اَلسُّؤَالُ: مَا مَعْنَى كَلِمَةِ "أَنَاثِيمَا" الْمَذْكُورَةِ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوس، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الثَّالِثَةِ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {لِذلِكَ أُعَرِّفُكُمْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يَقُولُ: «يَسُوعُ أَنَاثِيمَا». وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ.} ( رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوس ١٢: ٣).
وَأَيْضًا مَذْكُورٌ فِي نَفْسِ الرِّسَالَةِ، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّادِسَ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ. فَالْآيَةُ تَقُولُ: {إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُحِبُّ الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ فَلْيَكُنْ أَنَاثِيمَا! مَارَانْ أَثَا.} (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوس ١٦: ٢٢).
وَأَيْضًا قَدْ جَاءَ ذِكْرُهَا فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَةَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ. فَالْآيَتَانِ تَقُولَانِ: {٨ وَلكِنْ إِنْ بَشَّرْنَاكُمْ نَحْنُ أَوْ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مَا بَشَّرْنَاكُمْ، فَلْيَكُنْ «أَنَاثِيمَا»! ٩ كَمَا سَبَقْنَا فَقُلْنَا أَقُولُ الآنَ أَيْضًا: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُبَشِّرُكُمْ بِغَيْرِ مَا قَبِلْتُمْ، فَلْيَكُنْ «أَنَاثِيمَا»!} (رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَةَ ١: ٨-٩).
الْإِجَابَةُ: "أَنَاثِيمَا" هِيَ كَلِمَةٌ يُونَانِيَّةٌ تَعْنِي "مَلْعُونٌ" أَوْ "مَحْرُومٌ" أَوْ مُسْتَحِق نَار جَهَنَّم.
فَفِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الثَّانِي عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الثَّالِثَةِ، تُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ عَنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه أَنَّهُ أَنَاثِيَمَا (أَيْ مَلْعُونٌ) بِرُوحِ الْخَالِقِ ( يَهُوَه ) لَـ(الـمَجْد)ـه, وَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْتَرِفَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ
لَـ(الـمَجْد)ـه كَرَبٍ وَإِلَهِ إِلَّا بِرُوحِ يَهُوَه نَفْسِهِ ( الرُّوحِ الْقُدُسِ ) لَـ(الـمَجْد)ـه.
أَمَّا فِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الْأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ السَّادِسَ عَشَرَ، وَفِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ، تُشِيرُ إِلَى أَنَّ الشَّخْصَ الَّذِي لَا يُحِبُّ أَوْ يَقْبَلُ الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ لَـ(الـمَجْد)ـه سَيَكُونُ مَلْعُونًا وَمَحْرُومًا مِنَ الْخَالِقِ ( يَهُوَه ) لَـ(الـمَجْد)ـه.
وَفِي رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَّةَ، وَفِي الْإِصْحَاحِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْآيَتَيْنِ الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ، تُشِيرُ الْآيَتَانِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ جَاءَ أَيُّ مُخْلُوقٍ، مَهْمَا عَظُمَ صِيتُهُ وَمَقَامُهُ، بِغَيْرِ مَا بَشَّرَ بِهِ الرُّسُلُ (أَيْ نِعْمَةِ اللهِ فِي يَسُوعَ الْمَسِيحِ لَـ(الـمَجْد)ـه الَّتِي تُدْرَكُ بِالْإِيمَانِ فَقَطْ)، فَلْيَكُنْ ذَلِكَ الْمُبَشِّرُ مَلْعُونًا وَمُسْتَحِقًّا لِنَارِ جَهَنَّمَ.
المصدر: كتاب عقائد وردود مسيحية مبنية على آيات كتابية.
************************************************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق