِيلاً، فَيَعْلَمُ كُلُّ بَقِيَّةِ يَهُوذَا الَّذِينَ أَتُوْا إِلَى أَرْضِ مِصْرَ لِيَتَغَرَّبُوا فِيهَا، كَلِمَةَ أَيِّنَا تَقُومُ. ٢٩ «وَهذِهِ هِيَ الْعَلاَمَةُ لَكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، إِنِّي أُعَاقِبُكُمْ فِي هذَا الْمَوْضِعِ، لِتَعْلَمُوا أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَقُومَ كَلاَمِي عَلَيْكُمْ لِلشَّرِّ. ٣٠ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَدْفَعُ فِرْعَوْنَ حَفْرَعَ مَلِكَ مِصْرَ لِيَدِ أَعْدَائِهِ وَلِيَدِ طَالِبِي نَفْسِهِ، كَمَا دَفَعْتُ صِدْقِيَّا مَلِكَ يَهُوذَا لِيَدِ نَبُوخَذْرَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ عَدُوِّهِ وَطَالِبِ نَفْسِهِ».} (سِفْرِ أَرْمِيَا ٤٤: ١-٣٠).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: فَهَلِ اَللَّهُ يَتْعَبُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ؟


السُّؤَالُ: فَهَلِ اَللَّهُ يَتْعَبُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ؟ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سَفْرِ التَّكْوِينِ، وَفِي اَلْإِصْحَاحِ اَلثَّانِي، وَفِي اَلْآيَتَيْنِ اَلْأُولَى وَالثَّانِيَةِ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {فَأُكْمِلَتِ اَلسَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَكُلُّ جُنْدِهَا. وَفَرَغَ اَللَّهُ فِي اَلْيَوْمِ اَلسَّابِعِ مِنْ عَمَلِهِ اَلَّذِي عَمِلَ. فَاسْتَرَاحَ فِي اَلْيَوْمِ اَلسَّابِعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ اَلَّذِي عَمِلَ} (سَفْرِ التَّكْوِينِ ٢: ١-٢)؟

الْإِجَابَةُ: كَلَا، فَيَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه لَا يَتْعَبُ إِطْلَاقًا. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ اَلْكِتَابَ اَلْمُقَدَّسَ قَدْ ذَكَرَ أَنَّ يَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه لَا يَتْعَبُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سَفْرِ إِشْعِيَاءَ، وَفِي اَلْإِصْحَاحِ اَلْأَرْبَعِينَ، وَفِي اَلْآيَةِ اَلثَّامِنَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {أَمَا عَرَفْتَ أَمْ لَمْ تَسْمَعْ؟ إِلَهُ اَلدَّهْرِ اَلرَّبُّ خَالِقُ أَطْرَافِ اَلْأَرْضِ لَا يَكِلُّ وَلَا يَعْيَا. لَيْسَ عَنْ فَهْمِهِ فَحْصٌ} (سَفْرِ إِشْعِيَاءَ ٤٠: ٢٨). وَمَعْنَى كَلِمَةِ (لَا يَكِلُّ) هُوَ لَا يَتْعَبُ.
وَالْمَقْصُودُ مِنْ كَلِمَةِ (فَاسْتَرَاحَ) هُوَ أَنَّ يَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه تَوَقَّفَ عَنْ اَلْعَمَلِ، أَيْ قَدِ اكْتَمَلَ اَلْخَلْقُ.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَال/ هَلْ يَعْقِلُ أَنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ إِذْنًا مِنْ مُوسَى النَّبِيِّ حَتَّى يُبِيدَ الشَّعْبَ؟


السُّؤَال/ هَلْ يَعْقِلُ أَنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ إِذْنًا مِنْ مُوسَى النَّبِيِّ حَتَّى يُبِيدَ الشَّعْبَ؟ بِمَعْنَى آخَرَ، كَيْفَ يَأْخُذُ اللَّهُ الْإِذْنَ مِنْ إِنْسَانٍ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سَفْرِ التَّثْنِيَةِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ التَّاسِعِ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ عَشْرَةَ، فَالْآيَةُ تَقُولُ: {أَتْرُكْنِي فَأُبِيدَهُمْ وَأَمْحُ اسْمَهُمْ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ وَأَجْعَلُكَ شَعْبًا أَعْظَمَ وَأَكْثَرَ مِنْهُمْ} (سَفْرِ التَّثْنِيَةِ ٩: ١٤)؟

الْإِجَابَةُ: كَلَّا، فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ مُوسَى أَعْظَمُ مِنْ يَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه أَوْ أَنَّ يَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه أَقَلُّ شَأْنًا مِنْ النَّبِيِّ مُوسَى، حَاشَا. بَلِ الْمَقْصُودُ مِنْ كَلِمَةِ (أَتْرُكْنِي) الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ أَنَّ يَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه يَقُولُ لِمُوسَى النَّبِيِّ: لَا تُلِحُّ عَلَيَّ بِالصَّلَاةِ مِنْ أَجْلِ هَذَا الشَّعْبِ لِكَيْ أُسَامِحَهُمْ. لِأَنَّ مُوسَى النَّبِيَّ كَانَ رَجُلَ صَلَاةٍ، فَكَانَ دَائِمًا يَقِفُ فِي الثَّغْرِ مِنْ أَجْلِ شَعْبِهِ، أَيْ كَانَ يُصَلِّي وَيَتَضَرَّعُ لِيَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه حِينَمَا كَانَ شَعْبُ إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ بِحَقِّ يَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه، حَتَّى يَرْفَعَ يَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه غَضَبَهُ عَنْهُمْ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سَفْرِ الْخُرُوجِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ، وَفِي الْآيَةِ الْحَادِيَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {فَتَضَرَّعَ مُوسَى أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَقَالَ: «لِمَاذَا يَا رَبُّ يَحْمَى غَضَبُكَ عَلَى شَعْبِكَ الَّذِي أَخْرَجْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَيَدٍ شَدِيدَةٍ؟} (سَفْرِ الْخُرُوجِ ٣٢: ١١).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ/ مَنْ خَلَقَ اَللَّهَ؟ وَإِذَا كَانَ لَهُ خَالِقٌ، فَمَنْ خَلَقَ ذَلِكَ اَلْخَالِقَ؟


السُّؤَالُ/ مَنْ خَلَقَ اَللَّهَ؟ وَإِذَا كَانَ لَهُ خَالِقٌ، فَمَنْ خَلَقَ ذَلِكَ اَلْخَالِقَ؟

الإجَابَةُ: فَفِي اَلْكِتَابِ اَلْمُقَدَّسِ، بِكِلَا عَهْدَيْهِ (اَلْعَهْدِ اَلْقَدِيمِ وَالْعَهْدِ اَلْجَدِيدِ)، يُعْلِنُ لَنَا وَبِكُلِّ وُضُوحٍ أَنَّ يَهُوَهَ اَلْخَالِقَ لَـ(الـمَجْد)ـه سَرْمَدِيٌّ. وَمَعْنَى كَلِمَةِ سَرْمَدِيٍّ أَيْ أَزَلِيٌّ أَبَدِيٌّ، أَيْ لَيْسَ لَهُ بِدَايَةٌ وَلَا نِهَايَةٌ، لِأَنَّ يَهُوَهَ اَلْخَالِقَ لَـ(الـمَجْد)ـه خَارِجٌ عَنِ اَلزَّمَانِ، أَيْ لَا يَحْدُهُ زَمَانٌ. كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ اَلتَّكْوِينِ، وَفِي اَلْإِصْحَاحِ اَلْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ، وَفِي اَلْآيَةِ اَلْثَالِثَةِ وَالثَّلَاثِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: { وَغَرَسَ إِبْرَاهِيمُ أَثْلاً فِي بِئْرِ سَبْعٍ، وَدَعَا هُنَاكَ بِاسْمِ الرَّبِّ الإِلهِ السَّرْمَدِيِّ.} (سِفْرِ اَلتَّكْوِينِ ٢١: ٣٣).
وَكَمَا هُوَ مَذْكُورٌ أَيْضًا فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ، وَفِي اَلْإِصْحَاحِ اَلْأَوَّلِ، وَفِي اَلْآيَةِ اَلْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: { لأَنَّ أُمُورَهُ غَيْرَ الْمَنْظُورَةِ تُرىَ مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ مُدْرَكَةً بِالْمَصْنُوعَاتِ، قُدْرَتَهُ السَّرْمَدِيَّةَ وَلاَهُوتَهُ، حَتَّى إِنَّهُمْ بِلاَ عُذْرٍ.} (رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ ١: ٢٠).
فَهَذِهِ اَلْآيَةُ تَشِيرُ إِلَى قُدْرَةِ يَهْوَه اَلْخَالِقِ لَـ(الـمَجْد)ـه اَلسَّرْمَدِيَّةُ، أَيْ قُوَّتُهُ اَلْأَزَلِيَّةُ اَلْأَبَدِيَّةُ، اَلَّتِي لَا بَدْءَ لَهَا وَلَا نِهَايَةَ، وَهِيَ قُوَّةٌ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ، وَتَشِيرُ إِلَى لَاهُوتِهِ اَلسَّرْمَدِيِّ أَيْضًا، أَيْ اَلْأَزَلِيِّ اَلْأَبَدِيِّ اَلَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ وَلَا نِهَايَةَ، أَيْ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْدُودٍ.
فَهَذِهِ اَلْآيَتَيْنِ تُبَيِّنُ لَنَا بِأَنَّ:
- يَهْوَه لَـ(الـمَجْد)ـه هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ.
- يَهْوَه نَفْسُهُ لَـ(الـمَجْد)ـه لَيْسَ مَخْلُوقًا.
- يَهْوَه لَـ(الـمَجْد)ـه "سَرْمَدِيّ" أَيْ:
- أَزَلِيّ (بِلَا بَدَايَةٍ).
- أَبَدِيّ (بِلَا نِهَايَةٍ).
- غَيْرُ مَحْدُودٍ (فِي قُوَّتِهِ وَلَاهُوتِهِ).
فَهُوَ خَالِقُ اَلْكُلِّ، غَيْرُ مَخْلُوقٍ، أَزَلِيٌّ أَبَدِيٌّ غَيْرُ مَحْدُودٍ.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ/ فَهَلْ لِلْهِ ذَيْلٌ أَوْ أَذْيَالٌ؟


السُّؤَالُ/ فَهَلْ لِلْهِ ذَيْلٌ أَوْ أَذْيَالٌ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سَفَرِ إِشَعْيَاء، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّادِسِ، وَفِي الْآيَةِ الْأُولَى؟ فَالْآيَةُ تَقُولُ: {فِي سَنَةِ وَفَاةِ عُزِّيَّا الْمَلِكِ، رَأَيْتُ السَّيِّدَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ عَالٍ وَمُرْتَفِعٍ، وَأَذْيَالُهُ تَمْلَأُ الْهَيْكَلَ.} (سَفَرِ إِشَعْيَاء ٦: ١)؟

الإجَابَةُ: كَلاَّ إِطْلَاقًا، حَاشَا لِلْرَبِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ ذَيْلٌ أَوْ أَذْيَالٌ. السَّيِّدُ هُنَا هُوَ الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه قَبْلَ أَنْ يَتَجَسَّدَ، جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ عَالٍ، مُشِيرًا إِلَى عَظَمَتِهِ وَسُلْطَانِهِ. أَمَّا "أَذْيَالُهُ تَمْلَأُ الْهَيْكَلَ" فَتَعْنِي أَطْرَافُ ثَوْبِهِ، مُشِيرَةً إِلَى مَجْدِهِ وَسُلْطَانِهِ اللَذَيْنِ يَمْلَآَنِ الْهَيْكَلَ.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالِ/ ما مَعْنَى الآيَةِ الَّتِي تَقُولُ بِأَنَّ الْمَحَبَّةَ تُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ؟


السُّؤَالِ/ ما مَعْنَى الآيَةِ الَّتِي تَقُولُ بِأَنَّ الْمَحَبَّةَ تُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثَ عَشَرَ، وَمِنْ الآيَةِ الرَّابِعَةِ وَلِغَايَةِ الآيَةِ السَّابِعَةِ. فَالآيَاتُ تَقُولُ: {٤ الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ، ٥ وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلاَ تَحْتَدُّ، وَلاَ تَظُنُّ السُّؤَ، ٦ وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ، ٧ وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ، وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.} (رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ ١٣: ٤-٧)؟

الإجَابَةُ: فَقَصْدُ الْوَحْيِ الْمُقَدَّسِ (الرُّوحِ الْقُدُسِ) لَـ(الـمَجْد)ـه مِنْ هَذِهِ الآيَةِ لَيْسَ أَنْ نَكُونَ أَغْبِيَاءَ أَوْ جُهَلَاءَ نُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ. وَإِنْ لَمْ نُصَدِّقْ كُلَّ شَيْءٍ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ مَحَبَّتِنَا نَحْنُ كَمُؤْمِنِينَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه لِلأَخَرِينَ. بَلْ بِالْعَكْسِ، فَإِنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ يُخْبِرُنَا بِكِلَا عَهْدَيْهِ الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ بِأَنْ لَا نَكُونَ أَغْبِيَاءَ نُصَدِّقُ كُلَّ كَلِمَةٍ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ الأَمْثَالِ، وَفِي الإِصْحَاحِ الرَّابِعِ عَشَرَ، وَفِي الآيَةِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ. فَالآيَةُ تَقُولُ: {اَلْغَبِيُّ يُصَدِّقُ كُلَّ كَلِمَةٍ، وَالذَّكِيُّ يَنْتَبِهُ إِلَى خَطَوَاتِهِ.} (سِفْرِ الأَمْثَالِ ١٤: ١٥).
وَأَنْ لَا نَكُونَ كَجُهَلَاءَ، بَلْ كَحُكَمَاءَ نَمْتَحِنُ كُلَّ شَيْءٍ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ أَيْضاً فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ تَسَالُونِيكِي، وَفِي الإِصْحَاحِ الْخَامِسِ، وَفِي الآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالآيَةُ تَقُولُ: {امْتَحِنُوا كُلَّ شَيْءٍ. تَمَسَّكُوا بِالْحَسَنِ. (رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ تَسَالُونِيكِي ٥: ٢١).
وَأَنْ لَا نُصَدِّقَ كُلَّ الأَرْوَاحَ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ أَيْضاً فِي رِسَالَةِ يُوحَنَّا الرَّسُولِ الأُولَى، وَفِي الإِصْحَاحِ الرَّابِعِ، وَفِي الآيَةِ الأُولَى. فَالآيَةُ تَقُولُ: { أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ.} (رِسَالَةِ يُوحَنَّا الرَّسُولِ الأُولَى ٤: ١).
بَلْ قَصْدُ الرُّوحِ الْقُدُسِ لَـ(الـمَجْد)ـه مِنْ هَذِهِ الآيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ، وَفِي الإِصْحَاحِ الثَّالِثِ عَشَرَ، وَفِي الآيَةِ السَّابِعَةِ بِالتَّحْدِيدِ، هُوَ أَنْ لَا نَشُكَّكَ فِي نَوَايَا النَّاسِ الْحَسَنَةِ، سَوَاءً كَانَتْ أَفْعَالًا أَوْ أَقْوَالًا تَصْدُرُ مِنْهُمْ، أَيْ أَنْ لَا نَظُنَّ السُّوءَ بِالأَخَرِينَ دَوْمًا. لِأَنَّ ظَنَّ السُّوءِ بِالأَخَرِينَ لَهُ أَضْرَارٌ كَبِيرَةٌ، مِنْهَا:
أَوَّلًا: تَدْمِيرُ الْعَلَاقَاتِ: يُمْكِنُ أَنْ يَؤْدِيَ ظَنُّ السُّوءِ إِلَى تَدَهُوْرِ الْعَلَاقَاتِ الاجْتِمَاعِيَّةِ وَالصَّدَاقَاتِ.
ثَانِيًا: الْقَلَقُ وَالتَّوَتُّرُ: يُسَبِّبُ ظَنُّ السُّوءِ الْقَلَقَ وَالتَّوَتُّرَ النَّفْسِيَّ.
ثَالِثًا: فَقْدَانُ الثِّقَةِ: يَؤْدِي إِلَى فَقْدَانِ الثِّقَةِ بِالنَّفْسِ وَالأَخَرِينَ.
رَابِعًا: الَانْطِوَاءُ: قَدْ يَدْفَعُ الشَّخْصَ إِلَى الَانْطِوَاءِ وَالَابْتِعَادِ عَنِ النَّاسِ.
خَامِسًا: سُوءُ الْفَهْمِ: يُمْكِنُ أَنْ يَؤْدِيَ إِلَى سُوءِ الْفَهْمِ وَالتَّصَرُّفَاتِ الْخَاطِئَةِ.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ/ مَا هِيَ الْمُعْجِزَةُ حَسَبَ الْمَفْهُومِ الْمَسِيحِيِّ (مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ)؟


السُّؤَالُ/ مَا هِيَ الْمُعْجِزَةُ حَسَبَ الْمَفْهُومِ الْمَسِيحِيِّ (مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ)؟ 

الإجَابَةُ: الْمُعْجِزَةُ هِيَ شَيْءٌ أَوْ حَدَثٌ خَارِقٌ لِلطَّبِيعَةِ، فَالْمُعْجِزَةُ لَيْسَتْ ضِدَّ الْعَقْلِ، بَلْ هِيَ أَسْمَى مِنْهُ. وَقَدْ سُمِّيَتِ الْمُعْجِزَةُ بِهَذَا الْاسْمِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَعْجِزُ عَنْ صَنْعِهَا بِذَاتِهِ، بَلْ تَحْدُثُ بِقُوَّةِ الْخَالِقِ (يَهْوَه) لَـ(الـمَجْد)ـه. فَإِنَّ يَهْوَه (الْخَالِقَ) لَـ(الـمَجْد)ـه قَدْ وَضَعَ قَوَانِينَ لِلطَّبِيعَةِ، بِمَعْنَى وَضَعَ حَدًّا لِكُلِّ شَيْءٍ، فَأَحْيَانًا بِحَسَبِ حِكْمَتِهِ وَرَحْمَتِهِ يَتَدَخَّلُ وَيُؤَثِّرُ فِي هَذِهِ الْقَوَانِينِ الَّتِي وَضَعَهَا هُوَ، فَتَحْدُثُ مُعْجِزَةٌ، فيَرَاهَا وَيُدْرِكُهَا الذَّكِيُّ وَالْغَبِيُّ، وَالْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، وَالْمُتَعَلِّمُ وَغَيْرُ الْمُتَعَلِّمِ، وَالْمُؤْمِنُ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِ. لِكَيْ يُكَلِّمَهُمْ وَيُؤَثِّرَ عَلَيْهِمْ وَيُغَيِّرَ حَيَاتِهِمْ مِنْ خِلَالِهَا.
وَهَدَفُ يَهْوَه الْخَالِقِ لَـ(الـمَجْد)ـه مِنْ عَمَلِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْقُوَّاتِ عَلَى يَدِ أَتْبَاعِهِ، كَالْأَنْبِيَاءِ أَوِ الرُّسُلِ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ، هُوَ تَأْكِيدُ صِدْقِ رِسَالَتِهِمْ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةِ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: { ٤ شَاهِدًا اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ.} (رِسَالَةِ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ ٢: ٤).
وَأَيْضًا لِإِعْلَانِ سُلْطَانِهِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ دَانِيَالَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الرَّابِعِ، وَمِنْ الْآيَةِ الْأُولَى وَلَغَايَةِ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ {١ مِنْ نَبُوخَذْنَصَّرَ الْمَلِكِ إِلَى كُلِّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ السَّاكِنِينَ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا: لِيَكْثُرْ سَلاَمُكُمْ. ٢ اَلآيَاتُ وَالْعَجَائِبُ الَّتِي صَنَعَهَا مَعِي اللهُ الْعَلِيُّ، حَسُنَ عِنْدِي أَنْ أُخْبِرَ بِهَا. ٣ آيَاتُهُ مَا أَعْظَمَهَا، وَعَجَائِبُهُ مَا أَقْوَاهَا! مَلَكُوتُهُ مَلَكُوتٌ أَبَدِيٌّ وَسُلْطَانُهُ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ.} (سِفْرِ دَانِيَالَ ٤: ١-٣).
وَأَيْضًا، لِأَنَّهُ حَنَّانٌ، فَيَرْحَمُ الْبَشَرَ مِنْ خِلَالِ عَجَائِبِهِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ، وَفِي الْمَزْمُورِ الْمِائَةِ وَالْحَادِي عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {صَنَعَ ذِكْرًا لِعَجَائِبِهِ. حَنَّانٌ وَرَحِيمٌ هُوَ الرَّبُّ} (سِفْرِ الْمَزَامِيرِ ١١١: ٤).
وَمِنْ الشُّرُوطِ الَّتِي تَثْبُتُ أَنَّ الْمُعْجِزَةَ هِيَ مُعْجِزَةٌ حَقِيقِيَّةٌ مِنْ يَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه، مَا يَلِي:
أَوَّلًا: أَنْ تَحْدُثَ الْمُعْجِزَةُ أَمَامَ النَّاسِ، لَا أَنْ يَدَّعِيَ أَحَدٌ أَنَّهُ صَنَعَهَا دُونَ أَنْ يَرَاهَا أَحَدٌ.
ثَانِيًا: أَنْ تَكُونَ لِفَائِدَةِ شَخْصٍ أَوْ مَجْمُوعَةٍ، مِثْلُ مُعْجِزَةِ إقَامَةِ لِعَازَرِ مِنْ الْمَوْتِ، الَّتِي صَنَعَهَا الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحُ لَـ(الـمَجْد)ـه، كَما هُوَ مَذْكُورٌ فِي الإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَفِي الإِصْحَاحِ الْحَادِي عَشَرَ، وَمِنْ الآيَةِ الثَّامِنَةِ وَالثَّلَاثِينَ وَلَغَايَةِ الآيَةِ الرَّابِعَةِ وَالأَرْبَعِينَ. فَالآيَاتُ تَقُولُ: {٣٨ فَانْزَعَجَ يَسُوعُ أَيْضًا فِي نَفْسِهِ وَجَاءَ إِلَى الْقَبْرِ، وَكَانَ مَغَارَةً وَقَدْ وُضِعَ عَلَيْهِ حَجَرٌ. ٣٩ قَالَ يَسُوعُ: «ارْفَعُوا الْحَجَرَ!». قَالَتْ لَهُ مَرْثَا، أُخْتُ الْمَيْتِ: «يَاسَيِّدُ، قَدْ أَنْتَنَ لأَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ». ٤٠ قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَلَمْ أَقُلْ لَكِ: إِنْ آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ اللهِ؟». ٤١ فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، ٤٢ وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي». ٤٣ وَلَمَّا قَالَ هذَا صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «لِعَازَرُ، هَلُمَّ خَارِجًا!» ٤٤ فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَيَدَاهُ وَرِجْلاَهُ مَرْبُوطَاتٌ بِأَقْمِطَةٍ، وَوَجْهُهُ مَلْفُوفٌ بِمِنْدِيل. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ».} (الإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ١١: ٣٨-٤٤).
أَوْ كَمَا حَدَثَ حِينَ شَقَّ الرَّبُّ الْبَحْرَ وَخَلَّصَ شَعْبَهُ مِنْ يَدِ فِرْعَوْنَ عَلَى يَدِ مُوسَى، كَما هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ الْخُرُوجِ، وَفِي الإِصْحَاحِ الرَّابِعِ عَشَرَ، وَمِنْ الآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْعِشْرِينَ وَلَغَايَةِ الآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِينَ. فَالآيَاتُ تَقُولُ: {٢١ وَمَدَّ مُوسَى يَدَهُ عَلَى الْبَحْرِ، فَأَجْرَى الرَّبُّ الْبَحْرَ بِرِيحٍ شَرْقِيَّةٍ شَدِيدَةٍ كُلَّ اللَّيْلِ، وَجَعَلَ الْبَحْرَ يَابِسَةً وَانْشَقَّ الْمَاءُ. ٢٢ فَدَخَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ عَلَى الْيَابِسَةِ، وَالْمَاءُ سُورٌ لَهُمْ عَنْ يَمِينِهِمْ وَعَنْ يَسَارِهِمْ. ٢٣ وَتَبِعَهُمُ الْمِصْرِيُّونَ وَدَخَلُوا وَرَاءَهُمْ. جَمِيعُ خَيْلِ فِرْعَوْنَ وَمَرْكَبَاتِهِ وَفُرْسَانِهِ إِلَى وَسَطِ الْبَحْرِ. ٢٤ وَكَانَ فِي هَزِيعِ الصُّبْحِ أَنَّ الرَّبَّ أَشْرَفَ عَلَى عَسْكَرِ الْمِصْرِيِّينَ فِي عَمُودِ النَّارِ وَالسَّحَابِ، وَأَزْعَجَ عَسْكَرَ الْمِصْرِيِّينَ، ٢٥ وَخَلَعَ بَكَرَ مَرْكَبَاتِهِمْ حَتَّى سَاقُوهَا بِثَقْلَةٍ. فَقَالَ الْمِصْرِيُّونَ: «نَهْرُبُ مِنْ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّ الرَّبَّ يُقَاتِلُ الْمِصْرِيِّينَ عَنْهُمْ». ٢٦ فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «مُدَّ يَدَكَ عَلَى الْبَحْرِ لِيَرْجعَ الْمَاءُ عَلَى الْمِصْرِيِّينَ، عَلَى مَرْكَبَاتِهِمْ وَفُرْسَانِهِمْ». ٢٧ فَمَدَّ مُوسَى يَدَهُ عَلَى الْبَحْرِ فَرَجَعَ الْبَحْرُ عِنْدَ إِقْبَالِ الصُّبْحِ إِلَى حَالِهِ الدَّائِمَةِ، وَالْمِصْرِيُّونَ هَارِبُونَ إِلَى لِقَائِهِ. فَدَفَعَ الرَّبُّ الْمِصْرِيِّينَ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ. ٢٨ فَرَجَعَ الْمَاءُ وَغَطَّى مَرْكَبَاتِ وَفُرْسَانَ جَمِيعِ جَيْشِ فِرْعَوْنَ الَّذِي دَخَلَ وَرَاءَهُمْ فِي الْبَحْرِ. لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ وَلاَ وَاحِدٌ. ٢٩ وَأَمَّا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَمَشَوْا عَلَى الْيَابِسَةِ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ، وَالْمَاءُ سُورٌ لَهُمْ عَنْ يَمِينِهِمْ وَعَنْ يَسَارِهِمْ. ٣٠ فَخَلَّصَ الرَّبُّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ إِسْرَائِيلَ مِنْ يَدِ الْمِصْرِيِّينَ. وَنَظَرَ إِسْرَائِيلُ الْمِصْرِيِّينَ أَمْوَاتًا عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ. ٣١ وَرَأَى إِسْرَائِيلُ الْفِعْلَ الْعَظِيمَ الَّذِي صَنَعَهُ الرَّبُّ بِالْمِصْرِيِّينَ، فَخَافَ الشَّعْبُ الرَّبَّ وَآمَنُوا بِالرَّبِّ وَبِعَبْدِهِ مُوسَى.} (سِفْرِ الْخُرُوجِ ١٤: ٢١-٣١).
ثَالِثًا: الْمُعْجِزَةُ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ لِمَجْدِ يَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه وَحْدَهُ، لَا لِغَيْرِهِ. تُعِيدُ الْفَضْلَ إِلَيْهِ وَحْدَهُ. الْمُعْجِزَةُ الْحَقِيقِيَّةُ تُشِيرُ إِلَى يَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه فَقَطْ، لَا إِلَى أَحَدٍ آخَرَ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ رِجَالِ الدِّينِ، أَنْبِيَاءَ، أَتْقِيَاءَ، رُسُلًا، قِدِّيسِيِّينَ، مَلَائِكَةً، أَوْ رُؤَسَاءَ مَلَائِكَةٍ.
رَابِعًا: الْمُعْجِزَةُ الْحَقِيقِيَّةُ تَجْلِبُ النَّاسَ إِلَى يَهْوَه (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه، وَلَا تُوجِهُهُمْ إِلَى غَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ إِلَهًا آخَرَ، شَخْصًا، أَوْ شَيْئًا آخَرَ.
فَإِنْ لَمْ تَتَوَفَّرْ كُلُّ هَذِهِ الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا سَابِقًا، فَهَذَا يَعْنِي أَنَّهَا لَيْسَتْ مُعْجِزَةً مِنْ يَهْوَه الْخَالِقِ لَـ(الـمَجْد)ـه.
وَفِي النِّهَايَةِ نَقُولُ بِأَنَّ مُعْجِزَةَ الْمُعْجِزَاتِ حَسَبَ الْمَفْهُومِ الْمَسِيحِيِّ، مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، هِيَ مُعْجِزَةُ الْخَلَاصِ، أَيْ خَلَاصُ الْإِنْسَانِ مِنْ الْهَلَاكِ الْأَبَدِيِّ، أَيْ مُعْجِزَةُ الْوِلَادَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الْوِلَادَةِ مِنْ فَوْقِ، لِأَنَّ نَتِيجَتَهَا هَذِهِ تَسْتَمِرُّ إِلَى الْأَبَدِ. كَما هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةِ بَطْرُسَ الرَّسُولِ الأُولَى، وَفِي الإِصْحَاحِ الأَوَّلِ، وَفِي الآيَةِ الثَّالِثَةِ. فَالآيَةُ تَقُولُ: { مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي حَسَبَ رَحْمَتِهِ الْكَثِيرَةِ وَلَدَنَا ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيٍّ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنَ الأَمْوَاتِ} (رِسَالَةِ بَطْرُسَ الرَّسُولِ الأُولَى ١: ٣).
وَكَما هُوَ مَذْكُورٌ أَيْضًا فِي الإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَفِي الإِصْحَاحِ الثَّالِثِ، وَفِي الآيَةِ الثَّالِثَةِ. فَالآيَةُ تَقُولُ: {أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ»} (الإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ٣: ٣).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَاجٌ فِي السَّمَاءِ؟

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَا...