السبت، 13 يونيو 2026

السُّؤَالُ: هَلْ هُنَاكَ خَطَأٌ أَوْ تَحْرِيفٌ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ؟


السُّؤَالُ: هَلْ هُنَاكَ خَطَأٌ أَوْ تَحْرِيفٌ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِأَنَّ الْأَسْمَاءَ الْمَذْكُورَةَ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَمِنْ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ السَّادِسَةِ وَالْعِشْرِينَ، لَيْسَتْ هِيَ نَفْسَ الْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثِ، وَمِنْ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالْعِشْرِينَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِينَ؟

الْإِجَابَةُ: كَلَّا، لَا يُوجَدُ خَطَأٌ أَوْ تَحْرِيفٌ إِطْلَاقًا. وَالرَّدُّ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ الْمَوْجُودِ مَا بَيْنَ الْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَالْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا هُوَ كَالْآتِي:
أَوَّلًا: فَهُنَاكَ نَسَبَيْنِ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ. الْأَوَّلُ هُوَ النَّسَبُ الطَّبِيعِيُّ (أَيْ مِنْ حَيْثُ النَّاسُوتُ)، وَالثَّانِي هُوَ النَّسَبُ الشَّرْعِيُّ (أَيْ حَسَبَ الشَّرِيعَةِ). فَيَسُوعُ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - لَمْ يَكُنْ لَهُ أَيُّ أَبٍ بَشَرِيٍّ، أَيْ يُوسُفُ النَّجَّارُ لَمْ يَكُنْ أَبَاهُ، لِأَنَّ الْقِدِّيسَةَ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءَ حَبِلَتْ بِهِ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ - لَهُ الْمَجْدُ - كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَمِنْ الْآيَةِ الثَّامِنَةِ عَشْرَةَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {١٨ أَمَّا وِلَادَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. ١٩ فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارًّا، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا، أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرًّا. ٢٠ وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ، إِذَا مَلَاكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلًا: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لَا تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لِأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. ٢١ فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لِأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». ٢٢ وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: ٢٣ «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا. ٢٤ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلَاكُ الرَّبِّ، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. ٢٥ وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ} (الْإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى ١: ١٨-٢٥).
فَعِنْدَمَا وَلَدَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ - لَهُ الْمَجْدُ - فَتَبَنَّاهُ يُوسُفُ النَّجَّارُ، فَسَجَّلَ فِي السِّجِلَّاتِ الْيَهُودِيَّةِ بِاسْمِ يُوسُفَ النَّجَّارِ (أَيْ قَدْ نُسِبَ لِيُوسُفَ). فَلِذَلِكَ فَإِنَّ نَسَبَ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - الْمَذْكُورَ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، هُوَ نَسَبُهُ الشَّرْعِيُّ (أَيْ حَسَبَ السِّجِلَّاتِ الْيَهُودِيَّةِ) مِنْ جِهَةِ يُوسُفَ النَّجَّارِ، لِأَنَّهُ قَدْ تَبَنَّاهُ، وَلَيْسَ مِنْ جِهَةِ الْقِدِّيسَةِ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ.
أَمَّا نَسَبُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - الْمَذْكُورُ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، فَهُوَ نَسَبُهُ الطَّبِيعِيُّ (أَيْ حَسَبَ النَّاسُوتِ) مِنْ جِهَةِ الْقِدِّيسَةِ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ، لِأَنَّهَا أُمُّهُ الَّتِي وَلَدَتْهُ، وَلَيْسَ مِنْ جِهَةِ يُوسُفَ النَّجَّارِ. فَلِذَلِكَ مِنْ الطَّبِيعِيِّ جِدًّا أَنْ نَرَى الْاخْتِلَافَ فِي الْأَسْمَاءِ مَا بَيْنَ سِلْسِلَةِ النَّسَبِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى وَسِلْسِلَةِ النَّسَبِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، لِأَنَّ أَجْدَادَ يُوسُفَ النَّجَّارِ لَيْسُوا بِأَجْدَادِ الْقِدِّيسَةِ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ إِلَى أَنْ يَلْتَقِيَا عِنْدَ جَدِّهِمَا الْأَكْبَرِ وَالْأَكْثَرَ شُهْرَةً فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ وَهُوَ الْمَلِكُ دَاوُدُ. فَيُوسُفُ النَّجَّارُ هُوَ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ الْمَلِكِ عَنْ طَرِيقِ ابْنِهِ سُلَيْمَانَ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْآيَةِ السَّادِسَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ الْمَلِكَ. وَدَاوُدُ الْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ الَّتِي لِأُورِيَّا} (الْإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى ١: ٦).
أَمَّا الْقِدِّيسَةُ مَرْيَمُ الْعَذْرَاءُ فَهِيَ أَيْضًا مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ الْمَلِكِ، وَلَكِنْ عَنْ طَرِيقِ ابْنِهِ نَاثَانَ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثِ، وَفِي الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {بْنِ مَلَيَا، بْنِ مَيْنَانَ، بْنِ مَتَّاثَا، بْنِ نَاثَانَ، بْنِ دَاوُدَ} (الْإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا ٣: ٣١).
ثَانِيًا: أَمَّا بِشَأْنِ اخْتِلَافِ اسْمِ وَالِدِ يُوسُفَ النَّجَّارِ مَا بَيْنَ الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى وَالْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، الَّذِي دُعِيَ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى ابْنًا لِيَعْقُوبَ، وَدُعِيَ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا ابْنًا لِهَالِي، هُوَ أَنَّ مَتَّى الْبَشِيرَ قَدْ نَسَبَ يُوسُفَ لِأَبِيهِ الْبَيُولُوجِيِّ (الْأَبِ الْحَقِيقِيِّ) الَّذِي هُوَ يَعْقُوبُ. وَأَمَّا لُوقَا الْبَشِيرُ قَدْ نَسَبَ يُوسُفَ لِأَبِي زَوْجَتِهِ الَّذِي هُوَ هَالِي. لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ الْيَهُودِ آنَذَاكَ أَنْ يُنْسِبَ اسْمَ الرَّجُلِ إِلَى وَالِدِ زَوْجَتِهِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ عَزْرَا وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالسِّتِّينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَمِنْ بَنِي الْكَهَنَةِ: بَنُو حَبَايَا، بَنُو هَقُّوصَ، بَنُو بَرْزِلَايَ الَّذِي أَخَذَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ بَرْزِلَايَ الْجِلْعَادِيِّ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِمْ} (سِفْرُ عَزْرَا ٢: ٦١).
وَلَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي سِفْرِ نَحَمْيَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعِ، وَفِي الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالسِّتِّينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَمِنَ الْكَهَنَةِ: بَنُو حَبَابَا، بَنُو هَقُّوصَ، بَنُو بَرْزِلَايَ، الَّذِي أَخَذَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ بَرْزِلَايَ الْجِلْعَادِيِّ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِمْ} (سِفْرُ نَحَمْيَا ٧: ٦٣).
ثَالِثًا: أَمَّا بِشَأْنِ ذِكْرِ مَتَّى الْبَشِيرِ سِلْسِلَةَ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - مِنْ يُوسُفَ لِغَايَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَذِكْرِ لُوقَا الْبَشِيرِ سِلْسِلَةَ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - مِنْ يُوسُفَ لِغَايَةِ آدَمَ، فَفِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى أَرَادَ الْوَحْيُ الْمُقَدَّسُ أَنْ يُقَدِّمَ الْمَسِيحَ - لَهُ الْمَجْدُ - كَمَلِكٍ، أَيْ هُوَ مِنْ نَسْلٍ مَلَكِيٍّ (أَيْ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ الْمَلِكِ) وَالَّذِي سَوْفَ يَمْلِكُ إِلَى الْأَبَدِ، حَسَبَ مَا ذَكَرَتْ عَنْهُ نُبُوءَاتُ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ، عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَا الْحَصْرِ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {٦ لِأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلَهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلَامِ. ٧ لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ، وَلِلسَّلَامِ لَا نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ، لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ، مِنَ الْآنَ إِلَى الْأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هَذَا} (سِفْرُ إِشْعِيَاءَ ٩: ٦-٧).
وَأَيْضًا لَقَدْ ذُكِرَ فِي سِفْرِ صَمُوئِيلَ الثَّانِي، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعِ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الثَّانِيَةِ عَشْرَةَ وَالثَّالِثَةِ عَشْرَةَ، عَلَى أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ - لَهُ الْمَجْدُ - هُوَ الَّذِي سَيَأْتِي مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ الْمَلِكِ وَالَّذِي سَيَمْلِكُ إِلَى الْأَبَدِ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {١٢ مَتَى كَمُلَتْ أَيَّامُكَ وَاضْطَجَعْتَ مَعَ آبَائِكَ، أُقِيمُ بَعْدَكَ نَسْلَكَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ وَأُثَبِّتُ مَمْلَكَتَهُ. ١٣ هُوَ يَبْنِي بَيْتًا لِاسْمِي، وَأَنَا أُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِهِ إِلَى الْأَبَدِ} (سِفْرُ صَمُوئِيلَ الثَّانِي ٧: ١٢-١٣).
أَمَّا فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، أَرَادَ الْوَحْيُ الْمُقَدَّسُ أَنْ يُقَدِّمَ الْمَسِيحَ - لَهُ الْمَجْدُ - كَإِنْسَانٍ، أَيْ هُوَ الْإِنْسَانُ الْكَامِلُ (أَيْ آدَمُ الْأَخِيرُ) الَّذِي سَيُخَلِّصُ الْبَشَرَ مِنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُمْ، حَسَبَ مَا ذُكِرَ عَنْهُ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ عَشَرَ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الْحَادِيَةِ وَالْعِشْرِينَ وَالثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {٢١ فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ، بِإِنْسَانٍ أَيْضًا قِيَامَةُ الْأَمْوَاتِ. ٢٢ لِأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هَكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ ١٥: ٢١-٢٢).
وَأَيْضًا لَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الْخَامِسَةِ وَالْأَرْبَعِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {هَكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا: «صَارَ آدَمُ، الْإِنْسَانُ الْأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الْأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا»} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ ١٥: ٤٥).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: فَهَلْ ذُكِرَتْ كَلِمَةُ لَاهُوتٍ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ؟


السُّؤَالُ: فَهَلْ ذُكِرَتْ كَلِمَةُ لَاهُوتٍ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ؟

الإِجَابَةُ: نَعَمْ، فَفِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ قَدْ ذُكِرَتْ كَلِمَةُ اللَّاهُوتِ مَرَّاتٍ عَدِيدَةٍ.
أَوَّلًا: قَدْ ذُكِرَتْ فِي سِفْرِ أَعْمَالِ الرُّسُلِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعَ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ التَّاسِعَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {٢٩ فَإِذْ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ اللَّهِ، لَا يَنْبَغِي أَنْ نَظُنَّ أَنَّ اللَّاهُوتَ شَبِيهٌ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَجَرِ نَقْشِ صِنَاعَةِ وَاخْتِرَاعِ إِنْسَانٍ} (سِفْرُ أَعْمَالِ الرُّسُلِ ١٧: ٢٩).
ثَانِيًا: لَقَدْ ذُكِرَتْ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْآيَةِ الْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {٢٠ لِأَنَّ أُمُورَهُ غَيْرَ الْمَنْظُورَةِ تُرَى مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ مُدْرَكَةً بِالْمَصْنُوعَاتِ، قُدْرَتَهُ السَّرْمَدِيَّةَ وَلَاهُوتَهُ، حَتَّى إِنَّهُمْ بِلَا عُذْرٍ} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ ١: ٢٠).
ثَالِثًا: لَقَدْ ذُكِرَتْ أَيْضًا فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ كُولُوسِي، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَةِ التَّاسِعَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {٩ فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللَّاهُوتِ جَسَدِيًّا} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ كُولُوسِي ٢: ٩).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: مَا مَعْنَى كَلِمَةِ أَقْنُومِ أَوْ أَقَانِيمَ؟ وَهَلْ ذُكِرَتْ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ؟


السُّؤَالُ: مَا مَعْنَى كَلِمَةِ أَقْنُومِ أَوْ أَقَانِيمَ؟ وَهَلْ ذُكِرَتْ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ؟

الإِجَابَةُ: كَلِمَةُ أَقْنُومٍ مَشْتَقَّةٌ مِنْ اللُّغَةِ الْآرَامِيَّةِ (ܩܢܘܡܐ) وَتُنْطَقُ (قَنُومَا). وَكَلِمَةُ أَقْنُومٍ تَعْنِي: شَخْصِيَّةً مُتَمَيِّزَةً غَيْرَ مُسْتَقِلَّةٍ، وَتُسْتَخْدَمُ لِلتَّعْبِيرِ عَنْ الذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ فَقَطْ. فَفِي دَاخِلِ يَهْوَهْ (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه يُوجَدُ تَمَيُّزٌ دُونَ اسْتِقْلَالٍ.
وَأَمَّا جَمْعُ كَلِمَةِ أَقْنُومٍ فَهِيَ (أَقَانِيمُ) وَتُنْطَقُ بِالْآرَامِيَّةِ (أَقْنُومَةً)، وَتَعْنِي شَخْصِيَّاتٍ مُتَمَيِّزَةً غَيْرَ مُسْتَقِلَّةٍ.
وَلَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ كَلِمَةِ أَقْنُومٍ فِي التَّرْجَمَةِ السُّرْيَانِيَّةِ (الْبَشِيطَةِ)، أَيْ الْبَسِيطَةِ، لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ مَرَّاتٍ عَدِيدَةٍ، عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَا الْحَصْرِ:
أَوَّلًا: لَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ كَلِمَةِ أَقْنُومٍ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ، وَفِي الْآيَةِ السَّادِسَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْآبَ لَهُ حَيَاةٌ "فِي ذَاتِهِ"، كَذَلِكَ أَعْطَى الِابْنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ "فِي ذَاتِهِ"} (الْإِنْجِيلُ كَمَا دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ٥: ٢٦).
أَمَّا فِي التَّرْجَمَةِ السُّرْيَانِيَّةِ هَكَذَا تَكْتُبُ: {ܐܝܟܢܐ ܓܝܪ ܕܠܐܒܐ ܐܝܬ ܚܝܐ "ܒܩܢܘܡܗ"، ܗܟܢܐ ܝܗܒ ܐܦ ܠܒܪܐ ܕܢܗܘܘܢ ܚܝܐ "ܒܩܢܘܡܗ"} (ܝܘܚܢܢ ٥: ٢٦).
فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ جَاءَتْ كَلِمَةُ أَقْنُومٍ بِمَعْنَى (فِي ذَاتِهِ) وَتُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (بِقَنُومِهِ).
ثَانِيًا: وَلَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ كَلِمَةِ أَقْنُومٍ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ أَفَسُسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَةِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {أَيِ الْعَدَاوَةَ. مُبْطِلًا بِجَسَدِهِ نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ، لِكَيْ يَخْلُقَ الْإِثْنَيْنِ "فِي نَفْسِهِ" إِنْسَانًا وَاحِدًا جَدِيدًا، صَانِعًا سَلَامًا} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ أَفَسُسَ ٢: ١٥).
أَمَّا فِي التَّرْجَمَةِ السُّرْيَانِيَّةِ، هَكَذَا تَكْتُبُ: {ܒܒܤܪܗ ܘܢܡܘܤܐ ܕܦܘܩܕܐ ܒܦܘܩܕܢܘܗܝ ܒܛܠ ܕܠܬܪܝܗܘܢ ܢܒܪܐ "ܒܩܢܘܡܗ" ܠܚܕ ܒܪܢܫܐ ܚܕܬܐ ܘܥܒܕ ܫܝܢܐ} (ܕܠܘܬ ܐܦܣܝ̈ܐ ٢: ١٥).
فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ جَاءَتْ كَلِمَةُ أَقْنُومٍ بِمَعْنَى (فِي نَفْسِهِ)، وَتُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (بِقَنُومِهِ).
ثَالِثًا: وَلَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ كَلِمَةِ أَقْنُومٍ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ كُولُوسِي، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَةِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {إِذْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلَاطِينَ أَشْهَرَهُمْ جِهَارًا، ظَافِرًا بِهِمْ "فِيهِ"} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ كُولُوسِي ٢: ١٥).
أَمَّا فِي التَّرْجَمَةِ السُّرْيَانِيَّةِ، هَكَذَا تَكْتُبُ: {ܘܒܫܠܚ ܦܓܪܗ ܦܪܤܝ ܠܐܪܟܘܤ ܘܠܫܠܝܛܢܐ ܘܐܒܗܬ ܐܢܘܢ ܓܠܝܐܝܬ "ܒܩܢܘܡܗ"} (ܕܠܘܬ ܩܘܠܣܝ̈ܐ ٢: ١٥).
فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ جَاءَتْ كَلِمَةُ أَقْنُومٍ بِمَعْنَى (فِيهِ)، وَتُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (بِقَنُومِهِ).
رَابِعًا: وَلَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ كَلِمَةِ أَقْنُومٍ أَيْضًا فِي رِسَالَةٍ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْآيَةِ الثَّالِثَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الْأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ "بِنَفْسِهِ" تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الْأَعَالِي} (رِسَالَةٌ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ ١: ٣).
أَمَّا فِي التَّرْجَمَةِ السُّرْيَانِيَّةِ، هَكَذَا تَكْتُبُ: {ܕܗܘܝܘ ܨܡܚܐ ܕܫܘܒܚܗ ܘܨܠܡܐ ܕܐܝܬܘܬܗ ܘܐܚܝܕ ܟܠ ܒܚܝܠܐ ܕܡܠܬܗ ܘܗܘ "ܒܩܢܘܡܗ" ܥܒܕ ܕܘܟܝܐ ܕܚܛܗܝܢ ܘܝܬܒ ܥܠ ܝܡܝܢܐ} (ܕܠܘܬ ܥܒܪ̈ܝܐ ١: ٣).
فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ جَاءَتْ كَلِمَةُ أَقْنُومٍ بِمَعْنَى (بِنَفْسِهِ)، وَتُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (بِقَنُومِهِ).
فَفِي هَذِهِ الشَّوَاهِدِ الْكِتَابِيَّةِ، نَجِدُ أَنَّ كَلِمَةَ أَقْنُومٍ (ܩܢܘܡܐ) وَالَّتِي تُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (قَنُومَا) تَأْتِي بِمَعْنَى (ذَات، نَفْس، فِي).
وَلَكِنْ عِنْدَمَا ذُكِرَتْ كَلِمَةُ أَقْنُومٍ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ (ܒܩܢܘܡܗ) وَالَّتِي تُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (بِقَنُومِهِ)، أَيْ تَمَّ إِضَافَةُ الْحَرْفِ الْبَاءِ (ܒ) فِي بِدَايَةِ الْكَلِمَةِ وَحَرْفِ الْهَاءِ (ܗ) فِي نِهَايَةِ الْكَلِمَةِ، فَأَصْبَحَتِ الْكَلِمَةُ تَعْنِي (فِي ذَاتِهِ، فِي نَفْسِهِ، فِيهِ، بِنَفْسِهِ).
لِأَنَّ حَرْفَ الْبَاءِ (ܒ) وَالَّذِي يُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (پَيْث) الَّذِي جَاءَ فِي بِدَايَةِ الْكَلِمَةِ يَعْنِي (فِي، ف، ب) بِالْعَرَبِيَّةِ، وَحَرْفَ الْهَاءِ (ܗ) وَالَّذِي يُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (هَة /heh) الَّذِي جَاءَ فِي نِهَايَةِ الْكَلِمَةِ هُوَ لِلْمِلْكِيَّةِ أَوْ لِلْإِرْبَاطِ بِالشَّخْصِ أَوْ بِالشَّيْءِ.
فَلِذَلِكَ كَلِمَةُ "ܒܩܢܘܡܗ" وَالَّتِي تُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ "بِقَنُومِهِ" تَعْنِي (فِي ذَاتِهِ/ فِي نَفْسِهِ/ فِيهِ/ بِنَفْسِهِ).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ دَلِيلٌ مِنْ دَاخِلِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ هُوَ الْمَصْدَرُ الْوَحِيدُ لِلتَّعْلِيمِ؟


السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ دَلِيلٌ مِنْ دَاخِلِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ هُوَ الْمَصْدَرُ الْوَحِيدُ لِلتَّعْلِيمِ؟

الإِجَابَةُ: نَعَمْ، لَقَدْ ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَفِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَةَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ، بِأَنَّ أَيَّ تَعْلِيمٍ أَوْ فِكْرٍ أَوْ تَقْلِيدٍ خَارِجَ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ يَجِبُ أَنْ يُرْفَضَ، وَالشَّخْصُ الَّذِي يَأْتِي بِبَدِيلٍ لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، سَوَاءً كَانَ تَعْلِيمًا أَوْ فِكْرَةً أَوْ تَقْلِيدًا سَيَكُونُ أَنَاثِيمَا (أَيْ مَلْعُونٌ، مُحَرَّمٍ، مُسْتَحِقُّ نَارِ جَهَنَّمَ) كَمَا هُوَ مُوضَحٌ أَدْنَاهُ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {٨ وَلَكِنْ إِنْ بَشَّرْنَاكُمْ نَحْنُ أَوْ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مَا بَشَّرْنَاكُمْ، فَلْيَكُنْ «أَنَاثِيمَا»! ٩ كَمَا سَبَقْنَا فَقُلْنَا أَقُولُ الآنَ أَيْضًا: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُبَشِّرُكُمْ بِغَيْرِ مَا قَبِلْتُمْ، فَلْيَكُنْ «أَنَاثِيمَا»!} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَةَ ١: ٨-٩).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: كَمْ هُوَ عَدَدُ السَّمَاوَاتِ حَسَبَ الْمَفْهُومِ الْكِتَابِيِّ (مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ)؟


السُّؤَالُ: كَمْ هُوَ عَدَدُ السَّمَاوَاتِ حَسَبَ الْمَفْهُومِ الْكِتَابِيِّ (مَفْهُومِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ)؟

الْإِجَابَةُ: قَدْ تَخْتَلِفُ آرَاءُ أَوْ مَعْتَقَدَاتُ النَّاسِ بِخُصُوصِ عَدَدِ السَّمَاوَاتِ، فَالْبَعْضُ يَعْتَقِدُ بِأَنَّ هُنَاكَ سَمَاءً وَاحِدَةً فَقَطْ، وَآخَرُونَ يَعْتَقِدُونَ بِأَنَّ هُنَاكَ ثَلَاثَ سَمَاوَاتٍ، وَالْبَعْضُ الْآخَرُ يَعْتَقِدُونَ بِوُجُودِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ. أَمَّا الْحَقِيقَةُ فَهِيَ مَا يُخْبِرُنَا بِهِ الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ بِكِلَا عَهْدَيْهِ (الْعَهْدِ الْقَدِيمِ وَالْعَهْدِ الْجَدِيدِ). فَفِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ يُخْبِرُنَا بِأَنَّ هُنَاكَ أَرْبَعُ سَمَاوَاتٍ فَقَطْ وَهِيَ:
أَوَّلًا: السَّمَاءُ الْأُولَى: وَتُسَمَّى سَمَاءَ الطُّيُورِ، وَهِيَ الْمَجَالُ الْجَوِّيُّ الَّذِي تَحْلِقُ فِيهِ الطُّيُورُ وَالطَّائِرَاتُ، وَلَقَدْ ذُكِرَتْ سَمَاءُ الطُّيُورِ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّادِسِ، وَفِي الْآيَةِ السَّادِسَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟} (الْإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى ٦: ٢٦).
ثَانِيًا: السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ: وَتُسَمَّى الْفَلَكَ (سَمَاءَ الْكَوَاكِبِ) وَالَّتِي يُوجَدُ فِيهَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْكَوَاكِبُ الْأُخْرَى. وَلَقَدْ ذُكِرَتْ سَمَاءُ الْفَلَكِ (سَمَاءُ الْكَوَاكِبِ) فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ، وَفِي الْمَزْمُورِ التَّاسِعَ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الْأُولَى. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ.} (سِفْرُ الْمَزَامِيرِ ١٩-١).
ثَالِثًا: السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ: وَتُسَمَّى الْفِرْدَوْسَ، وَهِيَ الَّتِي تَتَوَاجَدُ فِيهَا أَرْوَاحُ الْأَبْرَارِ بِدَمِ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه. وَكَذَلِكَ هِيَ السَّمَاءُ الَّتِي صَعِدَ إِلَيْهَا الرَّسُولُ بُولُسُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيَةِ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي عَشَرَ، وَمِنَ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: { ٢ أَعْرِفُ إِنْسَانًا فِي الْمَسِيحِ قَبْلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. أَفِي الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ، أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. اخْتُطِفَ هذَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ. ٣ وَأَعْرِفُ هذَا الإِنْسَانَ: أَفِي الْجَسَدِ أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. ٤ أَنَّهُ اخْتُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ، وَسَمِعَ كَلِمَاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا، وَلاَ يَسُوغُ لإِنْسَانٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا.} (رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيَةِ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ ١٢: ٢-٤).
وَأَيْضًا فَهِيَ الْمَكَانُ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ اللَّصُّ الَّذِي صُلِبَ مَعَ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه بَعْدَ مَوْتِهِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الثَّانِيَةِ وَالْأَرْبَعِينَ وَالثَّالِثَةِ وَالْأَرْبَعِينَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: { ٤٢ ثُمَّ قَالَ لِيَسُوعَ: «اذْكُرْنِي يَارَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ». ٤٣ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ».} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا ٢٣: ٤٢-٤٣).
رَابِعًا: السَّمَاءُ الرَّابِعَةُ: وَتُسَمَّى سَمَاءَ السَّمَاوَاتِ، وَهِيَ عَرْشُ الْخَالِقِ (يَهْوَهْ) لَـ(الـمَجْد)ـه وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ، وَفِي الْمَزْمُورِ الْمِئَةِ وَالثَّامِنِ وَالْأَرْبَعِينَ، وَفِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {سَبِّحِيهِ يَا سَمَاءَ السَّمَاوَاتِ، وَيَا أَيَّتُهَا الْمِيَاهُ الَّتِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ.} (سِفْرِ الْمَزَامِيرِ ١٤٨: ٤).
وَأَيْضًا لَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الرَّابِعَةِ وَالثَّلَاثِينَ وَالْخَامِسَةِ وَالثَّلَاثِينَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: { ٣٤ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ، لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللهِ، ٣٥ وَلاَ بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ، وَلاَ بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ.} ( الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى ٥: ٣٤-٣٥).
وَهِيَ السَّمَاءُ الَّتِي رَآهَا الْقِدِّيسُ اسْتِفَانُوسُ (أَوَّلُ شَهِيدٍ فِي الْمَسِيحِيَّةِ) وَقْتَ اسْتِشْهَادِهِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ أَعْمَالِ الرُّسُلِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعِ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الْخَامِسَةِ وَالْخَمْسِينَ وَالسَّادِسَةِ وَالْخَمْسِينَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: { ٥٥ وَأَمَّا هُوَ فَشَخَصَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، فَرَأَى مَجْدَ اللهِ، وَيَسُوعَ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ. ٥٦ فَقَالَ: «هَا أَنَا أَنْظُرُ السَّمَاوَاتِ مَفْتُوحَةً، وَابْنَ الإِنْسَانِ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ».} (سِفْرِ أَعْمَالِ الرُّسُلِ ٧: ٥٥-٥٦).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ إِنْجِيلٌ وَاحِدٌ أَمْ أَرْبَعَةُ أَنْاجِيلٍ؟ وَلِمَاذَا يُوجَدُ إِنْجِيلُ مَتَّى وَإِنْجِيلُ مَرْقُسَ وَإِنْجِيلُ لُوقَا وَإِنْجِيلُ يُوحَنَّا؟


السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ إِنْجِيلٌ وَاحِدٌ أَمْ أَرْبَعَةُ أَنْاجِيلٍ؟ وَلِمَاذَا يُوجَدُ إِنْجِيلُ مَتَّى وَإِنْجِيلُ مَرْقُسَ وَإِنْجِيلُ لُوقَا وَإِنْجِيلُ يُوحَنَّا؟

الْإِجَابَةُ: فَكَلِمَةُ إِنْجِيلٍ هِيَ كَلِمَةٌ يُونَانِيَّةٌ وَتَعْنِي الْخَبَرَ السَّارَّ. وَالْخَبَرُ السَّارُ هُوَ أَنَّ يَهْوَهَ الْآبَ لَـ(الـمَجْد)ـه أَيْ أَقْنُومَ الْآبِ، أَعَدَّ خُطَّةً لِخَلَاصِ الْبَشَرِ مِنْ الْخَطِيئَةِ الَّتِي تُوَدِي بِهِمْ إِلَى الْعَذَابِ الْأَبَدِيِّ (إِلَى بُحَيْرَةِ الْكِبْرِيتِ وَالنَّارِ). فَعِنْدَمَا فَشِلَ الْبَشَرُ فِي تَطْبِيقِ وَصَايَا يَهْوَهَ (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه أَرْسَلَ يَهْوَهُ ابْنَهُ يَسُوعَ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه أَيْ أَقْنُومَ الِابْنِ، لِيَفْدِيَ الْبَشَرِيَّةَ عَلَى الصَّلِيبِ، لِكَيْ لَا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الْأَبَدِيَّةُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، فِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثِ، وَمِنْ الْآيَةِ السَّادِسَةِ عَشْرَةَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الثَّامِنَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: { ١٦ لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. ١٧ لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. ١٨ اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ.} (الإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ٣: ١٦-١٨).
فَهَذَا هُوَ الْخَبَرُ السَّارُ (أَيْ مَعْنَى كَلِمَةِ الْإِنْجِيلِ). وَعِنْدَمَا نَقُولُ نَحْنُ الْمَسِيحِيِّينَ إِنْجِيلُ مَتَّى، نَعْنِي بِذَلِكَ الْخَبَرَ السَّارَ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى. وَعِنْدَمَا نَقُولُ إِنْجِيلُ مَرْقُسَ، نَعْنِي بِذَلِكَ الْخَبَرَ السَّارَ الَّذِي دَوَّنَهُ مَرْقُسُ. وَعِنْدَمَا نَقُولُ إِنْجِيلُ لُوقَا، نَعْنِي بِذَلِكَ الْخَبَرَ السَّارَ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا. وَعِنْدَمَا نَقُولُ إِنْجِيلُ يُوحَنَّا، نَعْنِي بِذَلِكَ الْخَبَرَ السَّارَ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا. فَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ (مَتَّى، مَرْقُسُ، لُوقَا، يُوحَنَّا) قَدْ دَوَّنُوا الْخَبَرَ السَّارَ مِنْ جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مِنْ جَانِبٍ مُعَيَّنٍ. فَالْإِنْجِيلُ هُوَ وَاحِدٌ، أَيْ خَبَرٌ سَارٌّ وَاحِدٌ، وَلَكِنَّ الَّذِينَ دَوَّنُوا هَذَا الْخَبَرَ السَّارَّ هُمْ أَرْبَعَةٌ.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ زِنَى الْمَحَارِمِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ؟


السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ زِنَى الْمَحَارِمِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ؟ كَمَا يَدَّعِي الْبَعْضُ، بِمَعْنًى آخَرَ، فَهَلْ بِإِمْكَانِ الرَّجُلِ الْمَسِيحِيِّ أَنْ يُقِيمَ عَلَاقَةً جِنسِيَّةً مَعَ أُخْتِهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ ابْنَتِهِ أَوْ خَالَتِهِ أَوْ عَمَّتِهِ وَغَيْرِهَا مِنْ هَذِهِ الادِّعَاءَاتِ؟

الْإِجَابَةُ: كَلَّا، لِأَنَّهُ قَدْ حُرِّمَ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ الْعَلَاقَاتُ الْجِنْسِيَّةُ غَيْرُ الْمَشْرُوعَةِ (زِنَى الْمَحَارِمِ)، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ اللاوِيِّينَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّامِنَ عَشَرَ، وَمِنْ الْآيَةِ الْأُولَى وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الثَّامِنَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: { ١ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: ٢ «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ. ٣ مِثْلَ عَمَلِ أَرْضِ مِصْرَ الَّتِي سَكَنْتُمْ فِيهَا لاَ تَعْمَلُوا، وَمِثْلَ عَمَلِ أَرْضِ كَنْعَانَ الَّتِي أَنَا آتٍ بِكُمْ إِلَيْهَا لاَ تَعْمَلُوا، وَحَسَبَ فَرَائِضِهِمْ لاَ تَسْلُكُوا. ٤ أَحْكَامِي تَعْمَلُونَ، وَفَرَائِضِي تَحْفَظُونَ لِتَسْلُكُوا فِيهَا. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ. ٥ فَتَحْفَظُونَ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي، الَّتِي إِذَا فَعَلَهَا الإِنْسَانُ يَحْيَا بِهَا. أَنَا الرَّبُّ. ٦ «لاَ يَقْتَرِبْ إِنْسَانٌ إِلَى قَرِيبِ جَسَدِهِ لِيَكْشِفَ الْعَوْرَةَ. أَنَا الرَّبُّ. ٧ عَوْرَةَ أَبِيكَ وَعَوْرَةَ أُمِّكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا أُمُّكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. ٨ عَوْرَةَ امْرَأَةِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا عَوْرَةُ أَبِيكَ. ٩ عَوْرَةَ أُخْتِكَ بِنْتِ أَبِيكَ أَوْ بِنْتِ أُمِّكَ، الْمَوْلُودَةِ فِي الْبَيْتِ أَوِ الْمَوْلُودَةِ خَارِجًا، لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. ١٠ عَوْرَةَ ابْنَةِ ابْنِكَ، أَوِ ابْنَةِ بِنْتِكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. إِنَّهَا عَوْرَتُكَ. ١١ عَوْرَةَ بِنْتِ امْرَأَةِ أَبِيكَ الْمَوْلُودَةِ مِنْ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. إِنَّهَا أُخْتُكَ. ١٢ عَوْرَةَ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا قَرِيبَةُ أَبِيكَ. ١٣ عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا قَرِيبَةُ أُمِّكَ. ١٤ عَوْرَةَ أَخِي أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِلَى امْرَأَتِهِ لاَ تَقْتَرِبْ. إِنَّهَا عَمَّتُكَ. ١٥ عَوْرَةَ كَنَّتِكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا امْرَأَةُ ابْنِكَ. لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. ١٦ عَوْرَةَ امْرَأَةِ أَخِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا عَوْرَةُ أَخِيكَ. ١٧ عَوْرَةَ امْرَأَةٍ وَبِنْتِهَا لاَ تَكْشِفْ. وَلاَ تَأْخُذِ ابْنَةَ ابْنِهَا، أَوِ ابْنَةَ بِنْتِهَا لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا. إِنَّهُمَا قَرِيبَتَاهَا. إِنَّهُ رَذِيلَةٌ. ١٨ وَلاَ تَأْخُذِ امْرَأَةً عَلَى أُخْتِهَا لِلضِّرِّ لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا مَعَهَا فِي حَيَاتِهَا} (سِفْرِ اللاوِيِّينَ ١٨: ١-١٨).
وَرُبَّمَا سَيَتَحَجَّجُ الْبَعْضُ وَسَيُعَانِدُونَ وَيَقُولُونَ: بِأَنَّ هَذِهِ الْوَصَايَا مَذْكُورَةٌ فِي الْعَهْدِ الْقَدِيمِ وَلَيْسَتْ مَذْكُورَةً فِي الْعَهْدِ الْجَدِيدِ. فَالْجَوَابُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ هُوَ: بِأَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه قَالَ: فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ، وَمِنْ الْآيَةِ السَّابِعَةِ عَشْرَةَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ التَّاسِعَةِ عَشْرَةَ: { ١٧ «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. ١٨ فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. ١٩ فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هكَذَا، يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ، فَهذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. } (الْإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى ٥: ١٧-١٩).
وَهَذَا يَعْنِي بِأَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه مَا جَاءَ لِيَنْقُضَ (لِيُلْغِيَ) النَّامُوسَ (أَيْ الشَّرَائِعَ الَّتِي أُعْطِيَتْ عَلَى يَدِ مُوسَى النَّبِيِّ)، أَوْ كَلَامَ الْأَنْبِيَاءِ (أَيْ أَسْفَارَ بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ) أَسْفَارَ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ، بَلْ لِيُكَمِّلَ. وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ، فَيَتَوَجَّبُ عَلَيْنَا نَحْنُ كَمَسِيحِيِّينَ أَنْ نَتْبَعَ هَذِهِ الْوَصَايَا أَيْضًا.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَاجٌ فِي السَّمَاءِ؟

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَا...