السبت، 13 يونيو 2026

السُّؤَالُ: فَهَلْ جَاءَ الْمَسِيحُ بِتَعَالِيمَ تَهْدِمُ الْأُسْرَةَ؟


السُّؤَالُ: فَهَلْ جَاءَ الْمَسِيحُ بِتَعَالِيمَ تَهْدِمُ الْأُسْرَةَ؟ كَمَا يَدَّعِي الْبَعْضُ مِنْ غَيْرِ الْفَاهِمِينَ لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، مُسْتَشْهِدِينَ بِكَلَامِ الْمَسِيحِ الْمَذْكُورِ فِي إِنْجِيلِ لُوقَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَمِنْ الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْخَمْسِينَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالْخَمْسِينَ. فَالْآيَاتُ تَقُولُ: {أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لِأُعْطِيَ سَلَامًا عَلَى الْأَرْضِ؟ كَلَّا، أَقُولُ لَكُمْ: بَلِ انْقِسَامًا. لِأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الْآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مُنْقَسِمِينَ: ثَلَاثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ، وَاثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ. يَنْقَسِمُ الْأَبُ عَلَى الْابْنِ، وَالِابْنُ عَلَى الْأَبِ، وَالْأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ، وَالْبِنْتُ عَلَى الْأُمِّ، وَالْحَمَاةُ عَلَى كَنَّتِهَا، وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا} (الْإِنْجِيلُ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا ٢: ٥١-٥٣)؟ 

الإِجَابَةُ: كَلَّا، فَتَعَالِيمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - تُوصِي بِإِكْرَامِ الْوَالِدَيْنِ وَبِحُبِّ الْأَقَارِبِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ هُوَ حِينَمَا جَاءَ أَحَدُ الْأَشْخَاصِ لِلرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - لَهُ الْمَجْدُ - لِيَسْأَلَهُ عَنْ مَا هِيَ وَصَايَا اللَّهِ، فَمِنْ بَيْنِ الْوَصَايَا الَّتِي ذَكَرَهَا لَهُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ - لَهُ الْمَجْدُ - هِيَ أَنْ يُكْرِمَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَأَنْ يُحِبَّ قَرِيبَهُ كَنَفْسِهِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى، وَفِي الْإِصْحَاحِ التَاسِعِ عَشَرَ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الثَّامِنَةِ عَشْرَةَ وَالتَاسِعَةِ عَشْرَةَ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {قَالَ لَهُ: «أَيَّةَ الْوَصَايَا؟» فَقَالَ يَسُوعُ: لَا تَقْتُلْ. لَا تَزْنِ. لَا تَسْرِقْ. لَا تَشْهَدْ بِالزُّورِ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَأَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ} (الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ مَتَّى ١٩: ١٨-١٩).
وَأَمَّا الْمَقْصُودُ مِنْ كَلِمَةِ انْقِسَامٍ، الَّتِي ذَكَرَهَا يَسُوعُ الْمَسِيحُ - لَهُ الْمَجْدُ - حِينَمَا قَالَ: بِأَنَّهُ جَاءَ لِيُعْطِيَ لَا سَلَامًا بَلِ انْقِسَامًا، الْمَذْكُورُ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي دَوَّنَهُ لُوقَا، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي، وَمِنْ الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْخَمْسِينَ وَلِغَايَةِ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالْخَمْسِينَ، هُوَ أَنَّ الشَّخْصَ الَّذِي سَيُؤْمِنُ بِهِ (أَيْ الَّذِي سَيُسَلِّمُ قَلْبَهُ وَحَيَاتَهُ لَهُ، وَالَّذِي سَيَكُونُ لَهُ عِلَاقَةٌ حَقِيقِيَّةٌ بِهِ)، سَيَكْرَهُونَهُ النَّاسُ وَيُضَطِّدُونَهُ، وَخَاصَّةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَلِذَلِكَ سَيَنْقَسِمُ الْأَشْخَاصُ عَلَى بَعْضِهِمُ الْبَعْضُ.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَاجٌ فِي السَّمَاءِ؟

السُّؤَالُ: مَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْكِتَابِيُّ (مَفْهُومُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ) لِلزَّوَاجِ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ زَوَا...