السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ زِنَى الْمَحَارِمِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ؟ كَمَا يَدَّعِي الْبَعْضُ، بِمَعْنًى آخَرَ، فَهَلْ بِإِمْكَانِ الرَّجُلِ الْمَسِيحِيِّ أَنْ يُقِيمَ عَلَاقَةً جِنسِيَّةً مَعَ أُخْتِهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ ابْنَتِهِ أَوْ خَالَتِهِ أَوْ عَمَّتِهِ وَغَيْرِهَا مِنْ هَذِهِ الادِّعَاءَاتِ؟
الْإِجَابَةُ: كَلَّا، لِأَنَّهُ قَدْ حُرِّمَ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ الْعَلَاقَاتُ الْجِنْسِيَّةُ غَيْرُ الْمَشْرُوعَةِ (زِنَى الْمَحَارِمِ)، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ اللاوِيِّينَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّامِنَ عَشَرَ، وَمِنْ الْآيَةِ الْأُولَى وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الثَّامِنَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: { ١ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: ٢ «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ. ٣ مِثْلَ عَمَلِ أَرْضِ مِصْرَ الَّتِي سَكَنْتُمْ فِيهَا لاَ تَعْمَلُوا، وَمِثْلَ عَمَلِ أَرْضِ كَنْعَانَ الَّتِي أَنَا آتٍ بِكُمْ إِلَيْهَا لاَ تَعْمَلُوا، وَحَسَبَ فَرَائِضِهِمْ لاَ تَسْلُكُوا. ٤ أَحْكَامِي تَعْمَلُونَ، وَفَرَائِضِي تَحْفَظُونَ لِتَسْلُكُوا فِيهَا. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ. ٥ فَتَحْفَظُونَ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي، الَّتِي إِذَا فَعَلَهَا الإِنْسَانُ يَحْيَا بِهَا. أَنَا الرَّبُّ. ٦ «لاَ يَقْتَرِبْ إِنْسَانٌ إِلَى قَرِيبِ جَسَدِهِ لِيَكْشِفَ الْعَوْرَةَ. أَنَا الرَّبُّ. ٧ عَوْرَةَ أَبِيكَ وَعَوْرَةَ أُمِّكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا أُمُّكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. ٨ عَوْرَةَ امْرَأَةِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا عَوْرَةُ أَبِيكَ. ٩ عَوْرَةَ أُخْتِكَ بِنْتِ أَبِيكَ أَوْ بِنْتِ أُمِّكَ، الْمَوْلُودَةِ فِي الْبَيْتِ أَوِ الْمَوْلُودَةِ خَارِجًا، لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. ١٠ عَوْرَةَ ابْنَةِ ابْنِكَ، أَوِ ابْنَةِ بِنْتِكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. إِنَّهَا عَوْرَتُكَ. ١١ عَوْرَةَ بِنْتِ امْرَأَةِ أَبِيكَ الْمَوْلُودَةِ مِنْ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. إِنَّهَا أُخْتُكَ. ١٢ عَوْرَةَ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا قَرِيبَةُ أَبِيكَ. ١٣ عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا قَرِيبَةُ أُمِّكَ. ١٤ عَوْرَةَ أَخِي أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِلَى امْرَأَتِهِ لاَ تَقْتَرِبْ. إِنَّهَا عَمَّتُكَ. ١٥ عَوْرَةَ كَنَّتِكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا امْرَأَةُ ابْنِكَ. لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. ١٦ عَوْرَةَ امْرَأَةِ أَخِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا عَوْرَةُ أَخِيكَ. ١٧ عَوْرَةَ امْرَأَةٍ وَبِنْتِهَا لاَ تَكْشِفْ. وَلاَ تَأْخُذِ ابْنَةَ ابْنِهَا، أَوِ ابْنَةَ بِنْتِهَا لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا. إِنَّهُمَا قَرِيبَتَاهَا. إِنَّهُ رَذِيلَةٌ. ١٨ وَلاَ تَأْخُذِ امْرَأَةً عَلَى أُخْتِهَا لِلضِّرِّ لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا مَعَهَا فِي حَيَاتِهَا} (سِفْرِ اللاوِيِّينَ ١٨: ١-١٨).
وَرُبَّمَا سَيَتَحَجَّجُ الْبَعْضُ وَسَيُعَانِدُونَ وَيَقُولُونَ: بِأَنَّ هَذِهِ الْوَصَايَا مَذْكُورَةٌ فِي الْعَهْدِ الْقَدِيمِ وَلَيْسَتْ مَذْكُورَةً فِي الْعَهْدِ الْجَدِيدِ. فَالْجَوَابُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ هُوَ: بِأَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه قَالَ: فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ، وَمِنْ الْآيَةِ السَّابِعَةِ عَشْرَةَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ التَّاسِعَةِ عَشْرَةَ: { ١٧ «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. ١٨ فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. ١٩ فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هكَذَا، يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ، فَهذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. } (الْإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى ٥: ١٧-١٩).
وَهَذَا يَعْنِي بِأَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه مَا جَاءَ لِيَنْقُضَ (لِيُلْغِيَ) النَّامُوسَ (أَيْ الشَّرَائِعَ الَّتِي أُعْطِيَتْ عَلَى يَدِ مُوسَى النَّبِيِّ)، أَوْ كَلَامَ الْأَنْبِيَاءِ (أَيْ أَسْفَارَ بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ) أَسْفَارَ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ، بَلْ لِيُكَمِّلَ. وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ، فَيَتَوَجَّبُ عَلَيْنَا نَحْنُ كَمَسِيحِيِّينَ أَنْ نَتْبَعَ هَذِهِ الْوَصَايَا أَيْضًا.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق