السبت، 13 يونيو 2026

السُّؤَالُ: فَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) عَنْ تَبَادُلِ الزَّوْجَاتِ؟


السُّؤَالُ: فَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) عَنْ تَبَادُلِ الزَّوْجَاتِ؟

الإِجَابَةُ: قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، نَوَدُّ أَنْ نَقُولَ: بِأَنَّنَا قَدْ اضْطُرِرْنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ عَنْ الْمَوْضُوعِ الَّذِي لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالِنَا إِطْلَاقًا، بِسَبَبِ الِافْتِرَاءِ الْمُسْتَمِرِّ مِنْ قِبَلِ أَتْبَاعِ إِبْلِيسَ عَلَى تَعَالِيمِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَبِسَبَبِ الِافْتِرَاءِ عَلَيْنَا نَحْنُ كَأَتْبَاعِ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - لِغَرَضِ التَّشْكِيكِ فِي صِحَّةِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَأَيْضًا لِغَرَضِ تَشْوِيهِ سُمْعَتِنَا نَحْنُ كَمَسِيحِيِّينَ. فَمِنْ ضِمْنِ هَذِهِ الِافْتِرَاءَاتِ مِنْ قِبَلِ أَتْبَاعِ إِبْلِيسَ عَلَى تَعَالِيمِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَعَلَيْنَا نَحْنُ كَمَسِيحِيِّينَ، هِيَ أَنَّ فِي الْمَسِيحِيَّةِ (أَيْ فِي تَعَالِيمِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لَا يُوجَدُ شَيْءٌ اسْمُهُ حَرَامٌ أَوْ مُحَرَّمٌ، أَوْ يَلِيقُ أَوْ لَا يَلِيقُ، بَلْ فِي الْمَسِيحِيَّةِ كُلُّ شَيْءٍ مُبَاحٌ، أَيْ يَسْتَطِيعُ الرَّجُلُ الْمَسِيحِيُّ أَنْ يُبَدِّلَ زَوْجَتَهُ بِزَوْجَةِ رَجُلٍ آخَرَ. وَلَكِنْ بِنِعْمَةِ الْمَسِيحِ "لَهُ الْمَجْدُ" سَيَكُونُ رَدُّنَا عَلَى هَذَا الِافْتِرَاءِ الْمَزْعُومِ مِنَ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَمِنْ سِفْرِ الْأَمْثَالِ. فَفِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ نَجِدُ بِأَنَّ يَهْوَهْ (الْخَالِقَ) - لَهُ الْمَجْدُ - يُحَرِّمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُبَدِّلَ زَوْجَتَهُ بِزَوْجَةِ رَجُلٍ آخَرَ (أَيْ يُحَرِّمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ زَوْجَتَهُ لِلْآخَرِينَ وَيَأْخُذُ هُوَ زَوْجَاتِهِمْ). كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ الْأَمْثَالِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ، وَمِنْ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ السَّابِعَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {اِشْرَبْ مِيَاهًا مِنْ جُبِّكَ وَمِيَاهًا جَارِيَةً مِنْ بِئْرِكَ. لَا تَفْضِ يَنَابِيعَكَ إِلَى الْخَارِجِ سَوَاقِيَ مِيَاهٍ فِي الشَّوَارِعِ، لِتَكُنْ لَكَ وَحْدَكَ وَلَيْسَ لِأَجَانِبَ مَعَكَ} (سِفْرُ الْأَمْثَالِ ٥: ١٥-١٧). التَّفْسِيرُ لِهَذِهِ الْآيَاتِ هُوَ:
كَلِمَةُ جُبِّكَ أَوْ بِئْرِكَ: هُوَ تَعْبِيرٌ مَجَازِيٌّ يُقْصَدُ بِهِ الزَّوْجَةُ الشَّرْعِيَّةُ، وَأَنَّ الْوَحْيَ الْإِلَهِيَّ شَبَّهَ الزَّوْجَةَ بِالْجُبِّ وَالْبِئْرِ إِكْرَامًا لَهَا، لِكَيْ يُعْطِيَهَا مَكَانَةً عَالِيَةً لَدَى زَوْجِهَا، لِأَنَّ الْجُبَّ وَالْبِئْرَ كَانَا يُعْتَبَرَانِ فِي الْبِلَادِ الصَّحْرَاوِيَّةِ مِنْ أَهَمِّ مَا يَكُونُ لَدَى الْعَائِلَةِ.
فَمَعْنَى اِشْرَبْ مِيَاهًا مِنْ جُبِّكَ وَمِيَاهًا جَارِيَةً مِنْ بِئْرِكَ: هُوَ الْحَثُّ عَلَى الْأَمَانَةِ الزَّوْجِيَّةِ، أَيْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَرْتَوِيَ مِنْ زَوْجَتِهِ فَقَطْ.
وَتَفْسِيرُ لَا تَفْضِ يَنَابِيعَكَ إِلَى الْخَارِجِ: يَنَابِيعَكَ: هُنَا تَعْبِيرٌ مَجَازِيٌّ، يُشِيرُ لِلْقُوَّةِ الْبَشَرِيَّةِ وَبِالذَّاتِ الْقُوَّةِ الْجِنْسِيَّةِ، أَيْ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُمَارِسَ الْعَلَاقَةَ الْحَمِيمَةَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَقَطْ (أَيْ يُصْرِفُ قُوَّتَهُ الْجِنْسِيَّةَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَقَطْ، لَا مَعَ نِسَاءٍ أُخْرِيَاتٍ).
وَتَفْسِيرُ سَوَاقِيَ مِيَاهٍ فِي الشَّوَارِعِ: سَوَاقِيَ مِيَاهٍ: تَعْبِيرٌ مَجَازِيٌّ يُقْصَدُ بِهِ الْأَطْفَالُ.
فِي الشَّوَارِعِ: تَعْنِي إِذَا مَارَسَ الرَّجُلُ الْعَلَاقَةَ الْحَمِيمَةَ مَعَ نِسَاءٍ آخَرَاتٍ، فَالْأَطْفَالُ الَّذِينَ سَيُولَدُونَ مِنْهُنَّ، فَلَنْ يَكُونُوا فِي الْبَيْتِ، بَلْ سَيَتَرَبَّوْنَ بَعِيدًا عَنْهُ، وَسَوْفَ لَا يَعْلَمُ أَيَّ شَيْءٍ عَنْهُمْ.
وَتَعْنِي أَيْضًا بِأَنَّ النِّسَاءَ اللَّوَاتِي مَارَسَ مَعَهُنَّ الْجِنْسَ بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ، رُبَّمَا سَيُمَارِسْنَ الْجِنْسَ أَيْضًا مَعَ رِجَالٍ آخَرِينَ بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ، أَوْ سَيَتَزَوَّجْنَ بِرِجَالٍ آخَرِينَ، فَيَحْبَلْنَ وَيَنْجِبْنَ أَطْفَالًا، فَيَضِيعُ نَسْلُهُ مَعَ الْأَنْسَالِ الْأُخْرَى، فَهَذَا هُوَ مَعْنَى سَوَاقِيَ مِيَاهٍ فِي الشَّوَارِعِ.
وَتَفْسِيرُ لِتَكُنْ لَكَ وَحْدَكَ: أَيْ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الْمُتَزَوِّجِ أَنْ يُعْطِيَ زَوْجَتَهُ لِشَخْصٍ آخَرَ، أَوْ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ شَخْصٌ آخَرُ إِطْلَاقًا، بَلْ تَكُونُ لَهُ وَحْدَهُ، وَأَنْ لَا يُشَارِكَهُ بِزَوْجَتِهِ أَحَدٌ.
وَلَيْسَ لِأَجَانِبَ مَعَكَ: وَالْأَجَانِبُ هُمْ الْأَشْخَاصُ غَيْرُ الزَّوْجِ، فَأَيُّ شَخْصٍ غَيْرُ الزَّوْجِ يُعْتَبَرُ أَجْنَبِيًّا بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجَةِ، أَيْ غَيْرُ شَرْعِيٍّ (مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا).
وَفِي النِّهَايَةِ نَقُولُ: فَإِنَّ الَّذِي قَالَ: {قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لَا تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ لِأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلَا يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ} ( كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَى ٥: ٢٧-٢٩) كَيْفَ سَيُحَلِّلُ لِأَتْبَاعِهِ بِتَبَادُلِ الزَّوْجَاتِ؟!!!
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

اَلسُّؤَالُ: هَلْ يَعْقِلُ أَنْ يَكُونَ اَلْمَسِيحُ هُوَ اَللَّهُ، وَلَا يَعْرِفُ اَلْغَيْبَ؟


اَلسُّؤَالُ: هَلْ يَعْقِلُ أَنْ يَكُونَ اَلْمَسِيحُ هُوَ اَللَّهُ، وَلَا يَعْرِفُ اَلْغَيْبَ؟ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي اَلْإِنْجِيلِ اَلَّذِي دَوَّنَهُ مَرْقُسُ، وَفِي اَلْإِصْحَاحِ اَلثَّالِثِ عَشَرَ، وَفِي اَلْآيَةِ اَلثَّانِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلَا يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلَا الِابْنُ، إِلَّا الْآبُ.} (اَلْإِنْجِيلُ اَلَّذِي دَوَّنَهُ مَرْقُسُ ١٣: ٣٢)؟ 

اَلْإِجَابَةُ: إِنَّ اَلْمَسِيحَ - لَهُ اَلْمَجْدُ - لَدَيْهِ طَبِيعَتَانِ، طَبِيعَةُ اَلنَّاسُوتِ أَيْ أَنَّهُ إِنْسَانٌ، وَطَبِيعَةُ اَللَّاهُوتِ أَيْ أَنَّهُ اَللَّهُ. وَعِنْدَمَا قَالَ إِنَّهُ لَا يَعْرِفُ اَلْيَوْمَ وَلَا اَلسَّاعَةَ اَلَّتِي سَتَأْتِي اَلدَّيْنُونَةُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي اَلْإِنْجِيلِ اَلَّذِي دَوَّنَهُ مَرْقُسُ، وَفِي اَلْإِصْحَاحِ اَلثَّالِثِ عَشَرَ، وَفِي اَلْآيَةِ اَلثَّانِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلَا يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلَا الِابْنُ، إِلَّا الْآبُ.} (اَلْإِنْجِيلُ اَلَّذِي دَوَّنَهُ مَرْقُسُ ١٣: ٣٢). فَإِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ كَإِنْسَانٍ وَلَيْسَ كَاللَّهِ. وَغَرَضُهُ مِنْ هَذَا اَلْكَلَامِ، كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُحَذِّرَ اَلتَّلَامِيذَ وَكُلَّ أَتْبَاعِهِ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ أَنْ يَأْتِيَهُمْ إِنْسَانٌ أَوْ حَتَّى شَيْطَانٌ عَلَى شَكْلِ مَلَاكٍ نُورٍ فَيُضِلُّهُمْ (أَيْ يُكَذِّبُ عَلَيْهِمْ وَيُخَادِعُهُمْ) وَيُخْبِرُهُمْ بِوَقْتِ اَلدَّيْنُونَةِ اَلَّذِي لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا اَللَّهُ.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسِيحِ - لَهُ اَلْمَجْدُ - كَاللَّهِ، فَإِنَّهُ يَعْرِفُ اَلْغَيْبَ، كَأَقْنُومِ اَلْآبِ - لَهُ اَلْمَجْدُ - وَكَأَقْنُومِ اَلرُّوحِ اَلْقُدُسِ - لَهُ اَلْمَجْدُ -.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ هُوَ بِأَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَهُمْ بِكُلِّ اَلْأَحْدَاثِ بِالتَّفْصِيلِ اَلَّتِي سَتَحْدُثُ قَبْلَ يَوْمِ اَلدَّيْنُونَةِ. كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي اَلْإِنْجِيلِ اَلَّذِي دَوَّنَهُ مَرْقُسُ، وَفِي اَلْإِصْحَاحِ اَلثَّالِثِ عَشَرَ، وَمِنْ اَلْآيَةِ اَلْأُولَى وَلِغَايَةِ اَلْآيَةِ اَلْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِينَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {١ وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنَ الْهَيْكَلِ، قَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ تَلَامِيذِهِ: «يَا مُعَلِّمُ، انْظُرْ! مَا هَذِهِ الْحِجَارَةُ! وَهَذِهِ الْأَبْنِيَةُ!» ٢ فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «أَتَنْظُرُ هَذِهِ الْأَبْنِيَةَ الْعَظِيمَةَ؟ لَا يُتْرَكُ حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لَا يُنْقَضُ». ٣ وَفِيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، تُجَاهَ الْهَيْكَلِ، سَأَلَهُ بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ عَلَى انْفِرَادٍ: ٤ «قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هَذَا؟ وَمَا هِيَ الْعَلَامَةُ عِنْدَمَا يَتِمُّ جَمِيعُ هَذَا؟» ٥ فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ وَابْتَدَأَ يَقُولُ: «انْظُرُوا! لَا يُضِلُّكُمْ أَحَدٌ. ٦ فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ: إِنِّي أَنَا هُوَ! وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ. ٧ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِحُرُوبٍ وَبِأَخْبَارِ حُرُوبٍ فَلَا تَرْتَاعُوا، لِأَنَّهَا لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ، وَلَكِنْ لَيْسَ الْمُنْتَهَى بَعْدُ. ٨ لِأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ، وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ زَلَازِلُ فِي أَمَاكِنَ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَاضْطِرَابَاتٌ. هَذِهِ مُبْتَدَأُ الْأَوْجَاعِ. ٩ فَانْظُرُوا إِلَى نُفُوسِكُمْ. لِأَنَّهُمْ سَيُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ، وَتُجْلَدُونَ فِي مَجَامِعَ، وَتُوقَفُونَ أَمَامَ وُلَاةٍ وَمُلُوكٍ، مِنْ أَجْلِي، شَهَادَةً لَهُمْ. ١٠ وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَزَ أَوَّلًا بِالْإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ الْأُمَمِ. ١١ فَمَتَى سَاقُوكُمْ لِيُسَلِّمُوكُمْ، فَلَا تَعْتَنُوا مِنْ قَبْلُ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ وَلَا تَهْتَمُّوا، بَلْ مَهْمَا أُعْطِيتُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَبِذَلِكَ تَكَلَّمُوا. لِأَنَّكُمْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلِ الرُّوحُ الْقُدُسُ. ١٢ وَسَيُسْلِمُ الْأَخُ أَخَاهُ إِلَى الْمَوْتِ، وَالْأَبُ وَلَدَهُ، وَيَقُومُ الْأَوْلَادُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ. ١٣ وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي. وَلَكِنَّ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهَذَا يَخْلُصُ. ١٤ فَمَتَى نَظَرْتُمْ «رِجْسَةَ الْخَرَابِ» الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ، قَائِمَةً حَيْثُ لَا يَنْبَغِي. - لِيَفْهَمِ الْقَارِئُ - فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ، ١٥ وَالَّذِي عَلَى السَّطْحِ فَلَا يَنْزِلْ إِلَى الْبَيْتِ وَلَا يَدْخُلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا، ١٦ وَالَّذِي فِي الْحَقْلِ فَلَا يَرْجِعْ إِلَى الْوَرَاءِ لِيَأْخُذَ ثَوْبَهُ. ١٧ وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ! ١٨ وَصَلُّوا لِكَيْ لَا يَكُونَ هَرَبُكُمْ فِي شِتَاءٍ. ١٩ لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ ضِيقٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْخَلِيقَةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى الْآنَ، وَلَنْ يَكُونَ. ٢٠ وَلَوْ لَمْ يُقَصِّرِ الرَّبُّ تِلْكَ الْأَيَّامَ، لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلَكِنْ لِأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ، قَصَّرَ الْأَيَّامَ. ٢١ حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! فَلَا تُصَدِّقُوا. ٢٢ لِأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ، وَيُعْطُونَ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ، لِكَيْ يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا. ٢٣ فَانْظُرُوا أَنْتُمْ. هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ. ٢٤ «وَأَمَّا فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ بَعْدَ ذَلِكَ الضِّيقِ، فَالشَّمْسُ تُظْلِمُ، وَالْقَمَرُ لَا يُعْطِي ضَوْءَهُ، ٢٥ وَنُجُومُ السَّمَاءِ تَتَسَاقَطُ، وَالْقُوَّاتُ الَّتِي فِي السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ. ٢٦ وَحِينَئِذٍ يُبْصِرُونَ ابْنَ الْإِنْسَانِ آتِيًا فِي سَحَابٍ بِقُوَّةٍ كَثِيرَةٍ وَمَجْدٍ، ٢٧ فَيُرْسِلُ حِينَئِذٍ مَلَائِكَتَهُ وَيَجْمَعُ مُخْتَارِيهِ مِنَ الْأَرْبَعِ الرِّيَاحِ، مِنْ أَقْصَاءِ الْأَرْضِ إِلَى أَقْصَاءِ السَّمَاءِ. ٢٨ فَمِنْ شَجَرَةِ التِّينِ تَعَلَّمُوا الْمَثَلَ: مَتَى صَارَ غُصْنُهَا رَخْصًا وَأَخْرَجَتْ أَوْرَاقًا، تَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ. ٢٩ هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى رَأَيْتُمْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ صَائِرَةً، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ عَلَى الْأَبْوَابِ. ٣٠ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَا يَمْضِي هَذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ. ٣١ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ تَزُولَانِ، وَلَكِنَّ كَلَامِي لَا يَزُولُ. } (الْإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ مَرْقُسُ ١٣: ١-٣١).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: فَهَلْ جَاءَ الْمَسِيحُ بِتَعَالِيمَ تَهْدِمُ الْأُسْرَةَ؟


السُّؤَالُ: فَهَلْ جَاءَ الْمَسِيحُ بِتَعَالِيمَ تَهْدِمُ الْأُسْرَةَ؟ كَمَا يَدَّعِي الْبَعْضُ مِنْ غَيْرِ الْفَاهِمِينَ لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، مُسْتَشْهِدِينَ بِكَلَامِ الْمَسِيحِ الْمَذْكُورِ فِي إِنْجِيلِ لُوقَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَمِنْ الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْخَمْسِينَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالْخَمْسِينَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لِأُعْطِيَ سَلَامًا عَلَى الْأَرْضِ؟ كَلَّا، أَقُولُ لَكُمْ: بَلِ انْقِسَامًا. لِأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الْآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مُنْقَسِمِينَ: ثَلَاثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ، وَاثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ. يَنْقَسِمُ الْأَبُ عَلَى الْابْنِ، وَالِابْنُ عَلَى الْأَبِ، وَالْأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ، وَالْبِنْتُ عَلَى الْأُمِّ، وَالْحَمَاةُ عَلَى كَنَّتِهَا، وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا} (الْإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا ٢: ٥١-٥٣)؟ 

الإِجَابَةُ: كَلَّا، فَتَعَالِيمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - تُوصِي بِإِكْرَامِ الْوَالِدَيْنِ وَبِحُبِّ الْأَقَارِبِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ هُوَ حِينَمَا جَاءَ أَحَدُ الْأَشْخَاصِ لِلرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - لِيَسْأَلَهُ عَنْ مَا هِيَ وَصَايَا اللَّهِ، فَمِنْ بَيْنِ الْوَصَايَا الَّتِي ذَكَرَهَا لَهُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ - لَهُ الْمَجْدُ - هِيَ أَنْ يُكْرِمَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَأَنْ يُحِبَّ قَرِيبَهُ كَنَفْسِهِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَفِي الْإِصْحَاحِ التَاسِعِ عَشَرَ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الثَّامِنَةِ عَشْرَةَ وَالتَاسِعَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {قَالَ لَهُ: «أَيَّةَ الْوَصَايَا؟» فَقَالَ يَسُوعُ: لَا تَقْتُلْ. لَا تَزْنِ. لَا تَسْرِقْ. لَا تَشْهَدْ بِالزُّورِ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَأَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى ١٩: ١٨-١٩).
وَأَمَّا الْمَقْصُودُ مِنْ كَلِمَةِ انْقِسَامٍ، الَّتِي ذَكَرَهَا يَسُوعُ الْمَسِيحُ - لَهُ الْمَجْدُ - حِينَمَا قَالَ: بِأَنَّهُ جَاءَ لِيُعْطِيَ لَا سَلَامًا بَلِ انْقِسَامًا، الْمَذْكُورُ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَمِنْ الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْخَمْسِينَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالْخَمْسِينَ، هُوَ أَنَّ الشَّخْصَ الَّذِي سَيُؤْمِنُ بِهِ (أَيْ الَّذِي سَيُسَلِّمُ قَلْبَهُ وَحَيَاتَهُ لَهُ، وَالَّذِي سَيَكُونُ لَهُ عِلَاقَةٌ حَقِيقِيَّةٌ بِهِ)، سَيَكْرَهُونَهُ النَّاسُ وَيُضَطِّدُونَهُ، وَخَاصَّةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَلِذَلِكَ سَيَنْقَسِمُ الْأَشْخَاصُ عَلَى بَعْضِهِمُ الْبَعْضُ.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: هَلْ هُنَاكَ خَطَأٌ أَوْ تَحْرِيفٌ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ؟


السُّؤَالُ: هَلْ هُنَاكَ خَطَأٌ أَوْ تَحْرِيفٌ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِأَنَّ الْأَسْمَاءَ الْمَذْكُورَةَ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَمِنْ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ السَّادِسَةِ وَالْعِشْرِينَ، لَيْسَتْ هِيَ نَفْسَ الْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثِ، وَمِنْ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالْعِشْرِينَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِينَ؟

الْإِجَابَةُ: كَلَّا، لَا يُوجَدُ خَطَأٌ أَوْ تَحْرِيفٌ إِطْلَاقًا. وَالرَّدُّ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ الْمَوْجُودِ مَا بَيْنَ الْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَالْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا هُوَ كَالْآتِي:
أَوَّلًا: فَهُنَاكَ نَسَبَيْنِ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ. الْأَوَّلُ هُوَ النَّسَبُ الطَّبِيعِيُّ (أَيْ مِنْ حَيْثُ النَّاسُوتُ)، وَالثَّانِي هُوَ النَّسَبُ الشَّرْعِيُّ (أَيْ حَسَبَ الشَّرِيعَةِ). فَيَسُوعُ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - لَمْ يَكُنْ لَهُ أَيُّ أَبٍ بَشَرِيٍّ، أَيْ يُوسُفُ النَّجَّارُ لَمْ يَكُنْ أَبَاهُ، لِأَنَّ الْقِدِّيسَةَ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءَ حَبِلَتْ بِهِ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ - لَهُ الْمَجْدُ - كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَمِنْ الْآيَةِ الثَّامِنَةِ عَشْرَةَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {١٨ أَمَّا وِلَادَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. ١٩ فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارًّا، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا، أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرًّا. ٢٠ وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ، إِذَا مَلَاكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلًا: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لَا تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لِأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. ٢١ فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لِأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». ٢٢ وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: ٢٣ «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا. ٢٤ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلَاكُ الرَّبِّ، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. ٢٥ وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ} (الْإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى ١: ١٨-٢٥).
فَعِنْدَمَا وَلَدَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ - لَهُ الْمَجْدُ - فَتَبَنَّاهُ يُوسُفُ النَّجَّارُ، فَسَجَّلَ فِي السِّجِلَّاتِ الْيَهُودِيَّةِ بِاسْمِ يُوسُفَ النَّجَّارِ (أَيْ قَدْ نُسِبَ لِيُوسُفَ). فَلِذَلِكَ فَإِنَّ نَسَبَ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - الْمَذْكُورَ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، هُوَ نَسَبُهُ الشَّرْعِيُّ (أَيْ حَسَبَ السِّجِلَّاتِ الْيَهُودِيَّةِ) مِنْ جِهَةِ يُوسُفَ النَّجَّارِ، لِأَنَّهُ قَدْ تَبَنَّاهُ، وَلَيْسَ مِنْ جِهَةِ الْقِدِّيسَةِ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ.
أَمَّا نَسَبُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - الْمَذْكُورُ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، فَهُوَ نَسَبُهُ الطَّبِيعِيُّ (أَيْ حَسَبَ النَّاسُوتِ) مِنْ جِهَةِ الْقِدِّيسَةِ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ، لِأَنَّهَا أُمُّهُ الَّتِي وَلَدَتْهُ، وَلَيْسَ مِنْ جِهَةِ يُوسُفَ النَّجَّارِ. فَلِذَلِكَ مِنْ الطَّبِيعِيِّ جِدًّا أَنْ نَرَى الْاخْتِلَافَ فِي الْأَسْمَاءِ مَا بَيْنَ سِلْسِلَةِ النَّسَبِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى وَسِلْسِلَةِ النَّسَبِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، لِأَنَّ أَجْدَادَ يُوسُفَ النَّجَّارِ لَيْسُوا بِأَجْدَادِ الْقِدِّيسَةِ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ إِلَى أَنْ يَلْتَقِيَا عِنْدَ جَدِّهِمَا الْأَكْبَرِ وَالْأَكْثَرَ شُهْرَةً فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ وَهُوَ الْمَلِكُ دَاوُدُ. فَيُوسُفُ النَّجَّارُ هُوَ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ الْمَلِكِ عَنْ طَرِيقِ ابْنِهِ سُلَيْمَانَ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْآيَةِ السَّادِسَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ الْمَلِكَ. وَدَاوُدُ الْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ الَّتِي لِأُورِيَّا} (الْإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى ١: ٦).
أَمَّا الْقِدِّيسَةُ مَرْيَمُ الْعَذْرَاءُ فَهِيَ أَيْضًا مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ الْمَلِكِ، وَلَكِنْ عَنْ طَرِيقِ ابْنِهِ نَاثَانَ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثِ، وَفِي الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {بْنِ مَلَيَا، بْنِ مَيْنَانَ، بْنِ مَتَّاثَا، بْنِ نَاثَانَ، بْنِ دَاوُدَ} (الْإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا ٣: ٣١).
ثَانِيًا: أَمَّا بِشَأْنِ اخْتِلَافِ اسْمِ وَالِدِ يُوسُفَ النَّجَّارِ مَا بَيْنَ الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى وَالْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، الَّذِي دُعِيَ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى ابْنًا لِيَعْقُوبَ، وَدُعِيَ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا ابْنًا لِهَالِي، هُوَ أَنَّ مَتَّى الْبَشِيرَ قَدْ نَسَبَ يُوسُفَ لِأَبِيهِ الْبَيُولُوجِيِّ (الْأَبِ الْحَقِيقِيِّ) الَّذِي هُوَ يَعْقُوبُ. وَأَمَّا لُوقَا الْبَشِيرُ قَدْ نَسَبَ يُوسُفَ لِأَبِي زَوْجَتِهِ الَّذِي هُوَ هَالِي. لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ الْيَهُودِ آنَذَاكَ أَنْ يُنْسِبَ اسْمَ الرَّجُلِ إِلَى وَالِدِ زَوْجَتِهِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِفْرِ عَزْرَا وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالسِّتِّينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَمِنْ بَنِي الْكَهَنَةِ: بَنُو حَبَايَا، بَنُو هَقُّوصَ، بَنُو بَرْزِلَايَ الَّذِي أَخَذَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ بَرْزِلَايَ الْجِلْعَادِيِّ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِمْ} (سِفْرُ عَزْرَا ٢: ٦١).
وَلَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي سِفْرِ نَحَمْيَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعِ، وَفِي الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالسِّتِّينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {وَمِنَ الْكَهَنَةِ: بَنُو حَبَابَا، بَنُو هَقُّوصَ، بَنُو بَرْزِلَايَ، الَّذِي أَخَذَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ بَرْزِلَايَ الْجِلْعَادِيِّ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِمْ} (سِفْرُ نَحَمْيَا ٧: ٦٣).
ثَالِثًا: أَمَّا بِشَأْنِ ذِكْرِ مَتَّى الْبَشِيرِ سِلْسِلَةَ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - مِنْ يُوسُفَ لِغَايَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَذِكْرِ لُوقَا الْبَشِيرِ سِلْسِلَةَ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - مِنْ يُوسُفَ لِغَايَةِ آدَمَ، فَفِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى أَرَادَ الْوَحْيُ الْمُقَدَّسُ أَنْ يُقَدِّمَ الْمَسِيحَ - لَهُ الْمَجْدُ - كَمَلِكٍ، أَيْ هُوَ مِنْ نَسْلٍ مَلَكِيٍّ (أَيْ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ الْمَلِكِ) وَالَّذِي سَوْفَ يَمْلِكُ إِلَى الْأَبَدِ، حَسَبَ مَا ذَكَرَتْ عَنْهُ نُبُوءَاتُ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ، عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَا الْحَصْرِ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {٦ لِأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلَهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلَامِ. ٧ لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ، وَلِلسَّلَامِ لَا نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ، لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ، مِنَ الْآنَ إِلَى الْأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هَذَا} (سِفْرُ إِشْعِيَاءَ ٩: ٦-٧).
وَأَيْضًا لَقَدْ ذُكِرَ فِي سِفْرِ صَمُوئِيلَ الثَّانِي، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعِ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الثَّانِيَةِ عَشْرَةَ وَالثَّالِثَةِ عَشْرَةَ، عَلَى أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ - لَهُ الْمَجْدُ - هُوَ الَّذِي سَيَأْتِي مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ الْمَلِكِ وَالَّذِي سَيَمْلِكُ إِلَى الْأَبَدِ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {١٢ مَتَى كَمُلَتْ أَيَّامُكَ وَاضْطَجَعْتَ مَعَ آبَائِكَ، أُقِيمُ بَعْدَكَ نَسْلَكَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ وَأُثَبِّتُ مَمْلَكَتَهُ. ١٣ هُوَ يَبْنِي بَيْتًا لِاسْمِي، وَأَنَا أُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِهِ إِلَى الْأَبَدِ} (سِفْرُ صَمُوئِيلَ الثَّانِي ٧: ١٢-١٣).
أَمَّا فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، أَرَادَ الْوَحْيُ الْمُقَدَّسُ أَنْ يُقَدِّمَ الْمَسِيحَ - لَهُ الْمَجْدُ - كَإِنْسَانٍ، أَيْ هُوَ الْإِنْسَانُ الْكَامِلُ (أَيْ آدَمُ الْأَخِيرُ) الَّذِي سَيُخَلِّصُ الْبَشَرَ مِنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُمْ، حَسَبَ مَا ذُكِرَ عَنْهُ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ عَشَرَ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الْحَادِيَةِ وَالْعِشْرِينَ وَالثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {٢١ فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ، بِإِنْسَانٍ أَيْضًا قِيَامَةُ الْأَمْوَاتِ. ٢٢ لِأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هَكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ ١٥: ٢١-٢٢).
وَأَيْضًا لَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الْخَامِسَةِ وَالْأَرْبَعِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {هَكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا: «صَارَ آدَمُ، الْإِنْسَانُ الْأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الْأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا»} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ ١٥: ٤٥).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: فَهَلْ ذُكِرَتْ كَلِمَةُ لَاهُوتٍ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ؟


السُّؤَالُ: فَهَلْ ذُكِرَتْ كَلِمَةُ لَاهُوتٍ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ؟

الإِجَابَةُ: نَعَمْ، فَفِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ قَدْ ذُكِرَتْ كَلِمَةُ اللَّاهُوتِ مَرَّاتٍ عَدِيدَةٍ.
أَوَّلًا: قَدْ ذُكِرَتْ فِي سِفْرِ أَعْمَالِ الرُّسُلِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّابِعَ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ التَّاسِعَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {٢٩ فَإِذْ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ اللَّهِ، لَا يَنْبَغِي أَنْ نَظُنَّ أَنَّ اللَّاهُوتَ شَبِيهٌ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَجَرِ نَقْشِ صِنَاعَةِ وَاخْتِرَاعِ إِنْسَانٍ} (سِفْرُ أَعْمَالِ الرُّسُلِ ١٧: ٢٩).
ثَانِيًا: لَقَدْ ذُكِرَتْ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْآيَةِ الْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {٢٠ لِأَنَّ أُمُورَهُ غَيْرَ الْمَنْظُورَةِ تُرَى مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ مُدْرَكَةً بِالْمَصْنُوعَاتِ، قُدْرَتَهُ السَّرْمَدِيَّةَ وَلَاهُوتَهُ، حَتَّى إِنَّهُمْ بِلَا عُذْرٍ} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ ١: ٢٠).
ثَالِثًا: لَقَدْ ذُكِرَتْ أَيْضًا فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ كُولُوسِي، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَةِ التَّاسِعَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {٩ فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللَّاهُوتِ جَسَدِيًّا} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ كُولُوسِي ٢: ٩).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: مَا مَعْنَى كَلِمَةِ أَقْنُومِ أَوْ أَقَانِيمَ؟ وَهَلْ ذُكِرَتْ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ؟


السُّؤَالُ: مَا مَعْنَى كَلِمَةِ أَقْنُومِ أَوْ أَقَانِيمَ؟ وَهَلْ ذُكِرَتْ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ؟

الإِجَابَةُ: كَلِمَةُ أَقْنُومٍ مَشْتَقَّةٌ مِنْ اللُّغَةِ الْآرَامِيَّةِ (ܩܢܘܡܐ) وَتُنْطَقُ (قَنُومَا). وَكَلِمَةُ أَقْنُومٍ تَعْنِي: شَخْصِيَّةً مُتَمَيِّزَةً غَيْرَ مُسْتَقِلَّةٍ، وَتُسْتَخْدَمُ لِلتَّعْبِيرِ عَنْ الذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ فَقَطْ. فَفِي دَاخِلِ يَهْوَهْ (الْخَالِقِ) لَـ(الـمَجْد)ـه يُوجَدُ تَمَيُّزٌ دُونَ اسْتِقْلَالٍ.
وَأَمَّا جَمْعُ كَلِمَةِ أَقْنُومٍ فَهِيَ (أَقَانِيمُ) وَتُنْطَقُ بِالْآرَامِيَّةِ (أَقْنُومَةً)، وَتَعْنِي شَخْصِيَّاتٍ مُتَمَيِّزَةً غَيْرَ مُسْتَقِلَّةٍ.
وَلَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ كَلِمَةِ أَقْنُومٍ فِي التَّرْجَمَةِ السُّرْيَانِيَّةِ (الْبَشِيطَةِ)، أَيْ الْبَسِيطَةِ، لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ مَرَّاتٍ عَدِيدَةٍ، عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَا الْحَصْرِ:
أَوَّلًا: لَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ كَلِمَةِ أَقْنُومٍ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ يُوحَنَّا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْخَامِسِ، وَفِي الْآيَةِ السَّادِسَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْآبَ لَهُ حَيَاةٌ "فِي ذَاتِهِ"، كَذَلِكَ أَعْطَى الِابْنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ "فِي ذَاتِهِ"} (الْإِنْجِيلُ كَمَا دَوَّنَهُ يُوحَنَّا ٥: ٢٦).
أَمَّا فِي التَّرْجَمَةِ السُّرْيَانِيَّةِ هَكَذَا تَكْتُبُ: {ܐܝܟܢܐ ܓܝܪ ܕܠܐܒܐ ܐܝܬ ܚܝܐ "ܒܩܢܘܡܗ"، ܗܟܢܐ ܝܗܒ ܐܦ ܠܒܪܐ ܕܢܗܘܘܢ ܚܝܐ "ܒܩܢܘܡܗ"} (ܝܘܚܢܢ ٥: ٢٦).
فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ جَاءَتْ كَلِمَةُ أَقْنُومٍ بِمَعْنَى (فِي ذَاتِهِ) وَتُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (بِقَنُومِهِ).
ثَانِيًا: وَلَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ كَلِمَةِ أَقْنُومٍ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ أَفَسُسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَةِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {أَيِ الْعَدَاوَةَ. مُبْطِلًا بِجَسَدِهِ نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ، لِكَيْ يَخْلُقَ الْإِثْنَيْنِ "فِي نَفْسِهِ" إِنْسَانًا وَاحِدًا جَدِيدًا، صَانِعًا سَلَامًا} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ أَفَسُسَ ٢: ١٥).
أَمَّا فِي التَّرْجَمَةِ السُّرْيَانِيَّةِ، هَكَذَا تَكْتُبُ: {ܒܒܤܪܗ ܘܢܡܘܤܐ ܕܦܘܩܕܐ ܒܦܘܩܕܢܘܗܝ ܒܛܠ ܕܠܬܪܝܗܘܢ ܢܒܪܐ "ܒܩܢܘܡܗ" ܠܚܕ ܒܪܢܫܐ ܚܕܬܐ ܘܥܒܕ ܫܝܢܐ} (ܕܠܘܬ ܐܦܣܝ̈ܐ ٢: ١٥).
فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ جَاءَتْ كَلِمَةُ أَقْنُومٍ بِمَعْنَى (فِي نَفْسِهِ)، وَتُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (بِقَنُومِهِ).
ثَالِثًا: وَلَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ كَلِمَةِ أَقْنُومٍ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ كُولُوسِي، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَفِي الْآيَةِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {إِذْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلَاطِينَ أَشْهَرَهُمْ جِهَارًا، ظَافِرًا بِهِمْ "فِيهِ"} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ كُولُوسِي ٢: ١٥).
أَمَّا فِي التَّرْجَمَةِ السُّرْيَانِيَّةِ، هَكَذَا تَكْتُبُ: {ܘܒܫܠܚ ܦܓܪܗ ܦܪܤܝ ܠܐܪܟܘܤ ܘܠܫܠܝܛܢܐ ܘܐܒܗܬ ܐܢܘܢ ܓܠܝܐܝܬ "ܒܩܢܘܡܗ"} (ܕܠܘܬ ܩܘܠܣܝ̈ܐ ٢: ١٥).
فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ جَاءَتْ كَلِمَةُ أَقْنُومٍ بِمَعْنَى (فِيهِ)، وَتُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (بِقَنُومِهِ).
رَابِعًا: وَلَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ كَلِمَةِ أَقْنُومٍ أَيْضًا فِي رِسَالَةٍ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْآيَةِ الثَّالِثَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الْأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ "بِنَفْسِهِ" تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الْأَعَالِي} (رِسَالَةٌ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ ١: ٣).
أَمَّا فِي التَّرْجَمَةِ السُّرْيَانِيَّةِ، هَكَذَا تَكْتُبُ: {ܕܗܘܝܘ ܨܡܚܐ ܕܫܘܒܚܗ ܘܨܠܡܐ ܕܐܝܬܘܬܗ ܘܐܚܝܕ ܟܠ ܒܚܝܠܐ ܕܡܠܬܗ ܘܗܘ "ܒܩܢܘܡܗ" ܥܒܕ ܕܘܟܝܐ ܕܚܛܗܝܢ ܘܝܬܒ ܥܠ ܝܡܝܢܐ} (ܕܠܘܬ ܥܒܪ̈ܝܐ ١: ٣).
فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ جَاءَتْ كَلِمَةُ أَقْنُومٍ بِمَعْنَى (بِنَفْسِهِ)، وَتُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (بِقَنُومِهِ).
فَفِي هَذِهِ الشَّوَاهِدِ الْكِتَابِيَّةِ، نَجِدُ أَنَّ كَلِمَةَ أَقْنُومٍ (ܩܢܘܡܐ) وَالَّتِي تُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (قَنُومَا) تَأْتِي بِمَعْنَى (ذَات، نَفْس، فِي).
وَلَكِنْ عِنْدَمَا ذُكِرَتْ كَلِمَةُ أَقْنُومٍ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ (ܒܩܢܘܡܗ) وَالَّتِي تُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (بِقَنُومِهِ)، أَيْ تَمَّ إِضَافَةُ الْحَرْفِ الْبَاءِ (ܒ) فِي بِدَايَةِ الْكَلِمَةِ وَحَرْفِ الْهَاءِ (ܗ) فِي نِهَايَةِ الْكَلِمَةِ، فَأَصْبَحَتِ الْكَلِمَةُ تَعْنِي (فِي ذَاتِهِ، فِي نَفْسِهِ، فِيهِ، بِنَفْسِهِ).
لِأَنَّ حَرْفَ الْبَاءِ (ܒ) وَالَّذِي يُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (پَيْث) الَّذِي جَاءَ فِي بِدَايَةِ الْكَلِمَةِ يَعْنِي (فِي، ف، ب) بِالْعَرَبِيَّةِ، وَحَرْفَ الْهَاءِ (ܗ) وَالَّذِي يُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ (هَة /heh) الَّذِي جَاءَ فِي نِهَايَةِ الْكَلِمَةِ هُوَ لِلْمِلْكِيَّةِ أَوْ لِلْإِرْبَاطِ بِالشَّخْصِ أَوْ بِالشَّيْءِ.
فَلِذَلِكَ كَلِمَةُ "ܒܩܢܘܡܗ" وَالَّتِي تُلْفَظُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ "بِقَنُومِهِ" تَعْنِي (فِي ذَاتِهِ/ فِي نَفْسِهِ/ فِيهِ/ بِنَفْسِهِ).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ دَلِيلٌ مِنْ دَاخِلِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ هُوَ الْمَصْدَرُ الْوَحِيدُ لِلتَّعْلِيمِ؟


السُّؤَالُ: هَلْ يُوجَدُ دَلِيلٌ مِنْ دَاخِلِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ هُوَ الْمَصْدَرُ الْوَحِيدُ لِلتَّعْلِيمِ؟

الإِجَابَةُ: نَعَمْ، لَقَدْ ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَفِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَةَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ، بِأَنَّ أَيَّ تَعْلِيمٍ أَوْ فِكْرٍ أَوْ تَقْلِيدٍ خَارِجَ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ يَجِبُ أَنْ يُرْفَضَ، وَالشَّخْصُ الَّذِي يَأْتِي بِبَدِيلٍ لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، سَوَاءً كَانَ تَعْلِيمًا أَوْ فِكْرَةً أَوْ تَقْلِيدًا سَيَكُونُ أَنَاثِيمَا (أَيْ مَلْعُونٌ، مُحَرَّمٍ، مُسْتَحِقُّ نَارِ جَهَنَّمَ) كَمَا هُوَ مُوضَحٌ أَدْنَاهُ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {٨ وَلَكِنْ إِنْ بَشَّرْنَاكُمْ نَحْنُ أَوْ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مَا بَشَّرْنَاكُمْ، فَلْيَكُنْ «أَنَاثِيمَا»! ٩ كَمَا سَبَقْنَا فَقُلْنَا أَقُولُ الآنَ أَيْضًا: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُبَشِّرُكُمْ بِغَيْرِ مَا قَبِلْتُمْ، فَلْيَكُنْ «أَنَاثِيمَا»!} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَةَ ١: ٨-٩).
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَاجٌ فِي السَّمَاءِ؟

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَا...