السؤال / هل جدة يسوع المسيح راحاب كانت زانية ؟
تمت المشاركة مع أنا
كما هو مذكور في سفر يشوع ( ٢ : ١ )
فالآية تقول : { فَأَرْسَلَ يَشُوعُ بْنُ نُونٍ مِنْ شِطِّيمَ رَجُلَيْنِ جَاسُوسَيْنِ سِرًّا، قَائِلاً: «اذْهَبَا انْظُرَا الأَرْضَ وَأَرِيحَا». فَذَهَبَا وَدَخَلاَ بَيْتَ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ اسْمُهَا رَاحَابُ وَاضْطَجَعَا هُنَاكَ }.
ومذكور أيضاً في نفس السفر, سفر يشوع ( ٦ : ١٧ )
ومذكور أيضاً في نفس السفر وفي نفس الإصحاح, سفر يشوع
( ٦ : ٢٥ )
فالآية تقول : { واستحيا يشوع راحاب الزانية وبيت أبيها وكل ما لها. وسكنت في وسط إسرائيل الى هذا اليوم. لأنها خبات المرسلين اللذين أرسلهما يشوع لكي يتجسسا اريحا }.
وكما ذكر أيضاً في رسالة إلى العبرانيين ( ١١ : ٣١ )
فالآية تقول : { بالإيمان راحاب الزانية لم تهلك مع العصاة، اذ قبلت الجاسوسين بسلام }.
وفي رسالة يعقوب ( ٢ : ٢٥ )
فالآية تقول : { كذلك راحاب الزانية أيضا"، أما تبررت بالأعمال، اذ قبلت الرسل وأخرجتهم في طريق اخر؟ }. إنتهى.
الإجابة : كلا, راحاب لم تكن زانية أطلاقا" « اي لم تكن تفعل الزنى ».
الخلفية التاريخية لقصة راحاب هي :
܀ ففي زمن راحاب وبحسب قوانين حمورابي التي وضعها في القرن الثامن عشر قبل الميلاد آن ذاك, كانت النساء هن فقط من يحق لهن أن يملكن الخانات « الخانات هي : أماكن للمبيت للمسافرين بين المدن » وتسمى حالياً بالفنادق.
ولأن غالبية النزلاء في الخانات « في الفنادق » كانوا من الرجال سيىء السمعة « أي كانوا من اللصوص والمجرمين والجواسيس والزناة » فاصبح الناس يسمون كل امرأة صاحبة خان في ذلك الزمان بالزانية.
܀ فراحاب هي أيضاً كانت من إحدى النساء اللواتي يملكن خان
« فندق » فلذلك لقبت بالزانية.
܀ فراحاب دعيت أو لقبت بالزانية, ليس لكونها تفعل الزنى كما ذكرنا سابقاً, بل لكونها كانت صاحبة خان, وأيضاً لأنها كانت تتعامل مع رجال « نزلاء » سيىء السمعة.
܀ والدليل على أن راحاب كانت صاحبة خان « فندق » هو نزول الجاسوسين عندها, ولقد ذكر ذلك في سفر يشوع, وفي الإصحاح الثاني, وفي الآية الأولى, فالآية تقول : { فَأَرْسَلَ يَشُوعُ بْنُ نُونٍ مِنْ شِطِّيمَ رَجُلَيْنِ جَاسُوسَيْنِ سِرًّا، قَائِلاً: «اذْهَبَا انْظُرَا الأَرْضَ وَأَرِيحَا». فَذَهَبَا وَدَخَلاَ بَيْتَ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ اسْمُهَا رَاحَابُ وَاضْطَجَعَا هُنَاكَ }
( سفر يشوع ٢ : ١ ).
܀ وبالرغم من إن راحاب كانت من أصل أممي « كنعاني » وبالرغم من نظرة الناس الخاطئة لها على أنها زانية « لكونها فقط صاحبة خان » إلا أننا نجد في الكتاب المقدس, قد ذكر أن راحاب كانت مؤمنة بإله إسرائيل, اي كانت مؤمنة بالإله الحقيقي « يهوه » ومؤمنة بقدرته وبسلطانه, حيث أعلنت ذلك بكل وضوح, حينما تكلمت مع الجاسوسين, كما هو مذكور في سفر يشوع, وفي الإصحاح الثاني, ومن الآية التاسعة ولغاية الآية الحادية عشر, فالآيات تقول : { ٩ وَقَالَتْ لِلرَّجُلَيْنِ: «عَلِمْتُ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَعْطَاكُمُ الأَرْضَ، وَأَنَّ رُعْبَكُمْ قَدْ وَقَعَ عَلَيْنَا، وَأَنَّ جَمِيعَ سُكَّانِ الأَرْضِ ذَابُوا مِنْ أَجْلِكُمْ، ١٠ لأَنَّنَا قَدْ سَمِعْنَا كَيْفَ يَبَّسَ الرَّبُّ مِيَاهَ بَحْرِ سُوفَ قُدَّامَكُمْ عِنْدَ خُرُوجِكُمْ مِنْ مِصْرَ، وَمَا عَمِلْتُمُوهُ بِمَلِكَيِ الأَمُورِيِّينَ اللَّذَيْنِ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ: سِيحُونَ وَعُوجَ، اللَّذَيْنِ حَرَّمْتُمُوهُمَا. ١١ سَمِعْنَا فَذَابَتْ قُلُوبُنَا وَلَمْ تَبْقَ بَعْدُ رُوحٌ فِي إِنْسَانٍ بِسَبَبِكُمْ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ هُوَ اللهُ فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَعَلَى الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ } ( سفر يشوع ٢ : ٩-١١ ).
܀ ولقد ذكر أيضاً في العهد الجديد وفي رسالة إلى العبرانيين, وفي الإصحاح الحادي عشر, وفي الآية الواحدة والثلاثين, عن إيمان راحاب, فالآية تقول : { بِالإِيمَانِ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ لَمْ تَهْلِكْ مَعَ الْعُصَاةِ، إِذْ قَبِلَتِ الْجَاسُوسَيْنِ بِسَلاَمٍ } ( رسالة إلى العبرانيين ١١ : ٣١ ).
܀ ولقد برهنت راحاب أيضاً صدق إيمانها بإله إسرائيل بأعمالها, حينما خاطرت بحياتها بحمايتها للجاسوسين, كما هو مذكور في سفر يشوع, وفي الإصحاح الثاني, ومن الآية الثانية ولغاية الآية الخامسة, فالآيات تقول : { ٢ فَقِيلَ لِمَلِكِ أَرِيحَا: «هُوَذَا قَدْ دَخَلَ إِلَى هُنَا اللَّيْلَةَ رَجُلاَنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِكَيْ يَتَجَسَّسَا الأَرْضَ». ٣ فَأَرْسَلَ مَلِكُ أَرِيحَا إِلَى رَاحَابَ يَقُولُ: «أَخْرِجِي الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَتَيَا إِلَيْكِ وَدَخَلاَ بَيْتَكِ، لأَنَّهُمَا قَدْ أَتَيَا لِكَيْ يَتَجَسَّسَا الأَرْضَ كُلَّهَا». ٤ فَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَيْنِ وَخَبَّأَتْهُمَا وَقَالَتْ: «نَعَمْ جَاءَ إِلَيَّ الرَّجُلاَنِ وَلَمْ أَعْلَمْ مِنْ أَيْنَ هُمَا. ٥ وَكَانَ نَحْوَ انْغِلاَقِ الْبَابِ فِي الظَّلاَمِ أَنَّهُ خَرَجَ الرَّجُلاَنِ. لَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ ذَهَبَ الرَّجُلاَنِ. اسْعَوْا سَرِيعًا وَرَاءَهُمَا حَتَّى تُدْرِكُوهُمَا» } ( سفر يشوع ٢ : ٤-٥ ).
܀ ولقد ذكر أيضاً في سفر يشوع, وفي الإصحاح الثاني, وفي الآية السادسة عشر, كيف أعدت راحاب خطة من أجل هروب الجاسوسين, فالآية تقول : { ١٦ وَقَالَتْ لَهُمَا: «اذْهَبَا إِلَى الْجَبَلِ لِئَلاَّ يُصَادِفَكُمَا السُّعَاةُ، وَاخْتَبِئَا هُنَاكَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى يَرْجِعَ السُّعَاةُ، ثُمَّ اذْهَبَا فِي طَرِيقِكُمَا» } ( سفر يشوع ٢ : ١٦ ).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق